محمد صلاح ضد أنجولا.. حسام حسن يخنقه وزملاؤه يتجاهلوه.. “يا ليته يظهر مع مصر بنسخة طرابزون سبور الذي سخرتم منه”

محمد صلاح ضد أنجولا.. حسام حسن يخنقه وزملاؤه يتجاهلوه.. “يا ليته يظهر مع مصر بنسخة طرابزون سبور الذي سخرتم منه”
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

محمد صلاح، واجه صعوبة واضحة في مباراة منتخب مصر أمام أنجولا ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية في تصفيات كأس أمم إفريقيا، إذ لم يظهر بالشكل المعتاد بسبب مجموعة من العوامل الفنية والتكتيكية التي أثّرت على حركته داخل الملعب، وجعلته بعيدًا عن المساحات التي يحتاجها دائمًا لصناعة الفارق.

لماذا بدا صلاح معزولًا في المباراة؟

يمكن فهم معاناة محمد صلاح في هذه المواجهة من خلال مجموعة من التفاصيل التي اجتمعت معًا، فالأداء الجماعي لمنتخب مصر لم يساعده، كما أن طريقة توزيع الأدوار داخل الملعب قلّصت من قدرته على التحرك بحرية، وهو ما جعله تحت ضغط مستمر طوال اللقاء، دون أن يجد الدعم الكافي من زملائه أو المرونة التي تسمح له باستغلال قدراته الهجومية.

أولًا: غياب المساندة من زملائه

لم يظهر منتخب مصر بصورة تخدم صلاح داخل المباراة، إذ بدا أن بقية اللاعبين لم يوجّهوا اللعب نحوه بشكل كافٍ، ولم يكن هناك اعتماد واضح على تحركاته من أجل بناء الهجمات، بل تحمّل وحده تقريبًا مسؤولية التحرك وصناعة الفرص ومحاولة الوصول إلى الشباك، وهو ما زاد من صعوبة مهمته أمام منتخب أنجولا.

ثانيًا: الخطة الفنية ضيّقت عليه المساحات

أشرك حسام حسن صلاح كمهاجم ثانٍ بجوار مصطفى زيكو، بينما تواجد هيثم حسن على الجناح الأيمن، وهذه التركيبة جعلت صلاح بعيدًا عن المساحة المثالية التي يفضّلها، فلم يتمكن من التحرك نحو الجهة اليمنى بسبب وجود هيثم هناك، كما أن العمق لم يكن متاحًا له بالشكل المطلوب بسبب تحركات زيكو والرقابة الدفاعية التي فرضها منتخب أنجولا.

كيف أثّر تمركز اللاعبين على أداء صلاح؟

التمركز داخل الملعب كان من أبرز أسباب تراجع تأثير صلاح، لأن غياب التبادل في المراكز بينه وبين هيثم حسن منعه من استغلال الجبهة اليمنى، كما أن ثبات هيثم على الطرف طوال المباراة جعل الحلول الهجومية محدودة، فبقي صلاح محاصرًا بين التحركات المنظمة لزميله من جهة، والرقابة الدفاعية الصارمة من جهة أخرى، وهو ما قلل من حضوره في الثلث الهجومي الأخير.

  • عدم وجود دعم هجومي كافٍ: جعل صلاح مطالبًا بصناعة اللعب بنفسه، بدلًا من تلقي المساندة من حوله.
  • التمركز غير المريح: دفعه للعب في منطقة لا تمنحه الحرية المعتادة داخل الملعب.
  • غياب التبادل في الأدوار: حرم المنتخب من استغلال مرونة صلاح في التحرك بين الجناح والعمق.
  • الرقابة الدفاعية من أنجولا: زادت من صعوبة وصوله إلى المرمى أو الدخول في مساحات مؤثرة.

ما الذي كشفته المباراة عن أسلوب لعب منتخب مصر؟

أظهرت المباراة أن أداء منتخب مصر لم يكن مبنيًا على خدمة نجمه الأول بشكل مباشر، بل بدا صلاح في كثير من اللحظات وكأنه يعمل منفردًا داخل منظومة لا تمنحه المساحة الكافية، وهذا ما يفسر سبب ظهوره أقل تأثيرًا من المعتاد، رغم قيمته الكبيرة وقدرته المعروفة على الحسم في المباريات الصعبة، خاصة عندما تتوافر له الظروف المناسبة.

وفي المحصلة، فإن معاناة محمد صلاح أمام أنجولا لم تكن مرتبطة بعامل واحد فقط، بل جاءت نتيجة تداخل غياب المساندة الجماعية مع القيود التكتيكية والرقابة الدفاعية، وهو ما صنع صورة مختلفة عن المعتاد للنجم المصري، ويمكن متابعة مثل هذه التحليلات الفنية وتفاصيل مباريات المنتخب عبر موقع نايس كورة بشكل مستمر.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.