بيب غوارديولا ومانشستر سيتي .. خاتمة مرحلة ذهبية في الكرة الإنجليزية

بيب غوارديولا ومانشستر سيتي .. خاتمة مرحلة ذهبية في الكرة الإنجليزية
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

غوارديولا، يستعد لكتابة الفصل الأخير من رحلته مع مانشستر سيتي، بعدما كشفت تقارير بي بي سي سبورت أنه سيغادر النادي مع نهاية هذا الموسم، في وقت يتجه فيه الفريق إلى مرحلة انتقالية مهمة مع ترشيح إينزو ماريسكا لخلافته، وسط سباق مشتعل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

نهاية حقبة صنعت تاريخ مانشستر سيتي

يقترب بيب غوارديولا من إسدال الستار على فترة امتدت لعشر سنوات كاملة في مانشستر سيتي، وهي حقبة ارتبطت بالألقاب والاستقرار والهيمنة المحلية، كما جعلت النادي أحد أبرز القوى في كرة القدم الأوروبية، وخلال هذه السنوات حافظ المدرب الإسباني على حضور ثابت في القمة، رغم التغييرات المتكررة التي شهدتها أندية كبيرة مثل مانشستر يونايتد وليفربول وتشيلسي وتوتنهام هوتسبير.

وانضم غوارديولا إلى مانشستر سيتي في 2016، بعد تجربته مع بايرن ميونخ الألماني التي استمرت ثلاث سنوات، وبعد خمسة أعوام سابقة قضاها مع برشلونة، النادي الذي بدأ منه لاعباً، ومنذ وصوله إلى إنجلترا بدأ مشروعه يثمر تدريجياً حتى بلغ ذروته في أكثر من موسم.

ما الألقاب التي حققها مانشستر سيتي مع غوارديولا؟

حقق مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا سلسلة من الإنجازات التي رسخت مكانته بين كبار أوروبا، فقد فاز الفريق بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاث مرات بكأس الاتحاد الإنجليزي، وكان آخرها الأسبوع الماضي بعد الانتصار على تشيلسي، كما توج خمس مرات بكأس رابطة الأندية الإنجليزية، وأضاف إلى خزائنه دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية للمرة الأولى في تاريخ النادي عام 2023.

  • الدوري الإنجليزي الممتاز: ست مرات.
  • كأس الاتحاد الإنجليزي: ثلاث مرات، وآخرها بالفوز على تشيلسي.
  • كأس رابطة الأندية الإنجليزية: خمس مرات.
  • دوري أبطال أوروبا: مرة واحدة في 2023.
  • كأس العالم للأندية: مرة واحدة في 2023.

كما كان موسم 2017/2018 نقطة مهمة في المسيرة، إذ فاز مانشستر سيتي في موسمه التالي مع غوارديولا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ثالث لقب في تاريخ النادي في المسابقة، قبل أن يهيمن على البطولة تقريباً لعقد كامل، باستثناء موسمين توج خلالهما ليفربول.

إرث من العبقرية يتردد عبر الأجيال لسنوات قادمة

يرى كبير مراسلي شؤون كرة القدم في بي بي سي سبورت، فيل ماكنلتي، أن تأثير غوارديولا تجاوز حدود الأندية الكبرى والبطولات المرموقة، إذ وصل إلى القاعدة الشعبية وإلى المدربين الشباب الذين باتوا يستلهمون أفكاره وأساليبه، كما أشار إلى أن عدداً من المدربين الذين عملوا معه أو لعبوا تحت قيادته، مثل ميكيل أرتيتا ولويس إنريكي وفنسنت كومباني، حملوا بصماته إلى فرقهم الحالية.

ويؤكد ماكنلتي أن غوارديولا لم يكتفِ بإدارة المباريات من الخط الجانبي، بل قدّم نموذجاً تكتيكياً مؤثراً، جمع بين الدقة والابتكار والسيطرة على تفاصيل اللعب، مع تقديم أفكار غيّرت طريقة فهم كرة القدم الحديثة، من الحارس القادر على اللعب بقدميه، إلى قاعدة الست ثوانٍ لاستعادة الاستحواذ بسرعة بعد فقدان الكرة.

أبرز ملامح تأثيره التكتيكي

  • الحارس المشارك في البناء: الاعتماد على حارس يجيد التمرير واللعب بقدميه.
  • استعادة الكرة بسرعة: تطبيق قاعدة الست ثوانٍ بعد فقدان الاستحواذ.
  • التحكم في الإيقاع: إدارة دقيقة للمباريات من أجل فرض أسلوب اللعب.
  • الابتكار المستمر: تقديم أفكار جديدة تركت أثراً في المدربين والفرق.

ويذهب ماكنلتي إلى أن غوارديولا كان دائماً رائداً في الابتكار، ومصمماً على ترك بصمته في كل محطة يمر بها قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة، ولهذا فإن إرثه في مانشستر سيتي لن يقتصر على الألقاب وحدها، بل يشمل تاريخاً من الأفكار والذكريات والتفوق المستمر.

هل يختم غوارديولا مسيرته في إنجلترا بلقب الدوري?

ما يزال مانشستر سيتي متمسكاً بحظوظه في الدفاع عن فرصة التتويج، في ظل ضغط متواصل على أرسنال متصدر جدول الترتيب، إذ يتقدم الفريق اللندني بفارق خمس نقاط، وقد يتقلص هذا الفارق إلى نقطتين إذا حقق سيتي الفوز في مواجهة الليلة، كما أن الفريق سيخوض مباراته قبل الأخيرة أمام أستون فيلا ساعياً إلى تأجيل الحسم حتى الجولة الأخيرة.

ويأمل أرسنال في إنهاء انتظار طويل دام منذ تتويجه الأخير بالدوري الإنجليزي الممتاز عام 2004، خاصة أنه فرض نفسه على الصدارة لفترات طويلة هذا الموسم، لكن مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا استغل بعض تعثرات المنافس في اللحظات المهمة، وهو ما يفتح الباب أمام نهاية مثيرة لموسم قد يكون الأخير للمدرب الإسباني في إنجلترا.

وفي جميع الأحوال، سيغادر غوارديولا مانشستر سيتي هذا الموسم وهو يحمل في رصيده كؤوساً وإنجازات جعلت منه أحد أبرز المدربين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما تتابع الجماهير آخر فصوله مع الفريق عبر تغطية نايس كورة، انتظاراً لما ستنتهي إليه معركة اللقب في الأمتار الأخيرة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.