أوعدي يختار تمثيل المغرب بدلاً من فرنسا

أوعدي يختار تمثيل المغرب بدلاً من فرنسا
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

بوعدي، حسم لاعب ليل الفرنسي الشاب قراره الدولي بعد أشهر من الترقب بين تمثيل المغرب أو فرنسا، لينهي بذلك جدلا واسعا أحاط بمستقبله منذ ظهوره المبكر مع فريقه. ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الاتحاد المغربي مساعيه لضم أبرز المواهب ذات الأصول المغربية في أوروبا.

تفاصيل القرار الذي أنهى التردد

ذكرت وسائل إعلام فرنسية أن لاعب الوسط الموهوب بوعدي، البالغ من العمر 18 عاما، اختار في الأيام الأخيرة الدفاع عن ألوان المغرب، بعد فترة طويلة من التريث وعدم الرغبة في التعجيل بالقرار. وكان اللاعب قد أكد في أواخر مارس الماضي أنه لا يزال يفكر بهدوء، وأنه لا يريد اتخاذ خطوة نهائية قبل الاقتناع الكامل بخياره الدولي.

وبحسب ما نقلته صحيفة “ليكيب” الخميس، فإن الحسم جاء بقرار شخصي من اللاعب، مع ميل واضح إلى جذوره وبلد والديه، في وقت أنهت فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم آخر الإجراءات الإدارية الخاصة بملفه، تمهيدا للإعلان الرسمي في الساعات القليلة المقبلة.

كيف تطور ملف بوعدي مع المغرب وفرنسا؟

ظل اسم بوعدي مطروحا بقوة داخل أروقة المنتخبين المغربي والفرنسي، خاصة بعد المستويات التي قدمها مع ليل، وبعد مشاركته مع منتخب فرنسا تحت 21 عاما في 10 مباريات. ومع استمرار النقاش حول مستقبله، تحرك الاتحاد المغربي والمدرب السابق وليد الركراكي بشكل متواصل لمحاولة إقناعه بتمثيل المنتخب المغربي، ضمن مشروع استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية.

محطات مهمة في مسيرته الدولية والاحترافية

برز بوعدي مع ليل في سن مبكرة جدا، إذ خاض أول مباراة احترافية له وهو في السادسة عشرة، وكانت أمام كي كلاكسفيك من جزر فارو في مسابقة الكونفرنس ليغ، ليصبح حينها أصغر لاعب في تاريخ النادي يخوض مباراة احترافية وفي بطولة أوروبية. ثم واصل صعوده السريع، وشارك أساسيا في الثانية من أكتوبر 2024، يوم عيد ميلاده السابع عشر، في أول مباراة له بدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد الإسباني، حيث أكمل اللقاء كاملا وساهم في فوز فريقه 1-0، بعدما مرر 43 تمريرة ناجحة من أصل 44.

لماذا رجحت كفة المغرب في النهاية؟

تزامن حسم بوعدي مع قناعة متزايدة بأن فرنسا لم تضعه ضمن أولوياتها، إذ لم يبد المدرب ديدييه ديشان اهتماما مباشرا بضمه، ما جعل الكفة تميل أكثر نحو المغرب. وكان ديشان قد أوضح خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة أن وسط ميدانه مزدحم، وأنه لم يتحدث مع اللاعب، مضيفا أن القرار سيكون في النهاية خيار بوعدي نفسه.

في المقابل، كثف المغرب تحركاته خلال الأشهر الماضية، ونجح في ضم أسماء شابة بارزة مثل بلال الخنوس، شمس الدين الطالبي، نائل العيناوي، إسماعيل الصيباري، إلياس بن الصغير، إبراهيم دياس، وعيسى ديوب، وهو ما عزز جاذبية المشروع المغربي لدى العديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية.

ما الذي قاله الركراكي ولقجع عن اللاعب؟

كان وليد الركراكي قد تحدث عن بوعدي في مارس 2025، مؤكدا أن المغرب يدرس كل الملفات ويبحث عن أفضل العناصر الممكنة للمنتخب، مشيرا إلى أن اللاعب يعد من أكبر المواهب الواعدة في كرة القدم العالمية. وفي الوقت نفسه، تمكن الركراكي من إقناع زميله في ليل، المهاجم أسامة الصحراوي، باختيار المغرب أيضا.

وفي أواخر العام الماضي، جدد فوزي لقجع الإشارة إلى احتمال التحاق بوعدي بمنتخب المغرب، بينما ازدادت الخطوات الرسمية قربا من الاكتمال بعد حضور محمد وهبي، المدرب الجديد، ولقجع مباراة ليل وأستون فيلا في ذهاب ثمن نهائي الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، حيث التقيا اللاعب وعائلته لإضفاء الطابع الرسمي على اتفاق شفهي بشأن تغيير جنسيته الرياضية.

ما الذي ينتظر بوعدي مع المنتخب المغربي؟

يأتي هذا القرار في سياق استعدادات المغرب لمرحلة دولية مهمة، خاصة مع اقتراب نهائيات كأس العالم، حيث يتواجد المنتخب المغربي، رابع مونديال 2022، في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وهايتي واسكتلندا. ويأمل المغرب أن يضيف بوعدي قيمة فنية جديدة إلى خط الوسط، بالنظر إلى نضجه المبكر وقدرته على اللعب تحت الضغط.

ويصل بوعدي حاليا إلى عتبة 100 مباراة احترافية مع ليل، بعدما خاض 95 مباراة، بينها 25 في المسابقات الأوروبية، وهو مرتبط بعقد مع النادي حتى عام 2029 بعد تجديده في خريف هذا العام. وكان اللاعب قد قال في ديسمبر الماضي إن حلمه الأكبر هو الفوز بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا والفوز بكل شيء، مضيفا أن مونديال 2026 يبدو مغريا للغاية بنظامه الجديد. وفي متابعة مستمرة لهذا الملف، تنقل نايس كورة أن الإعلان الرسمي بات مسألة وقت فقط بعد استكمال الإجراءات النهائية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.