اشتباكات عنيفة تهز طرابلس.. إحراق مقر الحكومة الليبية عقب ركلة جزاء

اشتباكات عنيفة تهز طرابلس.. إحراق مقر الحكومة الليبية عقب ركلة جزاء
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

أحداث الشغب في طرابلس، تحولت سريعًا من توتر رياضي داخل ملعب ترهونة البلدي إلى أزمة أمنية واسعة أثرت في العاصمة الليبية، بعدما توقفت مباراة الاتحاد والسويحلي ضمن سداسي التتويج بالدوري الليبي الممتاز، لتندلع بعدها اشتباكات وحرق وإغلاق طرق، مع سقوط قتيل وعدد من المصابين.

بيان المجلس الرئاسي وتحذير شديد اللهجة

أصدر المجلس الرئاسي الليبي موقفًا حازمًا إزاء ما جرى، مؤكدًا أن ما حدث تجاوز حدود المنافسة الرياضية إلى الاعتداء على مؤسسات الدولة، وأعلن دعمه الكامل لتحقيقات مكتب النائب العام من أجل تحديد المسؤولين عن أعمال الشغب، وعن الإهمال الأمني الذي ساهم في تفاقم الفوضى، مع التأكيد أن القانون سيطال كل من تورط في العبث بالمرافق العامة أو ترويع المواطنين.

دعوة إلى التهدئة وحماية الممتلكات العامة

ودعا المجلس الرئاسي الجماهير والروابط الرياضية إلى ضبط النفس، والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج التوتر أو دفع البلاد إلى مزيد من الانقسام، كما شدد على ضرورة الحفاظ على المنشآت العامة بوصفها ملكًا لجميع الليبيين، وعلى تغليب المصلحة الوطنية وعدم الانجرار وراء التحريض أو الفتنة.

كيف تطورت الأحداث بعد توقف المباراة؟

بدأت الأزمة قبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة التي جمعت الاتحاد والسويحلي مساء الخميس، حين اعترض لاعبو الاتحاد على قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء، بعد مطالبتهم بوجود لمسة يد على أحد لاعبي المدينة داخل منطقة الجزاء، ثم تطور الاحتجاج داخل الملعب إلى اقتحام الجماهير لأرضية اللعب، واندلاع اشتباكات بينهم وبين اللاعبين، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتطلق النار لتفريق المشجعين.

ومع اتساع دائرة الفوضى، انتقلت التوترات إلى خارج الملعب، وشهدت طرابلس حالة اضطراب شديدة، شملت إغلاق طرق رئيسية وإشعال النيران في سيارات ومقار أمنية، ثم وصلت التداعيات إلى حرق ديوان مجلس الوزراء، في مشهد وصفه المجلس الرئاسي بأنه يمس هيبة الدولة وسيادتها بشكل خطير.

ما موقف النائب العام والمؤسسات الرياضية؟

أكد المجلس الرئاسي أنه أصدر تعليماته للأجهزة المختصة بالتعامل مع التطورات، كما أعلن مساندته الكاملة لمكتب النائب العام من أجل مباشرة التحقيقات الفورية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال الشغب أو في الإخفاق الجسيم الذي أدى إلى عدم تأمين المرافق الحيوية بالشكل المطلوب.

مسؤوليات مطلوبة من الاتحاد الليبي لكرة القدم

كما دعا المجلس الاتحاد الليبي لكرة القدم والمؤسسات الرياضية كافة إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية، والعمل على ترسيخ الشفافية والنزاهة، وضمان حقوق جميع الأندية وجماهيرها، بما يساهم في وأد مسببات الفتنة، وحماية المسابقات الرياضية من الانزلاق إلى العنف.

ما حجم الخسائر والإصابات؟

أسفرت الأحداث عن مقتل جندي وإصابة عدد من المشجعين واللاعبين، كما طالت الاشتباكات أفرادًا من العسكريين والمدنيين، وهو ما دفع المجلس الرئاسي إلى التعبير عن أسفه الشديد، مع تأكيده في الوقت ذاته تفهمه لمطالب الجماهير في الحصول على منافسة عادلة تحترم حقوق الجميع وتقوم على العدالة والمساواة.

وتبقى هذه التطورات مؤشرًا على خطورة الانفلات الذي يمكن أن يرافق بعض المباريات حين يغيب الانضباط وتضعف إجراءات التأمين، وفي ظل هذا المشهد المتوتر تبرز الحاجة إلى متابعة دقيقة وموضوعية لما يصدر عن الجهات الرسمية والرياضية، وهو ما تواكبه منصة نايس كورة عبر تغطية الأخبار الرياضية لحظة بلحظة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.