كأس العالم 2026 .. طموحات المغرب في المونديال تواجه قوة فرنسا وتألق مبابي

كأس العالم 2026 .. طموحات المغرب في المونديال تواجه قوة فرنسا وتألق مبابي
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

فرنسا، واصلت رحلتها القوية في كأس العالم بعدما حسمت مواجهتها أمام المغرب بنتيجة 2-0 في ملعب جيليت بضواحي بوسطن، لتبلغ نصف النهائي وتؤكد حضورها القوي في البطولة المقامة في أميركا الشمالية، في مباراة شهدت تألق كيليان مبابي وحسرة المغاربة على فرصة مواصلة الحلم العالمي.

تفوق فرنسي جديد أمام المغرب

نجحت فرنسا في إقصاء المغرب للمرة الثانية توالياً من الدور نفسه، بعدما كررت نتيجة الفوز التي حققتها في نصف نهائي نسخة 2022 في قطر، وفرضت سيطرتها على اللقاء بفضل خبرة لاعبيها وفاعلية هجومها، بينما ظهر المنتخب المغربي بعيداً عن مستواه المعتاد، رغم محاولاته للحفاظ على التوازن في الشوط الأول.

واستفاد المنتخب الفرنسي من قدرات مبابي وديمبيلي في الحسم، إذ سجل الأول الهدف الافتتاحي في الدقيقة 60، ثم صنع الثاني لزميله في الدقيقة 66، كما أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 28، قبل أن يعوض ذلك بأداء حاسم وضع فريقه في المربع الذهبي.

كيف حسمت فرنسا المباراة؟

دخلت فرنسا المباراة بضغط هجومي واضح، وخلقت فرصاً مبكرة كادت تفتح النتيجة منذ الدقائق الأولى، لكن الحارس ياسين بونو كان حاضراً في أكثر من تدخل مهم، وفي المقابل اكتفى المغرب بالدفاع والصمود معظم فترات الشوط الأول، من دون تهديد فعلي على مرمى الحارس مايك مينيان.

وتغير إيقاع اللقاء في الشوط الثاني بعد هدف مبابي، ثم جاء الهدف الثاني عبر ديمبيلي ليقضي عملياً على آمال المغرب في العودة، خاصة مع استمرار فرنسا في التحكم بالكرة وإغلاق المساحات أمام محاولات الخصم.

أبرز ما ميز أداء المنتخب الفرنسي

  • الفعالية الهجومية: استغل مبابي وديمبيلي الفرصتين الحاسمتين في الشوط الثاني، وحوّلا الأفضلية إلى أهداف،.
  • الاستحواذ والسيطرة: كانت فرنسا الطرف الأكثر استحواذاً وصناعة للفرص منذ البداية،.
  • الحضور الدفاعي: نجح الخط الخلفي في الحد من تحركات المغرب وإبعاد الخطر عن منطقة الجزاء،.
  • الخبرة في المواعيد الكبرى: واصلت فرنسا تأكيد شخصيتها في الأدوار الإقصائية، وبلغت نصف النهائي في سبع من أصل تسع مباريات ربع نهائي،.

ركلة جزاء ضائعة ثم هدفان حاسمان

كانت لحظة ركلة الجزاء من أبرز محطات المباراة، بعدما حصل مبابي على المخالفة داخل المنطقة إثر عرقلته من قبل مزراوي، لكنه اصطدم ببونو الذي تصدى للتسديدة في الدقيقة 28، ورغم ذلك لم يتراجع الفرنسيون عن ضغطهم، بل واصلوا البحث عن هدف يحررهم من التوتر.

وفي الدقيقة 60، نجح مبابي في تسجيل الهدف الأول من داخل المنطقة بعد تمريرة من دوي، قبل أن يضيف ديمبيلي الهدف الثاني بتسديدة ذكية من خارج المنطقة في الدقيقة 66، ليحسما النتيجة ويتركا المغرب أمام مهمة شبه مستحيلة في الدقائق المتبقية.

هل غيّرت الغيابات شكل المغرب؟

بدا المنتخب المغربي متأثراً بغياب بعض عناصره المؤثرة، وعلى رأسهم إسماعيل صيباري المصاب في العضلة الخلفية، كما دخل المدرب محمد وهبي المواجهة بتبديلين على تشكيلته مقارنة بمباراة كندا في ثمن النهائي، مع الاعتماد على أنس صلاح الدين وشمس الدين طالبي منذ البداية.

ورغم أن المغرب دافع بشكل أفضل في الشوط الثاني، فإن أول محاولة بين الخشبات الثلاث لم تأتِ إلا في الدقائق الأخيرة، حين سدد أوناحي كرة قوية أبعدها مينيان، قبل أن تنتهي المحاولة التالية برأسية نائل العيناوي في الشباك الجانبية.

ماذا قال مبابي وديشان ووهبي؟

بعد خروجه مصاباً في الشوط الثاني، قال مبابي إنه بخير وإن الضربة التي تلقاها كانت على مستوى الكاحل، كما تحدث عن صديقه أشرف حكيمي مؤكداً أن المشاعر تختلف خارج الملعب، وأن الصداقة تعود حين يلتقيان مجدداً في غرفة الملابس.

أما ديمبيلي، فأوضح أن مبابي طلب منه البقاء في العمق قبل الهدف بدقيقتين أو ثلاث، وأن انطلاقته فتحت له الطريق نحو التسديد، في حين اعترف محمد وهبي بصعوبة الشوط الأول، وأكد أن فريقه تحسن بعد الاستراحة لكنه تأخر في اللحاق بالهدف الفرنسي.

من جانبه، قال ديدييه ديشان إن الوصول إلى نصف النهائي للمرة الثالثة توالياً أمر مهم، وأشار إلى أن إهدار ركلة الجزاء وعدم استغلال بعض الفرص جعلا المباراة معقدة، قبل أن يضيف أن فريقه سيستعيد عافيته جيداً في انتظار معرفة خصمه المقبل، وبينما تواصل فرنسا طريقها بثبات، يبقى هذا الانتصار مادة بارزة للمتابعين عبر نايس كورة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.