أشرف حكيمي، عاد إلى واجهة الجدل القانوني والإعلامي بعد تأييد محكمة الاستئناف في فرساي قرار إحالته إلى المحاكمة في القضية المرتبطة باتهامه بالاغتصاب، وهي قضية تعود وقائعها إلى عام 2023، وتزامن تطورها الأخير مع مشاركته مع منتخب المغرب في كأس العالم 2026.
أشرف حكيمي يكسر صمته برسالة مباشرة
اختار الدولي المغربي أن يعلّق على القرار القضائي برسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، عبّر فيها عن استعداده الكامل للدفاع عن نفسه علنًا، بعدما التزم الصمت لفترة طويلة، مؤكدًا أنه كان يثق في العدالة منذ البداية، وأنه انتظر هذه المرحلة منذ انطلاق القضية.
وقال حكيمي في رسالته إنه شعر بأن العدالة أنصفت نظرته للقضية حين أشارت إلى أن اسمه لو لم يكن معروفًا، لما ظهرت هذه القضية أصلًا، مضيفًا أنه فضّل الكرامة والصبر على الرد المباشر طوال السنوات الماضية، على أمل أن تقوده الإجراءات القضائية إلى الحقيقة.
ما الذي قررته محكمة الاستئناف في فرساي؟
جاء موقف حكيمي بعد أن أيدت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في فرساي قرار إحالته إلى المحكمة الجنائية الإقليمية في أو-دو-سين، وهو ما يعني استمرار المسار القضائي تمهيدًا لمرحلة جديدة من النظر في الملف خلال الأشهر المقبلة.
وكان اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا قد حضر جلسة استماع في مايو الماضي، وطلب إلغاء قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق في فبراير، غير أن المحكمة رفضت طلبه، وأبقت على الإجراءات كما هي، ما دفع القضية إلى مواصلة مسارها الرسمي.
موقف الدفاع والرد على الاتهامات
من جانبها، عبّرت محامية اللاعب فاني كولان عن عدم رضاها عن القرار، وأكدت أن ملف القضية يتضمن، بحسب تقديرها، عناصر كثيرة كان يمكن أن تفضي إلى إغلاقه بدلًا من إحالته إلى المحاكمة، مشيرة إلى وجود معطيات تصب في صالح موكلها.
وفي السياق نفسه، يرى فريق الدفاع أن التحقيق كشف تفاصيل وتناقضات في أقوال المشتكية، إلى جانب عناصر أخرى تم تداولها خلال مراحل البحث، ويؤكد أن حكيمي متمسك ببراءته الكاملة، وينتظر فرصة المثول أمام القضاء لعرض روايته والرد على الاتهامات بشكل مباشر.
تفاصيل القضية كما بدأت في 2023
تعود القضية إلى فبراير 2023، حين توجهت شابة إلى الشرطة الفرنسية وقدمت إفادة تتهم فيها حكيمي بالاعتداء عليها جنسيًا، وذلك عقب لقاء جمعهما في منزله، بعد تعارف سابق بينهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي الوقائع التي شكلت أساس الملف منذ بدايته.
ومنذ الإعلان عن القضية، نفى الدولي المغربي جميع الاتهامات المنسوبة إليه، وأكد أن العلاقة التي جمعته بالشاكية كانت رضائية، وظل متمسكًا ببراءته في انتظار الكلمة النهائية للقضاء، بينما بقيت القضية محط متابعة واسعة بحكم مكانته الرياضية وحساسية توقيت تطوراتها.
كيف تفاعل حكيمي مع استمرار الإجراءات؟
أوضح حكيمي في بيانه أنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ البداية، وأنه لم يتخلَّ يومًا عن ثقته في أن الحقيقة ستظهر، مشيرًا إلى أن ما يعيشه لا يخصه وحده، بل يمس عائلته وحياته الشخصية، وأنه شعر في أكثر من مرحلة بأنه أصبح هدفًا سهلًا.
وفي الوقت الذي يستعد فيه لخوض مواجهة مهمة مع منتخب المغرب أمام أسكتلندا ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم 2026، يظل الملف القضائي حاضرًا بقوة في المشهد، بينما يواصل اللاعب انتظار جلسات المحاكمة المقبلة، وسط متابعة دقيقة من الجماهير ووسائل الإعلام، كما تتابع نايس كورة تطورات القضية لحظة بلحظة.
