من القاهرة إلى أسوان.. مظاهر الفرح المصري بعد إنجاز المونديال

من القاهرة إلى أسوان.. مظاهر الفرح المصري بعد إنجاز المونديال
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

احتفالات التأهل، عمت شوارع مصر بعد وصول المنتخب الوطني لكرة القدم إلى دور الـ16 لكأس العالم لأول مرة في تاريخه، في ليلة استثنائية امتزجت فيها الهتافات بالأعلام والأغاني، وخرجت الجماهير في القاهرة والإسكندرية ومدن القناة ومحافظات الصعيد والدلتا للاحتفال بإنجاز وصفه كثيرون بأنه لحظة فارقة في تاريخ الكرة المصرية.

فرحة ممتدة من الشوارع إلى الساحات العامة

شهدت مختلف المحافظات المصرية مشاهد احتفالية واسعة فور إطلاق صافرة النهاية، إذ تدفق مئات الآلاف إلى الشوارع، وتحولت المقاهي ومناطق مشاهدة المباريات والميادين العامة إلى نقاط تجمع للاحتفال وتبادل التهاني، في انعكاس واضح لحجم الفخر الشعبي بالتأهل التاريخي، الذي جاء بعد مباراة حاسمة أمام أستراليا حُسمت بركلات الترجيح.

موقف القيادة المصرية من الإنجاز

حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تهنئة المنتخب الوطني، مؤكدا أن ما حققه اللاعبون يمثل لحظة تاريخية في مسيرة الكرة المصرية، وجاءت تهنئته عبر حسابه على “فيسبوك” لتؤكد تقدير الدولة لهذا الإنجاز الذي انتظره المصريون طويلًا.

وقال السيسي، في تهنئته، إن أبناء مصر من أبطال المنتخب الوطني أثبتوا أن الإيمان بالقدرة والتنافس بروح الفريق والتصميم على الفوز تصنع الإنجازات، متمنيا لهم التوفيق فيما هو قادم، ومعبرا عن أمله في استمرار مسيرة الفخر والإنجاز.

كما أشاد مجلس الوزراء المصري بالأداء المشرف للمنتخب، مؤكدا أن ما تحقق يعكس الإرادة والعزيمة التي ظهر بها اللاعبون والجهاز الفني طوال مشوار البطولة.

كيف وصفت الجماهير اللحظة؟

تحدثت سارة السيد، التي تابعت المباراة من منطقة المشجعين في العاصمة الإدارية الجديدة، عن أجواء وصفتها بالاستثنائية منذ الدقائق الأولى، مشيرة إلى أن الجميع كان يؤمن بقدرة المنتخب على صناعة التاريخ، ومع نهاية اللقاء تحولت المنطقة إلى احتفال جماعي شارك فيه الحاضرون بالأعلام والأغاني والهتافات، مؤكدة أن الفرحة لا يمكن وصفها.

وأضافت أن الآمال معقودة على المباراة المقبلة من أجل كتابة إنجاز تاريخي جديد، لافتة إلى أن الجماهير تدرك أن ما تحقق بالفعل كان عظيما وغير مسبوق.

ومن حي المهندسين في محافظة الجيزة، قال محمد مصطفى إن المصريين كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ سنوات طويلة، موضحا أن المنتخب قدم مباراة بطولية استحق بها التأهل، وأن هذا الإنجاز أعاد الأمل وأسعد ملايين المصريين الذين التفوا خلف منتخب بلادهم.

احتفال فني وأجواء جماعية في العاصمة الإدارية الجديدة

لم تتوقف مظاهر الفرح عند الهتافات وأبواق السيارات، بل تحولت منطقة المشجعين بالعاصمة الإدارية الجديدة إلى ساحة احتفال فني، بعدما أقيم حفل غنائي للفنان حمادة هلال احتفاء بالإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني، وسط حضور كبير من الجماهير.

وصعد هلال إلى المسرح وسط استقبال حافل، وقدم مجموعة من أشهر أغانيه، قبل أن يشعل الأجواء بأغنية “والله وعملوها الرجالة”، التي رددها الجمهور بصوت واحد، بينما ارتفعت الأعلام المصرية وأضاءت الهواتف المحمولة أرجاء المكان.

وتفاعل المشجعون مع الأغنية بشكل لافت، إذ امتزجت الهتافات الوطنية بالأغاني، واستمر التصفيق وترديد اسم مصر ولاعبي المنتخب، كما حرصت العائلات والشباب والأطفال على توثيق اللحظات بالصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

مظاهر الاحتفال بعد المباراة

  • الأعلام والهتافات: شارك الجمهور في رفع الأعلام وترديد الهتافات الوطنية طوال الاحتفالات.
  • الأغاني والاحتفال الفني: ساهم حفل حمادة هلال في تحويل الساحة إلى أجواء جماعية مبهجة.
  • الألعاب النارية: أضفت الألعاب النارية مزيدا من البهجة على الليلة التاريخية.
  • الاستمرار حتى وقت متأخر: امتدت الاحتفالات حتى ساعات متأخرة من الليل.

كيف تحقق التأهل التاريخي؟

جاء عبور المنتخب المصري إلى دور الـ16 بعد الفوز على أستراليا بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، وذلك عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في مواجهة اتسمت بالإثارة حتى لحظاتها الأخيرة.

وافتتح إمام عاشور التسجيل مبكرا في الدقيقة 13 بضربة رأس متقنة، قبل أن يدرك المنتخب الأسترالي التعادل مع بداية الشوط الثاني بهدف عكسي سجله محمد هاني بالخطأ في مرماه، ليبقى الحسم معلقا حتى ركلات الترجيح.

وفي سلسلة الترجيح، نجح لاعبو مصر في تسجيل جميع الركلات، بينما أهدر هاري سوتار ولوكاس هيرينغتون ركلتين لصالح أستراليا، ليحسم “الفراعنة” بطاقة التأهل ويضربوا موعدا مع الفائز من مواجهة الأرجنتين والرأس الأخضر.

ماذا يعني هذا الإنجاز للكرة المصرية؟

يمثل هذا التأهل محطة استثنائية في تاريخ المنتخب المصري، لأنه فتح الباب أمام حضور جديد في الأدوار الإقصائية، وأعاد للمدرجات المصرية شعورا كبيرا بالفخر، خاصة بعد سنوات طويلة من الانتظار، ومع هذا الزخم الشعبي والإعلامي، تبدو الأنظار متجهة إلى الخطوة المقبلة أملا في مواصلة الحلم، بينما تواصل نايس كورة متابعة تفاصيل هذا الإنجاز لحظة بلحظة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.