أوتشوا، ودّع ملعب أزتيكا على طريقته الخاصة، بعدما شارك في الدقائق الأخيرة من فوز المكسيك على التشيك بثلاثة أهداف دون رد، في ليلة حملت الكثير من الرمزية للحارس المخضرم، الذي ظهر للمرة الأولى في هذا الملعب مع كلوب أميركا عام 2004، قبل أن يختتم مشواره الدولي هنا وسط احتفاء جماهيري كبير.
ليلة خاصة في أزتيكا
شهدت المباراة لحظة مؤثرة عندما دخل الحارس المكسيكي المخضرم أوتشوا في الدقائق الـ12 الأخيرة، بينما كانت المكسيك متقدمة 2-صفر، وتقترب من حسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32 بصدارة المجموعة الأولى، وقد استقبلته الجماهير في ملعب أزتيكا بهتافات حارة، في مشهد أعاد التذكير ببداياته الأولى في الملعب نفسه قبل سنوات طويلة.
ورغم أنه لم يكن ضمن التشكيلة الأساسية، فإن مشاركته القصيرة كانت كافية لتمنحه نهاية مميزة في آخر ظهور له بكأس العالم، بعد أن بدأ راؤول رانخيل المباراة في حراسة المرمى، ثم أضافت المكسيك هدفا ثالثا في الدقائق الأخيرة لتؤكد تفوقها الكامل وتخرج بالنتيجة 3-صفر.
مسيرة انتهت بشباك نظيفة
خرج أوتشوا من الملعب وهو يحتفظ بشباك نظيفة في مشاركته السادسة والأخيرة في كأس العالم، وهي محطة مهمة في مسيرته الدولية، خاصة أن الظهور الأخير جاء في المكان الذي شهد أول مباراة له مع نادي كلوب أميركا عام 2004، ما منح القصة طابعا عاطفيا واضحا لدى الجماهير والإعلام.
وأبدى الحارس، الذي أصبح من أكثر الأسماء شهرة في الكرة المكسيكية بفضل شعره المجعد وتصدياته البارزة، رضاه الكامل عن هذه النهاية، وقال للتلفزيون المكسيكي إن أولى مبارياته في أزتيكا كانت أيضا آخرها، واصفا ذلك بأنه فصل ختامي جميل لمسيرته، وموجها الشكر للجميع على هذا الاستقبال.
كيف صنعت المكسيك فوزها على التشيك؟
قدمت المكسيك مباراة قوية أمام التشيك، ونجحت في فرض أفضليتها في الأوقات الحاسمة، مدعومة بحضور جماهيري لافت في المدرجات، حيث ارتدى المشجعون ألوان العلم الوطني، الأخضر والأبيض والأحمر، وواصلوا التشجيع حتى صافرة النهاية، ليخرج الفريق بفوز مستحق بثلاثية نظيفة.
- ماتيو تشافيز: سجل أحد أهداف المكسيك في اللقاء.
- جوليان كينونيس: أضاف الهدف الثاني للفريق.
- ألفارو فيدالغو: أكمل الثلاثية في الدقائق الأخيرة.
وجاءت هذه الأهداف لتمنح المكسيك أفضلية واضحة، وتؤكد جاهزيتها لعبور دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى، في وقت كانت فيه الجماهير تستمتع بالعرض داخل الملعب وباللحظة الخاصة المرتبطة بوداع أوتشوا للمشهد العالمي.
ما الذي ينتظر أوتشوا بعد هذه المباراة؟
رغم أن المكسيك ستلعب في ملعب أزتيكا خلال دور الـ32، فإن مشاركة أوتشوا في تلك المباراة تبدو غير مرجحة، إلا إذا ظهرت حالة طارئة تخص مركز حراسة المرمى، وهو ما يجعل ليلة التشيك أقرب إلى الظهور الختامي الرسمي له في كأس العالم.
وقد لقي أوتشوا تكريما من كامل الملعب عند نهاية المباراة، في لفتة اعتراف بمكانته داخل كرة القدم المكسيكية، وبما قدمه من تصديات مؤثرة ومواقف جريئة أصبحت جزءا من إرث اللعبة في بلاده، وهو ما أشاد به زميله تشافيز حين قال إنه قدوة للجميع، وإنه أول من يصل إلى التدريب وآخر من يغادره، كما وصف ما حدث بأنه تتويج مستحق لمسيرة رائعة، بينما تبدو الجماهير في المكسيك الآن أكثر ثقة في إمكانية العودة أخيرا إلى دور الثمانية، وهو ما تتابعه نايس كورة ضمن أبرز لحظات المنتخب في البطولة.
