كأس العالم 2026، يقترب من لحظة الانطلاق المرتقبة مع استعداد ملعب أزتيكا في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي لاحتضان حفل الافتتاح والمباراة الأولى بين المكسيك وجنوب أفريقيا، في ليلة ينتظرها الملايين حول العالم، وسط أجواء جماهيرية كبيرة وحضور تاريخي يليق بأكبر نسخة في تاريخ البطولة.
أزتيكا يفتتح النسخة الأكبر في تاريخ المونديال
امتلأت محيطات ملعب أزتيكا بالحركة والحماس منذ ساعات مبكرة، مع تدفق جماهيري واضح بعد فتح الأبواب، استعدادًا لبدء النسخة الأوسع من كأس العالم، والتي تشهد حضورًا متوقعًا يتجاوز 80 ألف متفرج داخل هذا الصرح الكروي الشهير، الذي يحتل مكانة خاصة في ذاكرة اللعبة العالمية، ويستعيد اليوم دوره في كتابة فصل جديد من تاريخه الطويل.
وتأتي هذه المباراة الافتتاحية لتمنح المكسيك فرصة تسجيل محطة تاريخية جديدة في مشاركاتها المونديالية، حين تواجه منتخب جنوب أفريقيا في العاشرة مساء اليوم، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، في لقاء يحمل قيمة رمزية كبيرة إلى جانب أهميته الفنية، خاصة أن الأنظار ستكون موجهة إلى الملعب الشهير قبل أن تتحول إلى المستطيل الأخضر.
حفل افتتاح كأس العالم 2026
تشهد الساعات التي تسبق صافرة البداية إقامة حفل افتتاح عالمي ضخم قبل 90 دقيقة من مواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا، في مشهد يجمع بين العرض الفني والبُعد الاحتفالي، مع مشاركة أسماء معروفة من نجوم الغناء في العالم، يتصدرهم اسم شاكيرا، التي ستؤدي الأغنية الرسمية للبطولة “Dai Dai”، إلى جانب بورنا بوي، وخوتا بالفين، وتايلا، في عرض يعكس التنوع الثقافي للدول المشاركة.
وتحمل الأغنية الرسمية معنى لافتًا، إذ تعني بالإيطالية “هيا بنا”، كما ترتبط بحملة إنسانية أطلقها الاتحاد الدولي لكرة القدم لدعم التعليم وتوسيع فرص ممارسة الرياضة للأطفال حول العالم، وهو ما يمنح الحدث بعدًا يتجاوز مجرد المنافسة الرياضية، ويضيف إلى البطولة جانبًا إنسانيًا واضحًا.
أبرز ملامح الافتتاح
- الموعد: يقام الحفل قبل 90 دقيقة من مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا.
- المشاركون: تشارك شاكيرا وبورنا بوي وخوتا بالفين وتايلا في العرض الفني.
- الأغنية الرسمية: تؤدي شاكيرا أغنية “Dai Dai” الخاصة بالبطولة.
- الدلالة الإنسانية: ترتبط الأغنية بحملة لدعم التعليم وممارسة الرياضة للأطفال حول العالم.
لماذا تُعد نسخة 2026 استثنائية؟
تدخل البطولة هذه المرة مرحلة مختلفة تمامًا من حيث الشكل والمضمون، بعدما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبًا، وهو ما يمنح المسابقة تنوعًا أكبر وتمثيلًا أوسع للقارات، ويجعل المنافسة أكثر اتساعًا وإثارة، كما أن امتداد البطولة على مدار 40 يومًا، مع إقامة 104 مباريات، يضعها في صدارة الأحداث الرياضية من حيث الحجم والمتابعة.
وتتقاسم المكسيك والولايات المتحدة وكندا تنظيم هذه النسخة، بينما تكتب المكسيك إنجازًا جديدًا بكونها أول دولة في التاريخ تستضيف مباريات كأس العالم في ثلاث نسخ مختلفة، بعد نسختي 1970 و1986، وهو ما يضيف قيمة تاريخية كبيرة لانطلاق البطولة من ملعب أزتيكا الأسطوري.
كيف يعمل النظام الجديد للبطولة؟
تعتمد النسخة الحالية على توزيع المنتخبات الـ48 على 12 مجموعة، تضم كل مجموعة أربعة منتخبات، مع تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني مباشرة إلى دور الـ32، إلى جانب أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، وفقًا لعدد النقاط ثم فارق الأهداف والأهداف المسجلة، وهو ما يفتح الباب أمام حسابات متنوعة في مرحلة المجموعات.
- تقسيم المنتخبات: توزع المنتخبات الـ48 على 12 مجموعة، تضم كل مجموعة أربعة منتخبات.
- آلية التأهل: يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى دور الـ32، مع أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.
- ترتيب الأفضلية: يُحسم ترتيب أصحاب المركز الثالث وفق النقاط، ثم فارق الأهداف، ثم الأهداف المسجلة.
- بداية الأدوار الإقصائية: تنطلق مواجهات خروج المغلوب اعتبارًا من يوم 28 يونيو.
- المحطة الختامية: تُقام المباراة النهائية يوم 19 يوليو 2026 على ملعب ميت لايف في نيوجيرسي.
ما الذي ينتظر الجماهير بعد دور المجموعات؟
مع نهاية مرحلة المجموعات، تبدأ الأدوار الإقصائية بمشاركة 32 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة بهذا الشكل، حيث تنطلق المنافسات من دور الـ32 ثم دور الـ16، يعقبهما ربع النهائي ونصف النهائي، وصولًا إلى النهائي المرتقب على ملعب ميت لايف في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، أحد أكبر الملاعب المستضيفة في هذا الحدث العالمي.
وتواصل التغطية الإعلامية العالمية تسليط الضوء على هذه النسخة باعتبارها الأكبر جماهيريًا وإعلاميًا، في ظل التوسع غير المسبوق في عدد المباريات والمنتخبات، ومع الانطلاقة من أزتيكا، يترقب عشاق الكرة بداية مونديال مختلف من كل الجوانب، ويمكن متابعة التفاصيل أولًا بأول عبر نايس كورة الذي يواكب الحدث لحظة بلحظة.
