بريكليس تشاموسكا، يظل اسم المدرب البرازيلي حاضرًا بقوة في دائرة اهتمامات النادي الأهلي، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن صعوبة الدخول في مفاوضات مباشرة معه، في ظل ارتباطات السوق السعودي وارتفاع المقابل المالي المطلوب للتعاقد، وهو ما قد يعقد أي خطوة مرتقبة إذا قرر الأهلي تغيير جهازه الفني الحالي.
الأهلي يدرس خياراته الفنية
أفادت تقارير إعلامية بأن إدارة النادي الأهلي استفسرت عن إمكانية التعاقد مع البرازيلي بريكليس تشاموسكا، المدير الفني السابق للتعاون السعودي، غير أن المؤشرات الأولية أوضحت أن المهمة ليست سهلة، بسبب العوائق المالية واهتمام أندية سعودية أخرى بالحصول على خدماته، الأمر الذي يضع القلعة الحمراء أمام تحديات واضحة في ملف المدرب الجديد.
أيام توروب معدودة
تزداد القناعة داخل الأهلي بأن أيام الدنماركي ييس توروب باتت معدودة داخل النادي، رغم ما يثار من خلافات حول بنود التعاقد، إذ ترى بعض الأصوات الفنية أنه أحد أسباب تراجع مستوى الفريق في الفترة الأخيرة، بعد أن كان قد وصل إلى القاهرة وسط طموحات كبيرة لإعادة الفريق إلى الطريق الصحيح.
بدأ توروب مهمته بثقة واضحة، مستندًا إلى خبراته الأوروبية وسيرته التدريبية، ونجح في فرض بصمة مبكرة على الأداء، سواء من خلال بعض التعديلات التكتيكية أو منح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب، كما أن التتويج بكأس السوبر المصري منح الجماهير شعورًا أوليًا بأن الفريق يسير نحو موسم مختلف.
نقطة التحول
مع مرور الوقت، بدأت الصورة تتغير بشكل تدريجي، إذ فقد الأهلي كثيرًا من ثباته الفني، وتراجعت الفاعلية الهجومية، وظهرت مشكلات دفاعية واضحة، وفي ظل ضغط المباريات لم يتمكن توروب من الحفاظ على النسق التصاعدي الذي انطلق به في بداية تجربته.
وتحولت بعض المواجهات التي كان الأهلي يملك فيها الأفضلية إلى نقاط ضائعة، ما أثر على موقعه في المنافسة محليًا وقاريًا، وأعاد الجدل بشأن قدرة المدرب على التعامل مع الضغوط الكبيرة داخل النادي الأكثر تتويجًا في أفريقيا.
إخفاقات مؤلمة
جاء الخروج من دوري أبطال أفريقيا ليشكل الضربة الأقوى في مشوار توروب مع الأهلي، لأنها البطولة التي تقيس النجاح الحقيقي لأي جهاز فني داخل القلعة الحمراء، ولم تتوقف الانتكاسات عند هذا الحد، بل امتدت إلى البطولات المحلية، فابتعد الفريق عن منصات التتويج التي اعتادتها جماهيره.
ومع كل نتيجة سلبية، تصاعدت حدة الانتقادات، خاصة مع تراجع الأداء الجماعي وعدم قدرة الفريق على فرض شخصيته في المباريات الكبرى، لتنتقل الضغوط من المدرجات إلى الإدارة، التي بدأت بدورها إعادة تقييم التجربة بالكامل.
أرقام تعكس واقع التجربة
قاد ييس توروب الأهلي في 33 مباراة رسمية، حقق خلالها 15 انتصارًا، مقابل 9 تعادلات و9 هزائم، وسجل لاعبوه 43 هدفًا، بينما استقبلت شباكه 32 هدفًا، وهي حصيلة لا تبدو متوافقة مع حجم الآمال التي رافقت التعاقد معه.
- عدد المباريات: 33 مباراة رسمية.
- الانتصارات: 15 فوزًا.
- التعادلات: 9 مباريات.
- الهزائم: 9 مباريات.
- الأهداف المسجلة: 43 هدفًا.
- الأهداف المستقبلة: 32 هدفًا.
ورغم تحقيقه لقب كأس السوبر المصري، فإن المحصلة النهائية لم ترق إلى مستوى التطلعات، خصوصًا بعد فقدان الفريق فرصًا مهمة في أكثر من بطولة رئيسية.
ما الذي يعوق التعاقد مع تشاموسكا؟
تبدو أبرز العقبات أمام الأهلي مرتبطة بالجوانب المالية، إلى جانب دخول أندية سعودية على خط التفاوض مع بريكليس تشاموسكا، وهو ما يمنحه خيارات أخرى قد تجعل الوصول إلى اتفاق معه أكثر صعوبة، في وقت يبحث فيه الأهلي عن اسم قادر على استعادة التوازن سريعًا.
- المقابل المالي المرتفع: يمثل عائقًا رئيسيًا أمام استقدامه.
- اهتمام الأندية السعودية: يزيد من صعوبة التفاوض معه.
- الوقت المتاح للمفاوضات: قد لا يمنح الأهلي مساحة كبيرة للحسم.
مشهد النهاية?
رغم البداية التي حملت الكثير من الوعود، فإن تراجع النتائج وتوالي الإخفاقات المحلية والقارية وضعا تجربة ييس توروب تحت مجهر التقييم داخل الأهلي، في نادٍ لا يقبل سوى الألقاب والنجاحات المستمرة، بينما يظل ملف المدرب الجديد مفتوحًا على أكثر من احتمال.
وبين اسم يطرح بقوة مثل بريكليس تشاموسكا، وتجربة لم تكتمل كما كان مأمولًا، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في رسم ملامح المرحلة القادمة داخل الأهلي، مع متابعة جماهيرية واسعة لما ستنشره نايس كورة بشأن هذا الملف الشائك.
