كأس العالم 2026، يدخل مرحلة التحضير وسط قلق متزايد بسبب موجة الإصابات التي طالت عدداً كبيراً من النجوم قبل انطلاق البطولة المقررة بين 11 يونيو و19 يوليو المقبلين، إذ ارتفع عدد الغائبين المؤكدين إلى 17 لاعباً، ما وضع المنتخبات أمام تحديات فنية صعبة في توقيت حساس.
الإصابات تهدد أبرز نجوم المنتخبات قبل المونديال
تواصلت الضربات الطبية التي أربكت حسابات الأجهزة الفنية، بعدما انضم الإسباني فيرمين لوبيز، لاعب برشلونة، إلى قائمة المصابين عقب تعرضه لكسر في القدم اليمنى، وهو ما استدعى خضوعه لعملية جراحية، مع توقع غيابه مدة لا تقل عن شهرين، الأمر الذي ينهي عملياً فرص لحاقه بالبطولة المقبلة.
منتخبات أوروبية تفقد أسماء مؤثرة
وعلى الساحة الأوروبية، لم تكن الصورة أفضل، إذ تأكد ابتعاد الهولندي تشافي سيمونز بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي، كما خرج الفرنسي هوجو إيكيتيكي، والإنجليزي جاك جريليش، والألماني سيرج جنابري من دائرة الجاهزية، بعد إصابات قوية حرمتهم من التواجد في هذا الحدث العالمي.
وفي القارة ذاتها، تلقى المنتخب الإسباني صدمة جديدة مع غياب سامو أجيهوا بسبب إصابة مشابهة، بينما ضمّت قائمة المتأثرين أيضاً عدداً من الأسماء التي كانت تحظى بمتابعة كبيرة من الجماهير ووسائل الإعلام.
كيف أثرت الإصابات على المنتخبات العربية؟
امتدت الأزمة إلى المنتخبات العربية بصورة واضحة، إذ خسر منتخب مصر ثلاثة لاعبين دفعة واحدة، هم محمد حمدي وإسلام عيسى بعد إصابتهما بقطع في الرباط الصليبي، إلى جانب مصطفى فتحي الذي تعرض لكسر في الترقوة، وهي غيابات مؤثرة تزيد من صعوبة مهمة الجهاز الفني في تجهيز البدائل المناسبة.
ولم يتوقف الأمر عند المنتخب المصري، إذ طالت الإصابات أيضاً الأردني يزن النعيمات، والسعودي وليد الأحمد، لتزداد الضغوط على الأجهزة الفنية في مرحلة يفترض أن تكون مخصصة لاكتمال الصفوف والاستقرار قبل انطلاق المنافسات.
أسماء بارزة من قارات مختلفة خارج الحسابات
وشهدت المنتخبات من أمريكا الجنوبية وأفريقيا وآسيا خسائر مشابهة، بعدما تأكد غياب الأرجنتيني خواكين بانيتشيلي بسبب إصابة قوية في الرباط الصليبي، بينما أنهت تمزق حاد في الركبة موسم الغاني محمد ساليسو، كما تعرض منتخب البرازيل لضربتين قاسيتين تمثلت في إصابة رودريجو المعقدة في الركبة، والتي شملت الرباط الصليبي والغضروف، إضافة إلى غياب إيدير ميليتاو بسبب تمزق في أوتار الركبة.
وفي آسيا، خرج الياباني تاكومي مينامينو من الحسابات بعد إصابة قوية تعرض لها مع نادي موناكو، في وقت تلقى فيه المنتخب الإيراني ضربة ثقيلة بإصابة مهاجمه علي جوليزاده بقطع في الرباط الصليبي الأمامي، لينتهي حلم مشاركته في البطولة المرتقبة.
ما الذي يعنيه تزايد الغيابات قبل كأس العالم 2026؟
يضع هذا المشهد المنتخبات أمام اختبار حقيقي، لأن خسارة هذا العدد من اللاعبين قبل أيام من المونديال تعني اضطرار المدربين إلى إعادة ترتيب أوراقهم، والبحث عن حلول سريعة لتعويض عناصر كانت مرشحة للعب أدوار محورية، خاصة مع النسخة التاريخية التي ستقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً، وتستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ومع استمرار المتابعة اليومية لحالة المصابين، يبقى القلق سيد الموقف داخل المعسكرات المختلفة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مستجدات، بينما تواصل نايس كورة رصد تفاصيل الاستعدادات والغيابات المؤثرة المرتبطة بكأس العالم 2026.
