«الله الله محمد صلاح».. كيف أصبحت أغنية تركية شعارًا جماهيريًا للملك المصري؟

«الله الله محمد صلاح».. كيف أصبحت أغنية تركية شعارًا جماهيريًا للملك المصري؟
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

محمد صلاح، وجد نفسه محور اهتمام جماهير طرابزون سبور منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى تركيا، بعدما تحولت المدرجات إلى مساحة للاحتفال باسمه عبر أغانٍ وهتافات خاصة، امتزجت فيها الثقافة الجماهيرية التركية بذكريات النجم المصري مع ليفربول، فخرجت قصة لافتة عن لاعب لم يحتج إلى هدف حتى يصنع حضوره.

هتاف تركي أعاد تشكيل اسم صلاح

اعتمدت جماهير طرابزون سبور على لحن تركي معروف لإنتاج هتاف جديد يحمل اسم محمد صلاح، وهو ما جعل اسمه يتردد في ملعب بابارا بارك بصيغة جماهيرية مختلفة، وانتشر الهتاف سريعًا بين المشجعين حتى صار جزءًا من الأجواء المرتبطة بوصول اللاعب إلى النادي.

وجاءت فكرة الهتاف من أغنية Allah Allah Bu Nasıl Sevmek للمطرب التركي إبراهيم تاتليسس، إذ استعارت الجماهير لحنها وأعادت صياغته ليصبح Allah Allah Mohamed Salah، وهو ما منح الأغنية حضورًا واسعًا داخل المدرجات، ثم امتد أثرها إلى خارج الملعب مع تكرارها في أكثر من مناسبة.

كيف انتقل الهتاف إلى الإعلام التركي؟

لم تبقِ جماهير طرابزون سبور الهتاف حبيس المدرجات، بل ساهم انتشاره في وصوله إلى وسائل الإعلام التركية، بعدما ظهر في برنامج Beyaz’la Joker بوصفه سؤالًا للمشاركين، في إشارة إلى أن النسخة التي ارتبطت بمحمد صلاح أصبحت معروفة على نطاق أوسع من نطاق الملعب.

وهكذا خرجت عبارة Allah Allah Mohamed Salah من أجواء التشجيع المحلية إلى مساحة إعلامية أكثر انتشارًا، وهو ما عكس حجم التفاعل الجماهيري مع اللاعب منذ انضمامه إلى الفريق التركي، وخصوصًا أن اسمه بات جزءًا من المشهد اليومي في طرابزون.

هتاف ليفربول حاضر في أجواء طرابزون

لم تتوقف مظاهر الحماس عند الهتاف التركي، إذ حاول بعض المشجعين استحضار تجربة محمد صلاح السابقة مع جماهير ليفربول، فظهرت خلال مراسم تقديمه في ملعب بابارا بارك في أغسطس عبارة Ya Allah, Bismillah Mohamed Salah، في مشهد عكس رغبة الجماهير في ربط اللاعب بتاريخ طويل من التفاعل الجماهيري.

كما أن هتاف ليفربول الشهير Mo Salah! Mo Salah! Running Down The Wing… عاد إلى الواجهة عبر دعوات نشرتها صحيفة Karadeniz Gazete في أغسطس، حين طالب أحد المشجعين جماهير طرابزون بتعلمه والاستمرار في ترديده، مع التأكيد على أنه يرتبط بعاطفة خاصة لدى اللاعب، لكن ذلك لا يعني أنه أصبح أغنية ثابتة في مدرجات الفريق.

ما دور أغنية Kulüp في ليلة تقديم صلاح؟

شهدت ليلة تقديم محمد صلاح ظهور أغنية أخرى لفتت الأنظار، وهي Kulüp للمطربة التركية ديميت أكالين، إذ رددتها جماهير طرابزون سبور بأعداد كبيرة خلال الحفل الذي أقيم في ملعب بابارا بارك، فصار المشهد واحدًا من أبرز لحظات الترحيب بالنجم المصري.

وتفاعلت ديميت أكالين نفسها مع الفيديو المنتشر للجماهير وهي تردد أغنيتها، إلا أن هذه الأغنية لا تعد هتافًا صُمم خصيصًا لمحمد صلاح، بل جزءًا من الأجواء الموسيقية التي رافقت تقديمه، وهو فارق مهم بين أغنية ارتبطت بالمناسبة وبين هتاف جرى بناؤه حول اسم اللاعب مباشرة.

ماذا حدث قبل مواجهة جلطة سراي؟

قبل مباراة جلطة سراي يوم 19 سبتمبر، امتلأت أجواء ملعب بابارا بارك بأغاني محمد صلاح، إلى جانب المظاهر المعتادة التي تعرف بها جماهير طرابزون، مثل رقصة الهورون واحتفالات الكولباستي، وفقًا لما نقلته صحيفة Taka Gazete التركية، في صورة عكست درجة التفاعل الواسع مع النجم المصري.

وخلال الإحماء، ظهر التواصل المباشر بين صلاح والجماهير، بعدما حرص المشجعون على تحفيزه والهتاف باسمه، بينما رد اللاعب بتحية المدرجات والمشاركة في قيادة هتاف Oley، وهو من الهتافات القصيرة الشائعة في الملاعب، ويستخدمه اللاعبون والجماهير معًا لرفع الحماس داخل أرضية الملعب.

كيف أصبحت جماهير طرابزون جزءًا من قصة صلاح؟

توضح الأحداث المتتابعة أن جماهير طرابزون سبور لم تنتظر طويلًا كي تمنح محمد صلاح مساحة خاصة داخل مدرجاتها، بل سارعت إلى تحويل اسمه إلى لحن وهتاف وحضور دائم في المباريات، حتى بدا وكأنه صار عنصرًا من هوية المكان، لا مجرد لاعب جديد في القائمة.

ومع تكرار هتاف Allah Allah Mohamed Salah وظهور الدعوات المرتبطة بهتاف ليفربول، إلى جانب الأغاني التي رافقت حفل تقديمه، أصبحت علاقة النجم المصري بمدرجات طرابزون مرتبطة بإيقاع جماهيري واضح، وتبرز هذه القصة في متابعة نايس كورة بوصفها مثالًا على سرعة اندماج اللاعب مع ثقافة المشجعين في تركيا.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.