لجنة الكرة الذهبية تفاجئ يامال ومبابي .. ومجاملة نجم ريال مدريد تثير غضب باريس

لجنة الكرة الذهبية تفاجئ يامال ومبابي .. ومجاملة نجم ريال مدريد تثير غضب باريس
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

الكرة الذهبية، عادت إلى الواجهة من جديد مع الحديث عن معايير التصويت وآلية اختيار الفائز، خاصة بعدما أثارت بعض الحملات الإعلامية الأخيرة نقاشاً واسعاً حول تأثيرها في قرارات لجنة التحكيم. وتوضح المعايير المعتمدة أن الاختيار لا يعتمد على جانب واحد فقط، بل يقوم على مجموعة عناصر يفترض أن تعكس قيمة اللاعب داخل الملعب وخارجه.

معايير التصويت على الكرة الذهبية

تعتمد عملية التصويت على 100 عضو في لجنة التحكيم، بواقع صحفي واحد عن كل دولة من الدول المئة الأولى في تصنيف الفيفا، ويُطلب من كل عضو تقييم اللاعبين وفق مجموعة من الأسس المحددة مسبقاً. وتأتي هذه الآلية لتمنح الجائزة طابعاً عالمياً، مع محاولة تقليل أي تأثير خارجي على القرار النهائي.

  • الأداء الفردي، والشخصية الحاسمة والمؤثرة: وهو المعيار الذي يركز على ما يقدمه اللاعب من مستوى شخصي، وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
  • الأداء الجماعي والسجل الحافل: ويشمل ما حققه اللاعب مع فريقه من نتائج وألقاب، إلى جانب تأثيره في النجاحات الجماعية.
  • النزاهة واللعب النظيف: وهو عنصر يظل محل جدل واسع، لأنه يرتبط بصورة اللاعب وسلوكه الرياضي، وليس فقط بما يقدمه فنياً داخل الملعب.

لماذا يظل الشرط الثالث مثيراً للجدل؟

يبقى شرط النزاهة واللعب النظيف الأكثر إثارة للنقاش، لأن تقييمه لا يكون دائماً واضحاً مثل الأرقام والألقاب، كما أن الساحة الرياضية تشهد أحياناً محاولات من بعض اللاعبين للتأثير على وسائل الإعلام بهدف الترويج لأنفسهم. وهذا ما يجعل هذا الشرط مفتوحاً على تفسيرات متعددة لدى أعضاء لجنة التصويت.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “لو باريزيان” عن عدد من أعضاء لجنة التحكيم ملاحظات مرتبطة بما تشهده الجائزة في السنوات الأخيرة، وأبرزها ما قاله الصحفي الجزائري يزيد وهيب، الذي أكد أنه عضو في اللجنة منذ عام 2007، وأنه لاحظ خلال آخر سنتين حملات انتخابية لم ير مثلها من قبل. وأوضح أن كثرة المقابلات والتعليقات ليست سوى محاولة لتشتيت الانتباه، لكنها لا تؤثر في صوته.

كيف يتعامل أعضاء اللجنة مع الضغوط الإعلامية؟

تظهر من خلال هذه التصريحات صورة واضحة عن طبيعة العمل داخل لجنة التحكيم، إذ يسعى الأعضاء إلى متابعة المشهد من مسافة بعيدة، وعدم الانجرار وراء الضجيج الإعلامي الذي يسبق إعلان الجوائز. ويبدو أن الرهان الأساسي، وفق ما أشار إليه يزيد وهيب، يظل مرتبطاً بالضمير الشخصي لكل عضو، وبقدرته على الفصل بين الترويج الإعلامي والتقييم المهني.

كما أن هذه الأجواء تعكس تغيراً ملحوظاً في طريقة التعامل مع الجوائز الفردية الكبرى، بعدما أصبحت جزءاً من نقاش إعلامي واسع، تتداخل فيه الآراء والتحليلات والحملات المختلفة. ومع ذلك، فإن الأساس الذي تقوم عليه عملية الاختيار لا يزال مرتبطاً بالمعايير المعروفة، التي تجمع بين الأداء الفردي والجماعي، والسلوك الرياضي، وهو ما يمنح الجائزة قيمتها التاريخية والرمزية.

وفي ضوء هذه التفاصيل، تبقى الكرة الذهبية واحدة من أكثر الجوائز إثارة للاهتمام في عالم كرة القدم، لأنها لا تقيس الموهبة فقط، بل تجمع بين التأثير والنتائج والانضباط، وهي عناصر تجعل التصويت محل متابعة دقيقة من الجمهور ووسائل الإعلام، كما تتابعها منصة نايس كورة ضمن أبرز الملفات الرياضية المتجددة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.