اختفاء اللاعبين، عاد إلى الواجهة من جديد داخل البعثة التونسية المشاركة في إحدى المنافسات الرياضية، بعدما سُجلت حالتا غياب جديدتان في مطار روما، إلى جانب واقعة سابقة طالت لاعبة المصارعة شهد الجلجلي، ما فتح باب التساؤلات حول تكرار هذه الحوادث في صفوف الرياضة التونسية.
تفاصيل اختفاء محمد أمين السعيدي
أعلن رئيس الاتحاد التونسي للكرة الحديدية عماد بوزريبة أن اللاعب محمد أمين السعيدي اختفى قبل يومين خلال رحلة عودة البعثة، موضحا أن اكتشاف غيابه جرى في مطار روما، وذلك قبل إقلاع الطائرة المتجهة إلى تونس، وقد تم التعامل مع الموقف فور ملاحظة غيابه.
وبحسب ما أفاد به بوزريبة، فقد جرى إبلاغ السلطات الأمنية في المطار مباشرة بعد التأكد من عدم وجود اللاعب مع أفراد الوفد، في خطوة هدفت إلى توثيق الواقعة والتعامل معها وفق الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.
غياب جديد في وفد رفع الأثقال
وفي تطور آخر داخل البعثة نفسها، كشف رئيس وفد رفع الأثقال رضا العياشي عن اختفاء الرباع محمد أمين بوحجبة في مطار روما أيضا، وذلك قبل دقائق من رحلة كانت متجهة إلى برينديزي، ومنها إلى مدينة تارانتو، وهو ما جعل الواقعة الثانية تتكرر في المكان نفسه وفي توقيت متقارب.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الوفد فوجئ بغياب اللاعب في اللحظات الأخيرة قبيل السفر، الأمر الذي دفع المسؤولين إلى تسجيل الحادثة باعتبارها غيابا مفاجئا وغير متوقع ضمن برنامج العودة.
ما الذي حدث داخل البعثة التونسية؟
تسببت هذه التطورات في تسجيل الواقعتين الثانية والثالثة من حالات الاختفاء داخل البعثة التونسية، بعد الإعلان سابقا عن اختفاء لاعبة المصارعة شهد الجلجلي، وهو ما جعل الحديث يتركز على تتابع هذه الحوادث خلال الفترة نفسها وفي إطار الوفد ذاته.
ويظهر من تسلسل الوقائع أن حالات الغياب لم تكن منفصلة تماما عن بعضها، بل جاءت في سياق واحد مرتبط بعودة الرياضيين بعد المشاركة، مع بقاء التفاصيل الرسمية مقتصرة على ما أعلنه المسؤولون عن كل حالة.
سوابق مشابهة في الرياضة التونسية
لم تكن هذه المرة الأولى التي تشهد فيها بعثات تونسية مثل هذه التصرفات، إذ سجلت خلال السنوات الماضية حالات مشابهة في أكثر من مناسبة، من بينها مغادرة بطلة رفع الأثقال غفران بلخير بعثة بلادها في مطار أوسلو بالنرويج، قبل أن تعلن لاحقا وصولها إلى ألمانيا.
وتوضح هذه السوابق أن بعض الرياضيين في الألعاب الفردية يلجؤون أحيانا إلى قرارات مفاجئة أثناء السفر، وهو ما يجعل مثل هذه الوقائع تتكرر من حين إلى آخر في المشاركات الخارجية.
لماذا تتكرر هذه الحالات؟
يربط بعض الرياضيين التونسيين في الألعاب الفردية هذه التصرفات بالسعي إلى فرص رياضية ومعيشية أفضل في الخارج، في ظل شكاوى متكررة من ضعف الدعم والحوافز المالية، وهو ما يجعل مسار بعض اللاعبين عرضة لقرارات شخصية حاسمة أثناء التنقلات الدولية.
- ضعف الدعم المالي: يدفع بعض الرياضيين إلى البحث عن بدائل خارجية.
- قلة الحوافز: تجعل الاستمرار في نفس الظروف أمرا صعبا لدى البعض.
- طبيعة الألعاب الفردية: تمنح اللاعب هامشا أكبر لاتخاذ قرار منفرد.
- الظروف المعيشية: تبقى عاملا مؤثرا في اختيار بعض الرياضيين لمستقبلهم.
وفي ظل تكرار هذه الحالات، يبقى المشهد لافتا داخل الوسط الرياضي التونسي، خاصة مع تزامن أكثر من اختفاء في بعثة واحدة، وبينما تتواصل المتابعة الإعلامية للموضوع، تبرز الحاجة إلى قراءة أوسع لأسبابه وتداعياته، كما نقلت تفاصيله تقارير رياضية تابعة لنايس كورة.
