بطل مصر في المصارعة يعلق لأول مرة على واقعة الهروب من البطولة

بطل مصر في المصارعة يعلق لأول مرة على واقعة الهروب من البطولة
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

هروب، المصارع المصري أحمد الشامي أثار جدلا واسعا بعد مغادرته بعثة منتخب مصر أثناء الترانزيت في إيطاليا، في واقعة جاءت بعد أيام قليلة من حادثة مشابهة في بطولة العالم للشباب بسلوفاكيا، لتفتح ملف التزام اللاعبين والبعثات الرياضية خارج البلاد من جديد.

تفاصيل مغادرة أحمد الشامي البعثة

تعود وقائع الأزمة إلى مغادرة بعثة المصارعة مطار تارانتو متجهة إلى روما بكامل أفرادها، قبل أن تتوقف لاستكمال رحلة العودة إلى القاهرة، وخلال فترة الترانزيت لاحظ المدرب غياب اللاعب، فحاول اللحاق به لكنه لم ينجح، واضطر إلى التخلف عن الرحلة بينما غادر الشامي بسرعة، في مشهد فاجأ أفراد البعثة وأعاد الجدل حول مسؤولية المتابعة والانضباط.

ماذا قال الشامي في أول تعليق له؟

في أول رد منه، أوضح الشامي أنه لم يكن يتمنى أن يصل إلى هذه المرحلة، لكنه قال إنه كان مضطرا بسبب تحديات المعيشة وانخفاض الدعم الذي يحصل عليه، كما أكد أن المصارعة كانت وما زالت جزءا كبيرا من حياته، وأن حلم رفع علم مصر وتحقيق إنجاز يظل من أكثر الأحلام التي راودته لسنوات طويلة.

وأضاف في منشور على “فيسبوك” أنه تمكن من رفع علم بلده في بطولات إفريقيا وبطولات دولية كثيرة، وأن أكبر هدف كان يسعى إليه هو الوصول إلى ميدالية أولمبية، وتحقيق أعلى مكان ممكن في الرياضة التي أحبها وعاش عمره كله من أجلها، لكنه ربط قراره بالظروف المعيشية الصعبة والمسؤوليات العائلية.

لماذا برر قراره بهذه الصورة؟

قال الشامي إن الحياة أصبحت صعبة، وإنه أكبر إخوته، وكان عليه أن يتحمل المسؤولية، موضحا أنه لم يعد قادرا على طلب شيء من والده، وأن الدعم الذي يحصل عليه لا يكفي ليعيش حياة كريمة، لذلك كان عليه أن يؤمن نفسه وحياته، خاصة مع خوفه من التعرض لإصابة أو التوقف عن المصارعة دون وجود ضمانات بعد كل ما حققه من إنجازات.

أبرز ما ذكره الشامي في روايته

  • تحمل المسؤولية: أكد أنه أكبر إخوته وكان عليه أن يساند نفسه وأسرته.
  • ضعف الدعم: أوضح أن المساندة المالية الحالية لا تحقق له حياة كريمة.
  • الخوف من المستقبل: أشار إلى أن الإصابة أو التوقف عن اللعب قد يضعانه بلا بديل.
  • الحلم الرياضي: شدد على أنه لا يزال يريد العودة ورفع علم مصر من جديد.

ما علاقة الواقعة بحوادث الهروب الأخرى؟

جاءت واقعة الشامي ضمن مشهد أوسع شهدته الرياضة المصرية خلال 48 ساعة فقط، بعدما سجل الوسط الرياضي حادثتين صادمتين في بعثتي منتخب مصر للمصارعة المشاركتين في بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا ودورة ألعاب البحر المتوسط في إيطاليا، بعد هروب لاعبين وانقطاع الاتصال بهما، وهو ما دفع الجهات الرسمية إلى التحرك سريعا.

وقررت وزارة الشباب والرياضة المصرية إحالة واقعة هروب الشامي إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية، كما أحالت واقعة هروب المصارع زياد حجاج خلال بطولة العالم للشباب للمصارعة في سلوفاكيا إلى النيابة العامة أيضا، في خطوة أكدت أن التعامل مع الملف سيكون وفق المسار القانوني الكامل.

ما موقف وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية؟

سبق أن وجهت الوزارة الاتحاد المصري للمصارعة باتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق في واقعة زياد حجاج، مع إعداد ورفع تقرير تفصيلي للوزارة بشأن ملابسات هروبه خلال البطولة، كما قررت اللجنة الأولمبية المصرية إيقاف إبراهيم العطار رئيس بعثة المصارعة التي ضمت الشامي، وإحالته إلى لجنة القيم، بعد أن كشفت التحريات المبدئية عن تقاعس وإهمال وتقصير في متابعة أحد أفراد البعثة.

قرارات اتخذت بعد الواقعتين

  • إحالة إلى النيابة: شملت واقعة الشامي وواقعة زياد حجاج.
  • تحقيقات اتحادية: طُلب من اتحاد المصارعة إعداد تقرير تفصيلي عن الملابسات.
  • إيقاف إداري: شمل إبراهيم العطار رئيس البعثة وإحالته إلى لجنة القيم.
  • تشديد الضوابط: ألزمت الوزارة جميع الاتحادات باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في السفر والعودة.

كيف انتهت مشاركة المصارعة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط؟

على الرغم من الجدل الذي صاحب واقعة الشامي، فقد حققت المصارعة المصرية إنجازا مهما في دورة ألعاب البحر المتوسط بحصد 7 ميداليات، منها ذهبيتان لسمر حمزة ومحمد حسن، وفضيتان لمحمد فراج وعبد الرحمن هيثم، و3 برونزيات لمودة بدوي ومصطفى حسين وشهاب الدين عبد الرؤوف، بينما خرج الشامي من الأدوار التمهيدية، وهو ما جعل الوزارة تؤكد أن الإنجاز الرياضي لا يعفي من المسؤولية.

وشددت وزارة الشباب والرياضة على أن تمثيل مصر في المحافل الدولية يرتبط بالالتزام الكامل بالضوابط والقواعد، مع تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، وعدم استباق نتائج التحقيقات، كما وجّهت جميع الاتحادات الرياضية إلى اتخاذ الإجراءات والضوابط القانونية اللازمة تجاه اللاعبين المشاركين في البعثات الخارجية منذ السفر وحتى العودة، في ملف ما زال محل متابعة دقيقة عبر نايس كورة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.