أعضاء البرلمان الأوروبي، يواصلون تصعيدهم القانوني والسياسي في ملف يخص الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما وجّهوا انتقادات حادة إلى قواعد الفيفا الداخلية الخاصة بالحياد السياسي، معتبرين أنها لم تُحترم بالشكل المطلوب في قضية باتت محل جدل واسع داخل الأوساط الرياضية الأوروبية والدولية.
الرسالة الأوروبية تركز على لوائح الفيفا
أوضح المشرعون في رسالتهم أن قواعد الفيفا نفسها تتضمن نصوصًا صريحة تمنع استغلال كرة القدم في الضغوط السياسية، وأن ما جرى في قضية بالوجون يستدعي مراجعة دقيقة لما إذا كانت تلك النصوص قد طُبقت فعلًا، أو تم تجاوزها تحت تأثير اعتبارات أخرى، وأكدوا أن الأمر لا يتعلق فقط بحادثة فردية، بل بمبدأ أساسي يفترض أن يحمي استقلال اللعبة عن التدخلات الخارجية.
وأشار النواب إلى أن المادة 4 (2) من النظام الأساسي للفيفا تنص بوضوح على أن الاتحاد الدولي يجب أن يظل محايدًا في المسائل السياسية والدينية، وهو مبدأ يعد من الركائز التنظيمية داخل المؤسسة، كما لفتوا إلى أن مدونة قواعد السلوك للفيفا تذهب في الاتجاه نفسه، وتحديدًا المادة 15، التي تلزم جميع مسؤولي كرة القدم بالحياد السياسي وتفرض عقوبات صارمة عند المخالفة.
ما الذي استند إليه المشرعون في اعتراضهم؟
بنى أعضاء البرلمان الأوروبي اعتراضهم على أن هذه القواعد لم تُوضع للزينة التنظيمية، بل لمنع أي ضغط حكومي رفيع المستوى يمكن أن يؤثر في قرارات الفيفا، وهو ما قالوا إنه يبدو واضحًا في القضية المطروحة، كما شددوا على أن الاتحادات الأعضاء تتحمل مسؤولية مباشرة في ضمان الالتزام بهذه المبادئ ومحاسبة من يخرقها.
- المادة 4 (2) من النظام الأساسي للفيفا: تحدد مبدأ حياد الاتحاد الدولي في المسائل السياسية والدينية.
- المادة 15 من مدونة قواعد السلوك: تلزم جميع مسؤولي كرة القدم بالحياد السياسي، مع عقوبات صارمة عند الانتهاك.
- دور الاتحادات الأعضاء: يفرض عليها التأكد من الالتزام بالقواعد ومحاسبة المخالفين.
- طبيعة الاعتراض: تتمحور حول احتمال تجاهل قواعد الحياد في سياق ضغط سياسي رفيع المستوى.
لماذا طلبوا فتح تحقيق جديد؟
دعا المشرعون في رسالتهم إلى الانضمام إلى الدعوات الأخيرة التي صدرت عن أعضاء البرلمان الأوروبي والاتحاد النرويجي لكرة القدم، والهادفة إلى دعم فتح تحقيق في صلات جياني إنفانتينو بالرئيس ترامب، ورأوا أن أي تحقيق من هذا النوع يجب ألا يقتصر على العلاقات الشخصية أو السياسية، بل أن يمتد إلى مراجعة مسار القرار داخل الفيفا نفسه.
وبحسب ما ورد في الرسالة، فإن التحقيق المطلوب ينبغي أن يتناول بدقة عملية صنع القرار التي أدت إلى إلغاء الحظر المفروض على أحد أعضاء المنتخب الوطني الأمريكي للرجال، إذ اعتبر المشرعون أن هذا الملف لا يمكن فصله عن الأسئلة المتعلقة بالحياد والشفافية، ولا عن مدى احترام آليات الفيفا الداخلية عند التعامل مع القضايا الحساسة.
ما أهمية مراجعة القرار المتعلق بالمنتخب الأمريكي للرجال؟
يرى النواب الأوروبيون أن فحص هذا القرار تحديدًا يمثل اختبارًا مهمًا لمدى التزام الفيفا بمدونتها ولوائحها، لأن أي استثناء أو تراجع عن القواعد من دون تفسير واضح قد يثير شكوكًا أوسع بشأن استقلالية المؤسسة، كما أن إعادة تقييم القرار قد تساعد في توضيح ما إذا كانت المعايير الداخلية قد طُبقت بصورة متساوية على الجميع.
ويأتي هذا الموقف في وقت تزداد فيه الحساسية حول العلاقة بين كرة القدم والسياسة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعلى المستويات الإدارية داخل اللعبة، ولهذا شدد المشرعون على أن القضية لم تعد مجرد نقاش نظري، بل أصبحت مرتبطة مباشرة بمصداقية الفيفا أمام الاتحادات الأعضاء والرأي العام الرياضي.
وفي ضوء هذا الجدل، يبرز دور المتابعة الإعلامية المتخصصة في شرح أبعاد الملف وتقديمه بوضوح للقراء، وهو ما تتابعه منصة نايس كورة ضمن تغطيتها للأخبار المرتبطة بالكرة العالمية والقرارات المؤثرة في مستقبلها.
