**إنييغو ماريسكا**، يدخل مرحلة جديدة في مسيرته التدريبية بعد تعيينه مديراً فنياً لمانشستر سيتي بعقد يمتد لثلاث سنوات، في خطوة تعكس ثقة النادي الإنجليزي في خبرته ومعرفته العميقة بالمكان، إذ سبق له العمل داخل منظومة الفريق وتدريب بعض فئاته السنية، ما يجعله قريباً من بيئة العمل التي سيقودها الآن.
ماريسكا يبدأ مهمة جديدة في مانشستر سيتي
تسلم إنييغو ماريسكا مسؤولية قيادة مانشستر سيتي بعدما ارتبط بالنادي بعقد لمدة 3 سنوات، وهو قرار جاء بعد سنوات من التدرج في العمل داخل كرة القدم الإنجليزية والأوروبية، ويعتمد عليه النادي في مواصلة النجاح الذي صنعه الفريق خلال الأعوام الماضية، خاصة أن المدرب الإيطالي يعرف تفاصيل كثيرة عن النادي من الداخل.
وكان ماريسكا قد عمل من قبل مع مانشستر سيتي في فريق الشبان، كما شغل منصب المساعد لبيب غوارديولا خلال موسم 2018-2019، وهو الموسم الذي حقق فيه النادي الثلاثية المحلية، ما يمنحه معرفة عملية بثقافة الفريق وطريقة العمل اليومية داخل النادي.
ماذا قال ماريسكا بعد التعيين؟
عبّر ماريسكا عن سعادته الكبيرة بهذه الخطوة، مؤكداً أن مانشستر سيتي ناد يعرفه جيداً، وأن الحصول على فرصة تدريب الفريق يمثل أمراً رائعاً بالنسبة له، كما شدد على أن تميز النادي لا يرتبط فقط بالنتائج، بل أيضاً بجودة الأشخاص الذين يعملون فيه.
وقال ماريسكا في بيانه إنه يقدر الثقة التي منحه إياها النادي، مضيفاً أنه لا يطيق الانتظار لبدء تدريب اللاعبين، وأن هدفه سيكون الفوز وتقديم كرة قدم جيدة، مع الاستمتاع بالضغط المرتبط بتمثيل مانشستر سيتي على أعلى مستوى.
كيف تطورت مسيرة ماريسكا التدريبية؟
بدأت رحلة ماريسكا التدريبية مع بارما الإيطالي عام 2021، وكانت بدايته هناك قصيرة وصعبة، إذ استمر لمدة 14 مباراة فقط، وحقق خلالها 4 انتصارات، قبل أن يواصل البحث عن فرصة أكبر تتيح له إثبات قدراته بصورة أوضح.
وفي بداية موسم 2023-2024 تولى تدريب ليستر سيتي في دوري الدرجة الثانية، ونجح في قيادته للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بصفته بطلاً، وهو إنجاز رفع من قيمته التدريبية وفتح أمامه باب الانتقال إلى تجربة أكبر وأصعب.
لماذا انتقل إلى تشلسي قبل العودة إلى القمة؟
جاء انتقال ماريسكا إلى تشلسي بعد نجاحه مع ليستر، حيث أوكلت إليه مهمة قيادة فريق شاب لكنه مكلف، مع هدف واضح يتمثل في الوصول إلى دوري أبطال أوروبا، وقد تمكن من إنهاء الموسم في المركز الرابع في الدوري، كما أضاف إلى سجله لقب دوري المؤتمر وكأس العالم للأندية.
ورغم هذه النتائج، تدهورت علاقته مع مالكي النادي اللندني، ما أدى إلى رحيله عن “ستامفورد بريدج” في منتصف موسمه الثاني، ليبدأ بعدها مرحلة جديدة عنوانها التحدي الأكبر في مسيرته حتى الآن.
ما حجم التحدي الذي ينتظر ماريسكا في مانشستر سيتي؟
المهمة التي تنتظر ماريسكا تبدو شاقة للغاية، لأنه سيخلف بيب غوارديولا، المدرب الذي قاد مانشستر سيتي خلال عقد كامل إلى أن يصبح القوة المهيمنة في كرة القدم الإنجليزية، وهو إرث ثقيل يتطلب شخصية قوية ورؤية واضحة للحفاظ على المستوى العالي نفسه.
وكان غوارديولا قد أعلن رحيله في مايو الماضي، بعد مسيرة حافلة مع النادي توجها بسلسلة كبيرة من الإنجازات، من بينها الفوز بالدوري 6 مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة، إضافة إلى كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي في موسمه الأخير، لتكتمل بذلك حقبة تاريخية في مسيرة النادي.
أبرز محطات ماريسكا التدريبية
توضح مسيرة ماريسكا حتى الآن أنه مر بمحطات مختلفة، من العمل مع الفئات السنية إلى التدريب في أعلى المستويات، وهو ما يجعله يدخل تجربة مانشستر سيتي وهو يحمل مزيجاً من المعرفة العملية والطموح الواضح.
- بارما: بدأ هناك عام 2021 واستمر لمدة 14 مباراة فقط، وحقق 4 انتصارات.
- ليستر سيتي: قاده في بداية موسم 2023-2024 إلى لقب دوري الدرجة الثانية والعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
- تشلسي: أوصل الفريق إلى المركز الرابع في الدوري، وفاز بدوري المؤتمر وكأس العالم للأندية.
ومع هذه المحطات، يدخل ماريسكا المرحلة الأصعب في مسيرته على الإطلاق، وسط ترقب كبير من جماهير كرة القدم الإنجليزية، وقدرة واضحة على صناعة الفارق داخل ناد اعتاد المنافسة على كل البطولات، كما تتابع نايس كورة هذا الملف بوصفه أحد أبرز أخبار المدربين في الوقت الحالي.
