السعودية، تدخل مواجهة جديدة في كأس العالم وهي تملك دفعة معنوية مهمة بعد تعادلها مع الأوروغواي 1-1 في الجولة الافتتاحية، وتطمح إلى تثبيت حضورها بين كبار البطولة، مع اختبار أصعب أمام إسبانيا، التي تبحث بدورها عن أول انتصار بعد بداية مخيبة أمام الرأس الأخضر.
السعودية تبحث عن استمرار الصمود
قدمت السعودية أداء قويا في المباراة الأولى، ونجحت في الخروج بنقطة ثمينة أمام الأوروغواي، رغم أن فرحتها لم تكتمل بعدما استقبلت هدف التعادل في الدقيقة 80، ومع ذلك فإن هذا التعادل أبقى آمالها قائمة في تحقيق بداية مستقرة في المجموعة، خصوصا أنها تسعى إلى إنهاء الدور الأول من دون خسارة، وهو ما قد يقربها من بلوغ دور الـ32 للمرة الأولى منذ 1994 على الأراضي الأميركية.
وتستند السعودية إلى تجربة مؤثرة ما زالت حاضرة في الأذهان، حين فازت في نسخة 2022 على الأرجنتين 2-1، وهي التي كانت آنذاك بطلة قارية، وفي هذا السياق تحاول تكرار روح المفاجأة نفسها أمام منتخب إسبانيا الذي يحمل ترشيحات كبيرة في هذه النسخة.
أرقام تمنح الحارس العويس ثقلا إضافيا
سيكون محمد العويس في واجهة المشهد مرة أخرى، بعدما ظهر بمستوى لافت أمام الأوروغواي وتصدى لتسع كرات، وهو ثاني أعلى رقم لحارس سعودي في النهائيات، وسيحاول الحفاظ على تركيزه أمام هجوم إسبانيا بقيادة لامين جمال، الذي ترك بصمة واضحة أمام الرأس الأخضر رغم مشاركته بديلا منذ الدقيقة 71 فقط.
- السعودية تملك فرصة معنوية مهمة: لأنها لم تخسر في الجولة الأولى.
- محمد العويس يظهر بثقة واضحة: بعد تسع تصديات أمام الأوروغواي.
- العبور إلى دور الـ32 يصبح هدفا واقعا: إذا واصل الفريق تجنب الهزيمة.
- ذكريات 2022 تمنح الفريق دفعة إضافية: بعد الفوز على الأرجنتين 2-1.
إسبانيا تحت الضغط بعد بداية غير متوقعة
دخلت إسبانيا البطولة بوصفها المرشح الأبرز للقب، لكنها اصطدمت بتعادل سلبي مفاجئ مع الرأس الأخضر، وهو منتخب أفريقي يشارك للمرة الأولى في المسابقة، ولم يكن أحد يتوقع أن تتعثر “لا روخا” بهذه الصورة، خاصة أنها استحوذت على الكرة بنسبة 74%، وهي رابع أعلى نسبة لمنتخب لم يسجل في النهائيات منذ 1966.
وبسبب هذا التعادل، امتدت سلسلة مباريات إسبانيا بلا فوز في البطولة إلى أربع مباريات، بينها ثلاث تعادلات وخسارة واحدة، ومع أن الفريق لم يسبق له أن خاض خمس مباريات متتالية من دون فوز في المونديال، فإن المدرب لويس دي لا فوينتي أكد أن فريقه “هادئ تماما”، مستندًا إلى سلسلة اللاهزيمة في جميع المسابقات منذ يونيو 2025، والتي وصلت إلى 11 مباراة، منها سبعة انتصارات وأربعة تعادلات.
الأوروغواي والرأس الأخضر في اختبار متوازن
في المجموعة نفسها، تلتقي الأوروغواي مع الرأس الأخضر في ميامي، وهي مباراة تحمل طابعا مختلفا لكل طرف، فالأوروغواي خرجت بنقطة من مواجهتها مع السعودية بعد أن ترجمت سيطرتها في الشوط الثاني إلى هدف متأخر، لكنها لم تُخف التوترات بين اللاعبين والمدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، بينما يدخل الرأس الأخضر اللقاء وهو يعيش نشوة التعادل السلبي مع بطل أوروبا.
ورغم أن الأوروغواي لم تبلغ الأدوار الإقصائية في 2022، فإنها تأمل في تصحيح المسار، أما الرأس الأخضر فقد قدم عرضا بطوليا مكّنه من الخروج بنقطة ثمينة، وكاد أن يحقق أكثر من ذلك، ما يمنح مواجهته المقبلة أهمية إضافية داخل المجموعة.
فوز غير مسبوق للفراعنة
تبحث مصر ونيوزيلندا عن أول انتصار لهما في النهائيات، عندما يلتقيان في فانكوفر، بعد أن افتتحت مصر مشوارها بتعادل محبط مع بلجيكا 1-1، ومع انتهاء الجولة الأولى بتعادل جميع منتخبات المجموعة السابعة، تبدو الفرصة متاحة أمام الفراعنة للاقتراب من التأهل إلى دور الـ16، وهو إنجاز لم يسبق لهم تحقيقه، إذ يملكون ثلاث تعادلات وخمس هزائم في تاريخ مشاركاتهم.
وتملك مصر أيضا فرصة لتجنب رقم سلبي محتمل، إذ يحمل منتخب هندوراس الرقم القياسي لأكبر عدد من مباريات المونديال من دون فوز، بواقع تسع مباريات، وفي المقابل عادت نيوزيلندا بقيادة دارين بيزلي بخيبة أمل بعد إهدار التقدم مرتين أمام إيران، لتنتهي المباراة بالتعادل 2-2، وهو ما أبقى “أول وايتس” من دون فوز في مباريات كأس العالم الأربع الأخيرة منذ بداية القرن.
هل تواصل بلجيكا وإيران البحث عن الانتصار؟
تواجه بلجيكا إيران في لوس أنجلوس وسط ظروف مختلفة، فمنتخب “الشياطين الحمر” اضطر إلى العودة في النتيجة أمام مصر ليحصل على تعادل 1-1 في سياتل، وبذلك واصل صيامه عن الفوز في آخر ثلاث مباريات له في كأس العالم، بين تعادلين وهزيمة، وهو ما يضعه أمام ضغط واضح إذا أراد تجنب تكرار الخروج من دور المجموعات كما حدث في مونديال قطر 2022.
مؤشرات الأداء قبل الجولة الثانية
في المقابل، دخلت إيران البطولة بروح قتالية لافتة، بعدما قلبت تأخرها مرتين أمام نيوزيلندا إلى تعادل 2-2، رغم الظروف الصعبة المرتبطة بالتنقل المستمر من وإلى الولايات المتحدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وقد وصف القائد مهدي طارمي الوضع بأنه “كارثي”، غير أن المنتخب الإيراني ما زال يملك فرصة لكتابة بداية قوية، خاصة أنه خسر مرة واحدة فقط في آخر ثماني مباريات خلال الوقت الأصلي، مع أربعة انتصارات وثلاثة تعادلات، كما سجل هدفين على الأقل في مبارياته الأربع الأخيرة، وفي هذا المشهد المتشابك تتابع جماهير كرة القدم آخر المستجدات عبر موقع نايس كورة، الذي يواكب تفاصيل البطولة لحظة بلحظة.
