الأهلي، يواصل العمل على إعادة ترتيب ملفاته الفنية والإدارية قبل بداية الموسم الجديد، في محاولة واضحة لاستعادة التوازن بعد موسم لم يحقق فيه الفريق النتائج المأمولة، سواء على مستوى الأداء أو على صعيد بعض القرارات التنظيمية داخل النادي، مع تحركات تهدف إلى بناء مرحلة أكثر استقرارًا.
أولى خطوات الإصلاح في الأهلي
تتجه إدارة الأهلي إلى تنفيذ مجموعة من التغييرات المهمة في الهيكل الإداري المرتبط بملف كرة القدم، إذ كشف الإعلامي أحمد شوبير، عبر برنامج «مع شوبير» على «أون سبورت إف إم»، أن النادي استقر بصورة نهائية على تعيين عصام سراج الدين مديرًا للتعاقدات، مع إسناد مهمة لجنة الاسكاوتنج إلى التونسي أنيس بوجلبان، في إطار خطة تستهدف تطوير آلية اختيار اللاعبين ودعم الفريق بعناصر أكثر ملاءمة لاحتياجاته الفنية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الأهلي إلى التعامل مع المرحلة المقبلة بهدوء وحذر، بعيدًا عن التسرع في حسم الصفقات، إذ تسعى الإدارة إلى بناء قراراتها على رؤية دقيقة، تضمن التعاقد مع الأسماء الأكثر فاعلية، وتجنب أي اختيارات لا تضيف للفريق بالشكل المطلوب، خصوصًا مع رغبة النادي في تصحيح المسار مبكرًا قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
كيف يتعامل الأهلي مع ملف الصفقات الجديدة؟
يركز الأهلي في الوقت الحالي على دراسة احتياجات الفريق بشكل شامل، مع منح الملف الفني أولوية واضحة، وهو ما يعكس رغبة في منع تكرار بعض الأخطاء التي ظهرت في المواسم الماضية، فالإدارة تريد أن تكون كل خطوة محسوبة، سواء في التعاقدات أو في توزيع المسؤوليات داخل القطاع الرياضي، بما يضمن قدراً أكبر من الانسجام بين القرار الإداري والاحتياج الفني.
ويبدو أن النادي لا يريد الدخول في سباق صفقات سريع أو متأخر، بل يفضل العمل وفق خطة منظمة تسمح بتقييم الأسماء المقترحة بدقة، مع الاعتماد على لجنة الاسكاوتنج في توسيع دائرة البحث عن المواهب، الأمر الذي قد يمنح الأهلي فرصة أفضل لاختيار لاعبين قادرين على تقديم الإضافة المطلوبة داخل الملعب.
انتقادات طالت مسؤولي الأهلي السابقين
تطرق أحمد شوبير أيضًا إلى حالة الجدل التي صاحبت بعض الملفات داخل النادي خلال الفترة الماضية، حيث أشار إلى الانتقادات التي وُجهت إلى مسؤولي التعاقدات والقطاع الطبي، بعدما تعرض أمير توفيق والدكتور خالد محمود لهجوم واسع، قبل انتقالهما للعمل ضمن الجهاز الإداري والطبي في أهلي جدة السعودي، ثم امتدت موجة الانتقاد لاحقًا إلى أسامة هلال، في ظل استمرار النقاش حول مستوى إدارة هذه الملفات داخل القلعة الحمراء.
وتعكس هذه الانتقادات حجم الضغط الذي صاحب بعض المراحل السابقة داخل الأهلي، خاصة في ما يتعلق بالتعاقدات واكتشاف المواهب، وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر بمستقبل الفريق وقدرته على المنافسة، لذلك تبدو الإدارة الحالية أكثر حرصًا على إعادة ضبط الإيقاع ووضع آليات أوضح للعمل، بما يخفف من حدة الجدل ويمنح الفريق بيئة أكثر استقرارًا.
ما الذي يهدف إليه الأهلي في المرحلة المقبلة؟
يسعى الأهلي إلى بناء منظومة أكثر تماسكًا على المستويين الإداري والفني، من خلال توزيع الأدوار بصورة أوضح، وتفعيل المتابعة الدقيقة لكل ما يخص التعاقدات والاختيارات الفنية، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مهمة للغاية في تحديد شكل الفريق قبل الموسم الجديد، خاصة مع تطلع الجماهير إلى رؤية تغييرات ملموسة تعيد الثقة وتدعم طموحات النادي.
وفي ظل هذه التحركات، يظل الاهتمام منصبًا على مدى قدرة الإدارة على تحويل هذه القرارات إلى نتائج واقعية داخل الملعب، إذ ينتظر الجمهور خطوات عملية تعكس حجم العمل الجاري حاليًا، ومع متابعة التفاصيل أولًا بأول عبر نايس كورة، يبقى ملف الأهلي مفتوحًا على مزيد من التطورات خلال الأيام القادمة.
