تذاكر كأس العالم، دخلت أزمة جديدة بعد إعلان الاتحاد الإيراني لكرة القدم إيقاف توزيع الحصة المخصصة لجماهيره، رغم أنه كان قد بدأ فعليًا في بيعها عبر منصته الرسمية خلال الأيام الماضية، وجاء القرار بعد سحب الحصة لاحقًا، ما أثار اعتراضًا رسميًا من الجانب الإيراني في وقت حساس يسبق مباريات المنتخب في دور المجموعات.
فيفا يسحب حصة إيران من التذاكر
أوضح الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تمنح كل اتحاد مشارك في البطولة نسبة تبلغ 8% من سعة ملاعب المباريات، وتخصص هذه النسبة لمشجعي المنتخبات عبر القنوات الرسمية المعتمدة، ووفقًا للبيان فإن الاتحاد الإيراني بدأ بالفعل طرح تذاكر مباريات منتخب بلاده أمام نيوزيلندا وبلجيكا ومصر بعد استلام الحصة النظامية، قبل أن يفاجأ بسحبها لاحقًا، وهو ما أدى إلى توقف البيع وعدم القدرة على تسليم التذاكر للجماهير كما كان معلنًا.
وأشار الاتحاد إلى أن هذا التطور لا ينسجم مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم، مؤكدًا أن جماهير إيران تعرضت لحرمان غير مبرر من حقها في الحضور، كما دعا فيفا والجهات المنظمة في الولايات المتحدة إلى الالتزام باللوائح المعمول بها، وضمان معاملة جميع المنتخبات ومشجعيها بالمستوى نفسه، مع توفير التسهيلات اللازمة أمام الراغبين في متابعة المباريات من المدرجات.
ما الذي قاله الاتحاد الإيراني لكرة القدم؟
جاء موقف الاتحاد الإيراني واضحًا في بيانه الرسمي، إذ أكد أن عملية البيع بدأت وفق الآليات التنظيمية المتبعة، ثم توقفت بعد سحب الحصة المخصصة له، ولم يخفِ الاتحاد استياءه من هذه الخطوة، معتبرًا أنها تضر بحقوق الجماهير وتؤثر في صورة التنظيم، وفي الوقت نفسه لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من الاتحاد الدولي لكرة القدم أو من الجهات المنظمة في الولايات المتحدة للرد على الاتهامات التي وجهها الجانب الإيراني.
- الحصة المقررة: 8% من سعة ملاعب المباريات، وفق لوائح فيفا.
- المباريات التي شملتها البيع المبدئي: نيوزيلندا، بلجيكا، مصر.
- القرار اللاحق: سحب الحصة وإيقاف البيع.
- موقف إيران: اعتبار الخطوة مخالفة لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
أزمة التذاكر ليست المشكلة الوحيدة
تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من التحديات التي واجهت إيران قبل انطلاق البطولة، إذ تحدثت طهران عن صعوبات تتعلق بإصدار التأشيرات، وأكدت أن نحو 15 فردًا من أعضاء وفدها الإداري والتنظيمي لم يتمكنوا من دخول الولايات المتحدة بسبب تعقيدات مرتبطة بإجراءات السفر، وهذه العقبة دفعت الاتحاد الإيراني إلى إعادة ترتيب خططه اللوجستية، بما في ذلك تغيير مقر معسكر المنتخب.
وبعد مشاورات واجتماعات مع مسؤولي فيفا والجهات المعنية بتنظيم المونديال، أعلن الاتحاد الإيراني نقل المعسكر من مدينة توسان في ولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية القريبة من الحدود الأميركية، وقال رئيس الاتحاد مهدي تاج إن هذا القرار يهدف إلى تقليل المشكلات المرتبطة بالتأشيرات، وتسهيل حركة البعثة بين المكسيك والولايات المتحدة خلال فترة المنافسات.
مباريات إيران في دور المجموعات
يبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو، ثم يلتقي بلجيكا في المدينة نفسها يوم 21 يونيو، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات أمام مصر في سياتل يوم 26 يونيو، وتعد هذه المواجهات حاسمة في تحديد مشوار الفريق داخل البطولة، خاصة في ظل الظروف التنظيمية واللوجستية التي أحاطت باستعداده خلال الفترة الأخيرة.
ومن المنتظر أن تظل قضية التذاكر والتأشيرات محور متابعة إعلامية خلال الأيام المقبلة، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي الإيراني أي توضيح رسمي من فيفا بشأن ما حدث، بينما يواصل المنتخب استعداداته الفنية للمباريات الثلاث، وسط مساعٍ لتجاوز العقبات خارج الملعب والتركيز على الجانب الرياضي، وتتابع نايس كورة هذه التطورات أولًا بأول.
