أزمة تأشيرات لاعبي العراق، تلقي بظلالها على تحضيرات المنتخب قبل مشاركته المرتقبة في كأس العالم، بعدما برزت مخاوف حقيقية من غياب عدد من الأسماء المهمة عن رحلة العودة إلى المونديال، في وقت كان الشارع الرياضي العراقي يترقب هذه اللحظة بعد انتظار طويل دام نحو 40 عاماً.
خمسة لاعبين في دائرة القلق
تتواصل المتابعة داخل الاتحاد العراقي لكرة القدم بشأن ملف التأشيرات الأميركية، وسط حالة من الحذر بسبب عدم حصول خمسة لاعبين حتى الآن على موافقة دخول الأراضي الأميركية، رغم إدراجهم ضمن القائمة المبدئية للمنتخب، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام احتمال فقدان عناصر مؤثرة قبل البطولة.
وبحسب ما نقله غالب الزاملي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العراقي لكرة القدم، فإن الأسماء التي ما تزال تنتظر التأشيرة هي:
- إبراهيم بايش: ضمن قائمة اللاعبين الذين لم يحصلوا بعد على الموافقة الرسمية للدخول إلى الولايات المتحدة.
- مهند علي: يواجه الوضع نفسه، مع استمرار غياب الحسم الرسمي بشأن ملفه.
- زيد تحسين: ما زال من بين الأسماء المدرجة التي لم تنل التأشيرة حتى الآن.
- حيدر عبد الكريم: ينتظر بدوره القرار النهائي من الجهات المعنية.
- علي الحمادي: يظل ضمن القائمة المبدئية، من دون موافقة رسمية حتى اللحظة.
لماذا تعد الأزمة ضربة فنية لغراهام أرنولد؟
تمثل هذه التطورات إرباكاً واضحاً للمدرب الأسترالي غراهام أرنولد، الذي يراهن على مجموعة من هؤلاء اللاعبين في بناء تشكيلته الأساسية، خاصة أن بعضهم كان حاضراً بقوة خلال المشوار الذي قاد العراق إلى التأهل التاريخي، ما يجعل غيابهم المحتمل مؤثراً على التوازن الفني داخل الفريق.
وتزداد حساسية الموقف لأن الحديث لا يدور عن لاعب واحد فقط، بل عن خمسة أسماء دفعة واحدة، وهو ما قد يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب الحسابات، سواء على مستوى الخيارات الدفاعية أو الهجومية، في مرحلة يفترض أن تكون مخصصة للاستقرار والانسجام قبل انطلاق المونديال.
ما الذي يزيد الغموض حول الملف؟
حتى الآن، لم يصدر أي توضيح رسمي من الجهات الأميركية أو من الاتحاد العراقي لكرة القدم بشأن أسباب تأخر أو رفض منح التأشيرات، الأمر الذي فتح الباب أمام الكثير من التكهنات، خصوصاً مع تزايد الاهتمام الإعلامي والجماهيري بالقضية في هذه المرحلة الحساسة.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الغموض قد ينعكس على أجواء التحضير، لأن أي تأخير إضافي سيجعل مسألة تجهيز المنتخب أكثر تعقيداً، وقد يؤثر على استقرار المجموعة الفنية والذهنية قبل المشاركة في أكبر حدث كروي في العالم.
كيف يتعامل الاتحاد والجهاز الفني مع الموقف؟
يراهن الاتحاد العراقي لكرة القدم والجهاز الفني على حل الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية والرياضية، مع رغبة واضحة في ضمان وجود جميع العناصر ضمن القائمة النهائية، حتى يدخل المنتخب منافسات كأس العالم بكامل قوته ودون خسائر مبكرة في الصفوف.
ويأمل الجمهور العراقي أن تنجح المساعي الجارية في إنهاء هذا الملف خلال الوقت المناسب، حتى يتمكن أسود الرافدين من الظهور بالشكل الذي يليق بعودتهم المنتظرة إلى كأس العالم بعد غياب طويل، فيما ستواصل نايس كورة متابعة التطورات أولاً بأول وتقديم كل جديد يتعلق بمستقبل اللاعبين ومصيرهم في البطولة.
