أزمة توروب، تشهد تطورات متسارعة داخل النادي الأهلي في ظل استمرار الجدل حول مصير الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق الأول، بعد تعثر الوصول إلى صيغة نهائية لإنهاء العلاقة بين الطرفين، وسط تمسك كل طرف بموقفه، ومحاولة النادي حماية حقوقه المالية قبل اتخاذ أي خطوة حاسمة.
اتفاق الأهلي مع توروب لم يكتمل
دخلت أزمة المدرب الدنماركي مرحلة جديدة بعدما كان الأهلي قد توصل في وقت سابق إلى اتفاق مع وكيله على حصول توروب على راتب 5 أشهر، بما يعادل 800 ألف دولار، مقابل فسخ العقد بالتراضي دون انتظار موعد 30 يونيو، لكن الأمور لم تسر كما خُطط لها، بعد تصريحات المدرب في المؤتمر الصحفي وتراجعه عن الاتفاق، إلى جانب تمسك الوكالة الخاصة به بالحصول على عمولة تتجاوز نصف مليون دولار لإنهاء التعاقد.
تحرك قانوني داخل الأهلي
في ضوء هذا التعثر، قرر محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي إعادة فتح ملف العقد من زاوية قانونية دقيقة، وكلف خالد مرتجي أمين الصندوق، ومعه عبد الله شحاتة المستشار القانوني ورئيس الإدارة القانونية، بمراجعة بنود التعاقد من جديد، وذلك لضمان عدم وجود ثغرات قد تترتب عليها أعباء مالية كبيرة على خزينة النادي عند إنهاء العلاقة مع المدرب.
وجاء هذا التحرك بعد سفر الخطيب أمس إلى السعودية لأداء مناسك الحج، حيث أوكل المهمة إلى مرتجي وشحاتة في وقت حساس، خاصة مع استمرار تمسك الوكالة الخاصة بالمدرب الدنماركي بمطالبها، وإصرارها على فرض شروطها قبل أي إنهاء مبكر للعقد.
فرمان الخطيب داخل الأهلي
أصدر رئيس النادي الأهلي توجيهًا واضحًا بعدم العودة إلى التفاوض المباشر مع وكيل توروب، فراس علي، والاعتماد على المسار القانوني المنصوص عليه في العقد المبرم بين الطرفين، حتى يتم إنهاء التعاقد في التوقيت الذي لا يحمّل النادي أموالاً إضافية غير ضرورية، كما أبدى الخطيب غضبًا شديدًا من موقف توروب وإصراره على إدخال النادي في مزيد من الأزمات.
وبحسب ما كشفه المصدر، فإن الأهلي سيقوم بتحويل راتب مايو ويونيو إلى توروب، على أن يتم سداد 3 أشهر كشرط جزائي بعد 30 يونيو المقبل، مع دفع هذا المبلغ خلال أول 10 أيام من شهر يوليو، وهو ما يعني أن النادي يسير الآن وفق جدول زمني محدد لحسم الملف دون تجاوز الإطار القانوني.
كيف يتعامل الأهلي مع الملف في المرحلة الحالية؟
تتعامل إدارة الأهلي مع الأزمة وفق خطوات منظمة، تهدف إلى تقليل الخسائر المالية، وحماية موقف النادي القانوني، وضمان عدم استغلال أي ثغرة في العقد الحالي، وتتمثل أبرز هذه الخطوات فيما يلي:
- مراجعة العقد بالكامل: للتأكد من كل البنود المرتبطة بإنهاء التعاقد.
- إغلاق باب التفاوض المباشر: بعد توجيه الخطيب بعدم الجلوس مجددًا مع وكيل المدرب.
- الالتزام بالمسار القانوني: لإنهاء العلاقة في الوقت الذي يحدده العقد نفسه.
- تجهيز المستحقات المالية: وفق ما تم الاتفاق عليه من راتب مايو ويونيو والشرط الجزائي.
وتبقى أزمة ييس توروب واحدة من أكثر الملفات سخونة داخل الأهلي في الوقت الحالي، مع استمرار التحركات الإدارية والقانونية لحسمها بأقل تكلفة ممكنة، وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من قرارات نهائية، بينما يواصل نايس كورة متابعة التفاصيل أولاً بأول.
