حمزة عبدالكريم، دخل المهاجم المصري الشاب أول كلاسيكو له بطموحات كبيرة، بعدما ارتبط اسمه بفوز ثمين في نهائي كأس الأبطال للشباب، وبأرقام لافتة جعلت المتابعين يراقبون ظهوره عن قرب، خصوصاً مع الحديث المتجدد عن فرصته في تمثيل منتخب مصر في كأس العالم 2026.
بداية واعدة قبل أن تنقلب تفاصيل المباراة
جاءت المواجهة أمام ريال مدريد في لحظة كان فيها شباب برشلونة يبدون الأقرب إلى السيطرة، بعدما نجح بيدرو فيلار في تسجيل هدف التقدم عند الدقيقة 26، وهو ما منح الفريق الكتالوني أفضلية معنوية واضحة، وجعل الأنظار تتجه أيضاً إلى حمزة عبدالكريم الذي خاض أول اختبار كبير له أمام الغريم التقليدي، وسط متابعة خاصة لأدائه وما يمكن أن يقدمه في مباراة بهذا الحجم.
وكانت قيمة اللقاء مضاعفة بالنسبة للمهاجم المصري، لا سيما أنه وصل إلى النهائي بعد أن سجل ستة أهداف خلال أربع مباريات سابقة مع شباب برشلونة، وهو معدل لفت الانتباه داخل الفريق وخارجه، كما أن التزامن مع بحث الفريق الأول لبرشلونة عن مهاجم جديد يخلف البولندي روبرت ليفاندوفسكي أضاف بعداً آخر للاهتمام بهذه الأسماء الصاعدة.
كيف تغيّر مسار النهائي في الشوط الثاني؟
انقلبت ملامح المباراة سريعاً مع بداية الشوط الثاني، حين تعرض إينيجو مارتينيز للطرد في الدقيقة الرابعة بعد حصوله على بطاقة صفراء ثانية، ففقد شباب برشلونة التوازن الذي بنوا عليه تفوقهم في الشوط الأول، وبدأ ريال مدريد في استغلال التفوق العددي بصورة مباشرة، مع فرض ضغط متزايد على مرمى الفريق الكتالوني.
وبعد الطرد، تمكن ريال مدريد من تسجيل هدفين في الدقيقتين 51 و63، ليتحول المشهد بالكامل لصالحه، وهنا لجأ الجهاز الفني إلى إخراج حمزة عبدالكريم في إطار محاولة واضحة لتعزيز التماسك الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة، ليكتفي المهاجم المصري بالمشاركة لمدة 64 دقيقة في أول مواجهة له أمام الملكي.
ما الذي حدث حتى صافرة النهاية؟
لم تنجح محاولات شباب برشلونة في إيقاف اندفاع ريال مدريد، إذ واصل الفريق الأبيض تقدمه وأضاف هدفين آخرين في الدقيقتين 68 و6+90، ليحسم النهائي ويترك شباب برشلونة خارج سباق التتويج في كأس الأبطال، رغم البداية الجيدة والسيطرة التي ظهرت في جزء كبير من اللقاء.
ورغم الخسارة، فإن ظهور حمزة عبدالكريم في هذا النوع من المباريات يمنحه خبرة مهمة في مرحلة مبكرة من مسيرته، خاصة أن اسمه بات مطروحاً ضمن المواهب التي تحظى بمتابعة متزايدة، سواء داخل برشلونة أو في السياق المرتبط بالمنتخب المصري، وهو ما يجعل كل دقيقة يشارك فيها تحت المجهر.
ما أهمية هذه المشاركة بالنسبة لحمزة عبدالكريم؟
تكمن أهمية هذه المباراة في أنها وضعت اللاعب المصري أمام اختبار من العيار الثقيل، فالمشاركة في نهائي أمام ريال مدريد ليست تفصيلاً عادياً، بل محطة تكشف قدرة اللاعب على التعامل مع الضغط، والاندماج في أجواء المنافسات الكبرى، وهو ما قد ينعكس مستقبلاً على حضوره مع الفريق وعلى فرصه الدولية.
- أول كلاسيكو له: شارك في مواجهة نهائية أمام ريال مدريد للمرة الأولى.
- حضور هجومي لافت قبل النهائي: سجل ستة أهداف خلال أربع مباريات سابقة مع شباب برشلونة.
- مشاركة محدودة زمنياً: لعب 64 دقيقة قبل استبداله بعد الطرد والتراجع الدفاعي.
- ارتباط دولي متزايد: يظل اسمه ضمن الأسماء المرشحة لخوض كأس العالم 2026 مع المنتخب المصري.
كيف تنظر جماهير برشلونة إلى هذه النتيجة؟
جاءت الهزيمة مؤلمة لشباب برشلونة لأن الفريق بدأ المباراة بصورة جيدة ونجح في التقدم، لكن تفاصيل الشوط الثاني غيرت كل شيء، خاصة بعد الطرد الذي فتح الباب أمام ريال مدريد للعودة بقوة، وفي الوقت نفسه بقيت الأنظار موجهة إلى حمزة عبدالكريم بوصفه أحد الوجوه التي قد تشكل إضافة مستقبلية للفريق.
وفي متابعة نايس كورة، تبقى هذه المشاركة علامة مهمة في مسار اللاعب المصري، لأنها جاءت في نهائي كبير وفي أجواء تنافسية عالية، كما أنها تفتح مساحة أوسع للحديث عن تطوره، وعن قدرته على الاستفادة من مثل هذه الاختبارات في بناء حضور أقوى خلال المرحلة المقبلة.
