عمرو الجنايني، أثارت التصريحات التي نُسبت إلى رئيس اتحاد الكرة السابق جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، بعدما علّق الإعلامي أمير هشام على ما قاله بشأن تتويج الزمالك بلقب الدوري، معتبراً أن مثل هذه العبارات لا تليق بمسؤول سابق تولى موقعاً مؤثراً في منظومة الكرة المصرية، وأن المسؤولية العامة تفرض قدراً أكبر من الانضباط في القول والتصرف.
تصريحات أمير هشام بشأن عمرو الجنايني
توقف أمير هشام عند العبارة التي خرجت على لسان عمرو الجنايني، والتي تضمنت أن الزمالك بطل الدوري ولو كره الكافرون، واعتبر أن هذا النوع من التعبير غير مقبول عندما يصدر عن شخصية كانت في موقع إداري حساس داخل الكرة المصرية، لأن تأثير المسؤولين يمتد إلى الجماهير ويترك أثراً مباشراً على المشهد الرياضي.
وأضاف هشام خلال برنامجه مودرن سبورتس على قناة modern mti أن كرة القدم في النهاية لعبة بسيطة، تقوم على منافسة بين 22 لاعباً يجرون خلف الكرة، ولذلك فإن انزلاق بعض المسؤولين إلى لغة حادة أو خارجة عن المألوف يعد أمراً غير مسؤول، خاصة إذا كان المتحدث قد شغل في وقت سابق موقعاً بارزاً في اتحاد الكرة.
موقفه من الاعتذار وحذف المنشور
وأوضح الإعلامي أن ما جرى بعد نشر عمرو الجنايني لبوست لاحقاً زاد من الجدل، إذ تردد كلام عن قيامه بحذف المنشور الذي كتب فيه اعتذاراً عن الخطأ الذي وقع فيه، وهو ما فتح باباً جديداً للنقاش حول مدى جدية الاعتذار وطريقة التعامل مع الأزمة بعد انتشارها.
وشدد هشام على أن المسألة لا تتعلق بواقعة عابرة أو انفعال لحظي فقط، بل بحدود الكلمة عندما تخرج من شخص كان جزءاً من المنظومة الكروية، لأن الاعتذار في مثل هذه الحالات يفترض أن يكون واضحاً وصريحاً، لا أن يثير مزيداً من التساؤلات حول ما إذا كان قد تم التراجع عنه أو حذفه.
تعليق على واقعة هاني شكري
وفي سياق متصل، تناول أمير هشام ما فعله هاني شكري عضو مجلس إدارة الزمالك، بعدما نشر صورة عبر حسابه الرسمي للمجلة الأهلي وعلّق عليها قائلاً إنها “عيب”، مشيراً إلى أن الموقف لا يمكن فصله عن ممارسات سابقة صدرت عنه، بعدما وجه شتائم لجماهير النادي الأهلي، وهو ما ترتب عليه وجود قضية ضده.
ورأى هشام أن ما صدر من هاني شكري قد يعكس إدراكاً متأخراً لخطأ التجاوز الذي وقع فيه من قبل، مؤكداً أن المسؤولين في الأندية عليهم أن يدركوا أن أي تصرف منهم يُحسب عليهم وعلى المؤسسات التي يمثلونها، ولا يجوز التعامل مع الجماهير بمنطق الاستفزاز أو التجريح.
لماذا يرفض الإعلامي لغة التحفيل عند المسؤولين؟
أكد أمير هشام أن التحفيل قد يكون مقبولاً بين الأصدقاء أو في الأجواء الشعبية وعلى المقاهي، لأنه يدخل في إطار المزاح والتنافس المعتاد بين جماهير الكرة، لكنه يصبح مرفوضاً تماماً عندما يصدر عن مسؤول رسمي، لأن منصبه يفرض عليه أن يزن كل كلمة قبل أن يقولها.
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية ليست في الاختلاف بين الجماهير، بل في تحويل هذا الاختلاف إلى خطاب غير منضبط يخرج من أشخاص يفترض أنهم قدوة أو أصحاب قرار، ولذلك فإن أي عبارة أو منشور يجب أن يكون محسوباً بدقة، لأن أثره قد يتجاوز صاحبه إلى النسيج الرياضي كله.
كيف عالجت النايس كورة هذه الواقعة؟
وتناول موقع نايس كورة هذا الجدل باعتباره مثالاً جديداً على حساسية الخطاب الصادر من المسؤولين الرياضيين، خاصة حين يتعلق الأمر بالأندية الكبرى وجماهيرها، إذ يظل المطلوب دائماً هو الالتزام والهدوء واحترام الجمهور، لأن الكلمة في الوسط الرياضي قد تشعل أزمة أكبر من الحدث نفسه.
