أنيس بوجلبان، وجد نفسه أمام تحول مفاجئ في خططه داخل النادي الأهلي، بعدما أثّر قرار اتحاد الكرة المصري الأخير على رؤيته الخاصة بملف تدعيمات قطاع الناشئين، إذ كان يجهز لاختيار مجموعة من المواهب الشابة القادمة من شمال وغرب أفريقيا، قبل أن يدفعه المستجد إلى إعادة ترتيب الأولويات والتركيز على أسماء أكبر سنًا.
صدمة مبكرة قبل بدء المهمة الرسمية
تلقّى أنيس بوجلبان إشعارًا غير مباشر بتبدل المشهد المرتبط بملف التعاقدات داخل الأهلي، وذلك بعد القرار الذي أصدره اتحاد الكرة المصري بمنع الأندية من التعاقد مع لاعبين جدد تحت السن، وهو ما جاء قبل أن يبدأ التونسي عمله الرسمي داخل النادي خلال الفترة المقبلة، وفرض عليه مراجعة عدد من الخطط التي كان قد أعدها مسبقًا.
وبحسب ما كشفه الناقد الرياضي محمود شوقي عبر حسابه على فيسبوك، فإن بوجلبان كان قد تحرك بالفعل في اتجاه بناء قائمة أولية من المواهب التي يراها مناسبة لمستقبل الأهلي، إلا أن القرار الأخير غيّر مسار العمل في هذا الملف، وجعل المرحلة الحالية أكثر ارتباطًا بالبحث عن عناصر جاهزة فنيًا وبدنيًا.
كيف كانت خطة بوجلبان قبل القرار؟
كان التوجه الأول لبوجلبان يقوم على استهداف لاعبين صغار السن، ضمن رؤية تهدف إلى دعم قطاع الشباب في النادي الأهلي بعناصر واعدة يمكن تطويرها على المدى الطويل، وقد قدم في هذا الإطار عدة ترشيحات إلى سيد عبد الحفيظ، تضمنت أكثر من 5 مواهب من لاعبي شمال وغرب أفريقيا، في محاولة لاختيار أسماء قادرة على خدمة المشروع المستقبلي للنادي.
هذا التحرك عكس اهتمامًا واضحًا من بوجلبان بتوسيع دائرة البحث خارج الحدود المحلية، مع الاعتماد على عناصر تمتلك قابلية التطور، لكن المستجدات التنظيمية وضعت هذا التوجه أمام توقف مؤقت، وأعادت صياغة الأولويات بصورة مختلفة تمامًا.
ما الذي يركز عليه بوجلبان الآن؟
مع تغير الظروف الحالية، اتجه بوجلبان إلى تعديل رؤيته، وأصبح أكثر ميلًا لترشيح لاعبين فوق السن، خاصة في مركزي الهجوم وخط الوسط، وهي مناطق يضع الأهلي لها أولوية واضحة في الوقت الراهن، نظرًا لحاجة الفريق إلى حلول فنية مباشرة يمكن الاعتماد عليها سريعًا.
ويأتي هذا التحول في وقت يبحث فيه الأهلي عن تدعيم قوي للخط الأمامي، إلى جانب إضافة لاعب وسط بمستوى مميز يكون قادرًا على تقديم بديل مناسب للمالي أليو ديانج خلال الموسم الجديد، وهو ما يفسر سبب الاهتمام بالأسماء الجاهزة أكثر من أي وقت مضى.
أبرز ملامح التغيير في الملف
يمكن تلخيص التبدل الذي طرأ على خطة أنيس بوجلبان في مجموعة من النقاط الواضحة، التي تعكس تأثير القرار الأخير على طريقة التفكير داخل الملف الفني، وهي:
- التحول من المواهب الصغيرة إلى اللاعبين فوق السن: بعد منع التعاقد مع لاعبين جدد تحت السن.
- تغيير نوعية الترشيحات: بعدما كان التركيز على أسماء واعدة من شمال وغرب أفريقيا.
- زيادة الاهتمام بالمراكز الهجومية: خصوصًا الهجوم وخط الوسط.
- الاستجابة لحاجة الأهلي الحالية: عبر البحث عن مهاجم قوي ولاعب وسط مميز.
ما تأثير القرار على خطط الأهلي المقبلة؟
القرار الصادر عن اتحاد الكرة المصري لا يخص حالة بوجلبان وحده، بل ينعكس بشكل أوسع على طريقة إدارة ملفات التعاقدات في الأندية، إذ يفرض على المسؤولين إعادة ترتيب أولوياتهم بما يتوافق مع المتاح، ويجعل التركيز منصبًا على العناصر التي يمكن تسجيلها والتعاقد معها وفقًا للضوابط الجديدة.
وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن الأهلي سيتعامل مع المرحلة المقبلة بمرونة أكبر، مع الاستفادة من رؤية بوجلبان الفنية في ترشيح أسماء تناسب احتياجات الفريق، سواء في الخط الأمامي أو في منطقة الوسط، بينما تظل المتابعة مستمرة لما سيفرزه الملف خلال الفترة القادمة عبر نايس كورة.
