تعادل تونس وأوغندا، انتهت به نتيجة مباراة المنتخبين مساء الخميس على ملعب رادس الأولمبي، في افتتاح مشوار التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس أمم إفريقيا 2027، بعدما نجح كل فريق في هز الشباك مرة واحدة، ليخرج اللقاء بنقطة لكل منتخب في بداية المنافسة بالمجموعة الثامنة.
بداية تونسية قوية
دخل منتخب تونس المواجهة بتركيز واضح ورغبة في فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، ونجح في ترجمة أفضليته المبكرة إلى هدف أول حمل توقيع المدافع آدم عروس في الدقيقة 12، وجاء الهدف بعد تمريرة من خليل العياري، ليمنح أصحاب الأرض أفضلية سريعة أمام جماهيرهم، ثم حاول الفريق الحفاظ على هذا التقدم حتى نهاية الشوط الأول.
ورغم السيطرة النسبية لنسور قرطاج في الجزء الأول من اللقاء، فإن منتخب أوغندا ظل حاضرًا بمحاولات هجومية متقطعة، بحثًا عن تعديل النتيجة قبل الاستراحة، إلا أن التنظيم الدفاعي لمنتخب تونس حال دون وصول المنافس إلى الشباك، وبقيت النتيجة على حالها مع نهاية الشوط الأول.
كيف عاد منتخب أوغندا إلى المباراة؟
مع بداية الشوط الثاني، تغيرت ملامح الأداء قليلًا، إذ كثف المنتخب الأوغندي ضغطه الهجومي على دفاع تونس، وواصل محاولاته إلى أن تمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 68، عندما سجل روجر ماتو الهدف الذي أعاد المواجهة إلى نقطة البداية، ليصبح الصراع مفتوحًا من جديد في الدقائق المتبقية.
بعد هدف التعادل، حاول المنتخب التونسي استعادة تقدمه عبر بعض التحركات الهجومية، كما سعى إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لحسم اللقاء، غير أن المحاولات لم تصل إلى النتيجة المطلوبة، وظلت دفاعات أوغندا متماسكة في اللحظات الأخيرة، لتنتهي المباراة بتعادل إيجابي 1-1.
الظهور الأول لمعين الشعباني مع تونس
حملت هذه المواجهة أهمية إضافية للكرة التونسية، لأنها شهدت الظهور الرسمي الأول للمدرب معين الشعباني على رأس الجهاز الفني للمنتخب، بعد توليه المهمة خلفًا للفرنسي هيرفي رينارد، وهي بداية جاءت بنتيجة التعادل، في اختبار أول أمام أوغندا ضمن مشوار التصفيات.
ما وضع المجموعة الثامنة بعد الجولة الأولى؟
دخل منتخب تونس منافسات المجموعة الثامنة بطموحات واضحة للعودة إلى طريق الانتصارات، إلا أن التعادل في الجولة الأولى جعل الحسابات أكثر تقاربًا في البداية، خاصة أن المجموعة تضم أيضًا ليبيا وبوتسوانا، وقد انتهت مباراة المنتخبين بالتعادل الإيجابي 2-2 في الجولة نفسها، ما يعكس توازنًا مبكرًا في سباق التأهل.
ويأمل الجهاز الفني التونسي في الاستفادة من هذه البداية لتصحيح المسار في الجولات التالية، خصوصًا أن المنتخب يمتلك عناصر قادرة على تقديم أداء أفضل، بينما خرج منتخب أوغندا بنقطة ثمينة من ملعب رادس، عززت من حضوره في صدارة المشهد المبكر داخل المجموعة.
ماذا يعني هذا التعادل لتونس؟
التعادل مع أوغندا لا يحسم شيئًا في مشوار التصفيات، لكنه يفرض على تونس ضرورة التعامل مع المباريات المقبلة بحسابات أدق، لأن ضياع النقاط على أرضها قد يصعب المهمة لاحقًا، ومع ذلك فإن الفريق ما زال في بداية الطريق، وما تزال أمامه فرصة واسعة لتحسين النتائج واستعادة التوازن.
ومن المنتظر أن يواصل المتابعون على نايس كورة متابعة مستجدات المنتخب التونسي في التصفيات، مع تقييم تأثير هذا التعادل على مسار نسور قرطاج تحت قيادة معين الشعباني، في ظل منافسة تبدو مفتوحة منذ جولتها الأولى.
