كولينا يوضح موقفه من هدف مصر الملغى وعرقلة صلاح غير المحتسبة

كولينا يوضح موقفه من هدف مصر الملغى وعرقلة صلاح غير المحتسبة
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

الأرجنتين ضد مصر، أثارت مواجهة المنتخبين جدلا تحكيميا واسعا بعد أن انتهت بفوز الأرجنتين 3-2، وتصدرت الحالات المثيرة للجدل حديث المتابعين، خاصة بعد اعتراضات مصرية على قرارات الحكم الفرنسي، وتوضيحات لاحقة من رئيس لجنة الحكام في الفيفا بيير لويجي كولينا بشأن دور تقنية الفيديو.

تفاصيل الجدل الذي رافق المباراة

شهدت المباراة أكثر من لقطة أثارت نقاشا كبيرا، إذ اعتبر الجانب المصري أن بعض القرارات لم تكن منصفة، بينما دافع مسؤولو التحكيم عن الإجراءات التي اتخذها الحكم وتقنية الفيديو، وفي مقدمة اللقطات المثيرة كان الهدف الملغى لمصر في الشوط الثاني، بعدما سجله مصطفى زيكو ثم أُلغي بداعي وجود خطأ في بداية الهجمة.

وركزت الاعتراضات المصرية على هذه اللقطة، إلى جانب حالات أخرى ظهرت في الدقائق الحاسمة من اللقاء، بينما أوضح كولينا أن نظام الفار يتعامل مع كل مرحلة من مراحل الهجمة منذ الاستحواذ وحتى الوصول إلى الهدف، وإذا رُصدت مخالفة مؤثرة في البداية، فإن مراجعة اللقطة تصبح مطلوبة على أرض الملعب.

كيف شرح كولينا آلية عمل الفار؟

قدّم كولينا شرحا مباشرا لآلية اتخاذ القرار، مبينا أن الحكم المساعد بالفيديو لا يضع حدودا زمنية ثابتة بين المخالفة والهدف، ولا يربط المراجعة بمسافة معينة من المرمى، بل ينظر إلى تأثير الخطأ على الهجمة ككل، وهو ما جعل حالة مصر والأرجنتين واحدة من أبرز الأمثلة التي استشهد بها.

أمثلة من الحالات التي ذكرها

أوضح كولينا أن الحالة التي استند إليها في حديثه كانت واقعة مروان عطية، اللاعب المصري رقم 19، عندما بدا واضحا أنه داس قدم ليساندرو مارتينيز، اللاعب الأرجنتيني رقم 6، وهو ما اعتبره المثال الأوضح على تدخل الفار عندما لا يلاحظ الحكم المخالفة في أرض الملعب.

وأضاف أن الفلسفة التحكيمية تقوم على مبدأ بسيط، وهو أن المخالفة تظل مخالفة مهما كان شكلها أو وضوحها، وإذا لم ينتبه لها الحكم فإن تقنية الفيديو تتدخل، وإذا كانت المخالفة وقعت في بداية الهجمة التي انتهت بهدف، فإن الفار يبلغ الحكم لإعادة النظر في القرار.

ماذا قال عن مطالبة مصر بركلة جزاء لصلاح؟

تطرّق رئيس لجنة الحكام في الفيفا أيضا إلى اللقطة التي طالب فيها المنتخب المصري بركلة جزاء لمحمد صلاح في الدقائق الأخيرة، مؤكدا أن دعس قدم الخصم يُعد مخالفة، بينما لا يُحتسب احتكاك طبيعي مخالفة إذا سبقه لمس المدافع للكرة أولا، وقد اعتبر الحكم وتقنية الفار أن ما حدث بين صلاح، رقم 10، وجوليان ألفاريز، رقم 10، كان احتكاكا طبيعيا.

ولم يتوقف الجدل عند هذه الواقعة فقط، بل امتد إلى مطالبة المصريين بركلة جزاء لصالح حمدي فتحي بعد شد واضح من القميص داخل منطقة الجزاء، وذلك بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 2-2، غير أن كولينا لم يقدّم تعليقا مباشرا على هذه اللقطة.

كيف دافع كولينا عن الحكام ونزاهتهم؟

أكد كولينا أن الهيئة التحكيمية راضية بشكل عام عن الأداء، لكنه أشار إلى أن ضغط المباريات وتلاحقها في فترة زمنية قصيرة نسبيا قد يؤدي أحيانا إلى بعض الأخطاء أو الحالات غير المتوقعة، ومع ذلك شدد على أن الحكام مستعدون للعمل بجد أكبر من أجل الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية في المباراة التالية.

كما رفض بصورة واضحة أي تشكيك في نزاهة حكام كأس العالم، معتبرا أن مثل هذه الاتهامات قد تؤدي إلى ردود فعل خطيرة قد تصل إلى تهديد الحكام وأسرهم، وهو ما وصفه بأنه أمر غير مقبول تماما، ثم أضاف أن تحكيم الفيفا لا يخضع لتأثير أي جهة، ولا حتى رئيس الفيفا جاني إنفانتينو، الذي يدعم الفريق التحكيمي لكنه يترك له مساحة العمل باستقلالية كاملة.

وبهذا ظل الجدل حول مباراة الأرجنتين ومصر حاضرا بقوة بعد صافرة النهاية، بين اعتراضات فنية وتفسيرات رسمية حاولت تهدئة النقاش، بينما بقيت تفاصيل الحالات التحكيمية محل متابعة واسعة لدى الجماهير، كما رصدها موقع نايس كورة ضمن أبرز ما شغل الوسط الكروي مؤخرا.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.