**مبابي**، تحدث بعد مباراة مثيرة للجدل شهدت احتكاكات قوية وأداء تحكيميا أثار الكثير من الانتقادات، بعدما نجح المنتخب الفرنسي في تجاوز باراغواي بصعوبة بفضل ركلة جزاء حاسمة، وسط إشادة بالتماسك الفرنسي واعتراضات واسعة على إدارة اللقاء من جانب الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف.
مبابي يعلق على طريقة اللعب والاحتكاكات
أثنى مهاجم ريال مدريد الإسباني على زملائه، بعد أن حافظوا على هدوئهم ولم ينجرفوا خلف محاولات لاعبي باراغواي لاستفزازهم وإثارة الاشتباكات وارتكاب الأخطاء، وفق وصفه، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية والالتحامات العنيفة، واعتبرت من أكثر المواجهات إثارة للجدل في المونديال حتى الآن.
وقال مبابي إن البعض ظن أن فرنسا ستدخل اللقاء بأسلوب هادئ يقتصر على الاستعراض والتمريرات الجميلة، لكنه أكد أن المنتخب الفرنسي يعرف أيضا كيف يواجه كرة القدم بعنف إذا تطلب الأمر ذلك، مضيفا أن فريقه لا يمانع هذا النوع من المباريات.
كيف حسمت فرنسا اللقاء؟
حسم مبابي المواجهة بنفسه من ركلة جزاء في الدقيقة 70، بعد خطأ ارتكب ضد زميله ديزيري دوي داخل منطقة الجزاء، وجاء احتساب الركلة بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، في لقطة غيرت مسار المباراة ومنحت فرنسا الأفضلية النهائية.
وشهدت المواجهة فرصا قليلة للتسجيل، مقابل كثرة التدخلات القوية، وبعض السلوكيات غير الرياضية، خاصة من جانب لاعبي باراغواي، ما جعل الإيقاع متشنجا طوال فترات طويلة من اللعب.
ما سبب الغضب من أداء الحكم؟
واجه الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف موجة انتقادات واسعة، بعدما رأى المدير الفني لفرنسا ديدييه ديشامب أنه تعامل بتساهل مع لاعبي باراغواي، الذين أنهوا المباراة دون الحصول على أي بطاقة صفراء، رغم كثرة الأخطاء المرتكبة ضد لاعبي فرنسا.
وقال ديشامب إن فريقه تلقى ثلاث بطاقات صفراء، في حين ارتكب المنافس أخطاء عديدة لا حصر لها، وهو ما زاد من حدة الجدل حول إدارة المباراة.
كما عبّر ريان شرقي عن استيائه من التحكيم، قائلا إن عدد الأخطاء كان كبيرا جدا، وإنه لا يملك ما يضيفه بعد ذلك، في إشارة واضحة إلى غضبه من مستوى القرار داخل الملعب.
ماذا قال المحللون عن اللقطة الأبرز؟
أثار الأداء التحكيمي اعتراضات من داخل الاستوديو التحليلي أيضا، إذ انتقد الحكم الألماني الدولي السابق باتريك إيتريش، الذي يعمل محللا عبر شبكة ماجينتا تي في خلال كأس العالم، استمرار الحكم في السماح بتلك التصرفات لفترة طويلة جدا، على حد تعبيره.
وأضاف إيتريش أن الحكم بدا عاجزا عن إدارة المباراة عندما تعلق الأمر بإشهار البطاقات الصفراء والحمراء، واعتبر أن ما حدث كان أسوأ أداء تحكيمي في كأس العالم حتى الآن.
وأشار أيضا إلى إحدى اللقطات المثيرة للجدل في الدقيقة 39، عندما وجه لاعب باراغواي ماتياس غالارزا ضربة إلى كتف مبابي، رغم أن الكرة لم تكن بحوزته، مؤكدا أن ما قام به لم يكن سوى اعتداء على اللاعب، ومتهما الحكم بفقدان السيطرة على اللقاء.
كيف دافع مدرب باراغواي عن فريقه؟
في المقابل، دافع مدرب باراغواي غوستافو ألفارو عن لاعبيه، مؤكدا أن نهج فريقه يقوم على القتال داخل الملعب كالأسود، في رد مباشر على الانتقادات التي طالت أداء الفريق خلال المباراة، وما رافقه من احتكاكات قوية وتوتر واضح.
وبين إشادة فرنسية بالتماسك، وغضب من التحكيم، ودفاع باراغواي عن أسلوبها البدني، خرجت المباراة بصورة مشحونة جعلت تفاصيلها محل نقاش واسع بين المتابعين، وهو ما رصده جمهور كرة القدم عبر تقارير وتحليلات متتابعة في نايس كورة.
