لوكاكو، قاد روميلو لوكاكو منتخب بلجيكا إلى عودة مثيرة أمام السنغال، بعدما تحولت مباراة صعبة في دور الـ32 للمونديال إلى مواجهة حاسمة انتهت بتأهل الشياطين الحمر إلى دور الـ16، وسط مشاعر شخصية مؤثرة للاعب البلجيكي الذي تحدث عن والده الراحل وعن قيمة العمل الجماعي داخل الفريق.
بلجيكا تعود من تأخر كبير أمام السنغال
شهدت المباراة لحظات درامية حين كانت بلجيكا متأخرة بهدفين دون رد، قبل أن ينجح لوكاكو في تقليص الفارق عند الدقيقة 86، ثم أحرز يوري تيليمانس الهدف الثاني في الدقيقة 89، لتصبح النتيجة 2-2 بعد نهاية الوقت الأصلي، ويفرض اللقاء وقتا إضافيا مدته نصف ساعة على شوطين، وسط ضغط كبير على المنتخبين.
الهدف الحاسم جاء من ركلة جزاء في الوقت الإضافي
في الشوط الإضافي، حصل المنتخب البلجيكي على فرصة ذهبية لحسم التأهل، بعدما احتسبت له ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني، وهناك نجح تيليمانس في تسجيل الهدف القاتل الذي منح بلجيكا بطاقة العبور إلى دور الـ16، ليحسم المواجهة في توقيت بالغ الحساسية.
كيف تحدث لوكاكو عن مشاعره بعد اللقاء؟
بعد صافرة النهاية، تحدث لوكاكو بكلمات حملت قدرا كبيرا من التأثر، وقال إنه يعتقد أن والده يراقبه من السماء، مؤكدا أنه متأكد من ذلك، وكان والده روجر قد توفي في سبتمبر الماضي، وهو ما أضفى بعدا إنسانيا واضحا على تصريحاته بعد المباراة.
لماذا ترك لوكاكو ركلة الجزاء لتيليمانس؟
أوضح لوكاكو أنه لم يرغب في أن تتحول اللحظة إلى عبء شخصي عليه، لذلك ترك تنفيذ ركلة الجزاء لزميله وقائد الفريق، وجاء قراره في إطار تفكير جماعي عكس أولوية مصلحة المنتخب على أي اعتبار فردي.
- القرار الهادئ: احتفظ لوكاكو بالكرة لفترة طويلة قبل أن يسلمها إلى تيليمانس.
- الدافع النفسي: قال لوكاكو إن الأمر لا يزال صعبا عليه بعض الشيء.
- أولوية الفريق: أكد أنه لا يريد الفوز لنفسه، بل الأهم لديه أن ينتصر الفريق.
ما الذي كشفه لوكاكو عن شخصية الفريق؟
لم يقتصر حضور لوكاكو على التسجيل فقط، بل ظهر أيضا كعنصر قيادي داخل الملعب، فقد تدخل عندما احتدم النقاش بين تيليمانس ولياندرو تروسارد خلال استراحة شرب الماء الثانية، وسعى إلى تهدئة الأجواء بينهما، وهو ما لفت انتباه الجهاز الفني والمتابعين على حد سواء.
- القيادة داخل الملعب: لعب لوكاكو دور الوسيط بين زملائه.
- الهدوء في اللحظة الصعبة: ساعد على تهدئة التوتر بين تيليمانس وتروسارد.
- صورة إيجابية للفريق: اعتبر المدرب رودي غارسيا أن ما فعله يدل على حيوية المجموعة.
كيف علّق رودي غارسيا على ما حدث؟
أشاد الفرنسي رودي غارسيا، مدرب بلجيكا، بتصرف لوكاكو، وقال إنه حاول تهدئة اللاعبين المتجادلين، وإن ما قام به أعجبه كثيرا لأنه يعكس وجود فريق حي ومتفاعل، قادر على التعامل مع الضغوط في لحظات المباراة المفصلية.
ماذا يعني هذا التأهل لبلجيكا؟
منح هذا الانتصار المنتخب البلجيكي فرصة مواصلة مشواره في المونديال بعد مباراة بدت معقدة حتى دقائقها الأخيرة، وجاءت العودة المتأخرة لتبرز شخصية الفريق وإصراره، كما أعادت التركيز على دور اللاعبين الكبار في اللحظات الحاسمة، سواء بالتسجيل أو بالقيادة أو بترجيح مصلحة المجموعة، وكل ذلك في تغطية دقيقة كما يقدمها نايس كورة.
