المغرب، واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة في مشواره القاري والعالمي بعد مباراة قوية وحاسمة أمام هولندا في مونتيري، انتهت بتأهله عبر ركلات الترجيح، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة، وتألقاً لافتاً من الحارس ياسين بونو، قبل أن يحسم إسماعيل صيباري النتيجة في لحظة حاسمة.
تفاصيل الانتصار المغربي في مونتيري
دخل المنتخب المغربي اللقاء بأفضلية واضحة من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص، وفرض إيقاعه على مجريات المباراة في مدينة مونتيري المكسيكية، غير أن إهدار الفرص وبراعة الحارس الهولندي بارت فيربروخن حالا دون ترجمة السيطرة إلى أهداف في الوقت الأصلي، ثم جاء الضغط المغربي في الدقائق الأخيرة ليمنح الفريق فرصة العودة إلى المواجهة قبل الحسم النهائي بركلات الترجيح.
كيف تغيّر مسار المباراة في الدقائق الأخيرة؟
تمكن كودي خاكبو من منح هولندا التقدم في الدقيقة 72، وهو هدف وضع المغرب تحت ضغط كبير، لكن ردة فعل أسود الأطلس جاءت في اللحظات الأخيرة من اللقاء، حين نجح عيسى ديوب في تسجيل هدف التعادل بضربة رأس في الوقت بدل الضائع، ليعيد المباراة إلى نقطة التوازن ويجعل اللجوء إلى الأشواط الإضافية أمراً حتمياً.
ركلات الترجيح تحسم المواجهة
بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل، احتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح، وهنا ظهر دور ياسين بونو بصورة حاسمة، بعدما تصدى للركلة الأخيرة التي سددها كريسينسيو سمرفيل، ثم جاء دور إسماعيل صيباري ليحرز الركلة الحاسمة، ويمنح المغرب بطاقة العبور وسط فرحة كبيرة للاعبين والجماهير.
لماذا كان هذا الفوز مهماً للمنتخب المغربي؟
مثّل هذا الانتصار محطة بارزة للمنتخب المغربي، لأنه كرر تفوقه في الأدوار الإقصائية، وأكد قدرته على التعامل مع المباريات الصعبة حتى الرمق الأخير، كما حمل طابعاً ثأرياً بعد الخسارة أمام هولندا بنتيجة 1 / 2 في المواجهة الوحيدة السابقة بينهما في كأس العالم عام 1994، وهو ما منح الفوز قيمة إضافية على الصعيدين الفني والمعنوي.
أبرز ما خرج به المغرب من المباراة
أظهر المنتخب المغربي خلال اللقاء مجموعة من المؤشرات المهمة، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- الاستحواذ الواضح: سيطر المغرب على الكرة لفترات طويلة ونجح في فرض نسق لعبه.
- صناعة الفرص: وصل المنتخب إلى مرمى هولندا أكثر من مرة، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة.
- صلابة الحارس بونو: لعب ياسين بونو دوراً حاسماً في ركلات الترجيح، وكان أحد أهم أسباب التأهل.
- العودة المتأخرة: أثبت الفريق قدرته على القتال حتى الثواني الأخيرة بفضل هدف عيسى ديوب.
- العبور التاريخي: واصل المغرب تقدمه في البطولة، ليؤكد حضوره القوي في الأدوار الحاسمة.
ما التالي في مشوار المغرب؟
يستعد المنتخب المغربي لمواجهة كندا في دور 16 يوم الرابع من يوليو، وهو لقاء جديد يدخل إليه الفريق بطموح مواصلة المشوار، خاصة أنه يسعى لتكرار إنجازه في نهائيات 2022 عندما بلغ الدور قبل النهائي، ثم أنهى البطولة في المركز الرابع، وهو ما يرفع سقف التوقعات حول قدرته على الذهاب بعيداً مرة أخرى.
كيف وصل المغرب وهولندا إلى هذه المرحلة؟
أنهى المغرب دور المجموعات في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، بعد تعادله 1 / 1 مع البرازيل، وفوزه 1 / صفر على اسكتلندا، ثم انتصاره 4 / 2 على هايتي، بينما تصدر المنتخب الهولندي المجموعة السادسة برصيد 7 نقاط أيضاً، عقب تعادله 2 / 2 مع اليابان، وفوزه 5 / 1 على السويد، ثم 3 / 1 على تونس، قبل أن يتوقف حلمه أمام المنتخب المغربي.
وبهذا التأهل، يواصل المغرب تثبيت مكانته بين أبرز المنتخبات العربية والأفريقية في البطولة، بعدما أصبح أول فريق عربي وأفريقي يبلغ دور الـ16 في النسخة الحالية، ومع هذا الحضور المتصاعد تبدو المتابعة أكبر مع ما يقدمه المنتخب في هذه المرحلة، وهو ما تتابعه التغطيات الرياضية على نايس كورة باهتمام كبير.
