الدقيقة 93.. هل حرم حكم الفيديو المساعد منتخب إيران من حقه أمام مصر؟ رياضة

الدقيقة 93.. هل حرم حكم الفيديو المساعد منتخب إيران من حقه أمام مصر؟ رياضة
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

إلغاء هدف إيران الثاني أمام مصر، في الدقيقة 93 من الوقت بدل الضائع، أشعل جدلًا واسعًا بعد مراجعة اللقطة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد، في مباراة حاسمة ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في كأس العالم 2026، بعدما بدا الهدف في لحظته الأخيرة كأنه يمنح إيران انتصارًا ثمينًا وتأهلًا مهمًا.

تفاصيل اللقطة التي قلبت المشهد

جاءت اللحظة المثيرة بعد ضغط إيراني متواصل في الدقائق الأخيرة، حين حاول المنتخب الإيراني استغلال الركلات الثابتة والارتباك داخل منطقة الجزاء، ومع نهاية إحدى الكرات المرتدة، نجح شجاع خليل زاده في متابعة الكرة وإيداعها الشباك، وسط فرحة كبيرة في المدرجات، قبل أن تتوقف الاحتفالات سريعًا مع تدخل تقنية الفيديو.

وكان المدافع الإيراني قد خلع قميصه احتفالًا بالهدف، ثم تلقى بطاقة صفراء، قبل أن يطلب الحكم البولندي سيمون مارسينياك مراجعة اللقطة، لتبدأ حالة من الترقب بين لاعبي الفريقين والجماهير، خاصة أن الهدف جاء في وقت بالغ الحساسية من عمر اللقاء.

كيف احتُسب التسلل؟

أوضحت التحليلات التحكيمية أن تحديد التسلل لا يرتبط بلحظة تسجيل الهدف النهائي، بل باللحظة الأولى التي تُلعب فيها الكرة في بداية الهجمة، وهو ما تنص عليه المادة 11 من قوانين اللعبة، حيث يُحدد وضع اللاعب عند تمرير الكرة، لا عند اكتمال الحركة الهجومية.

وفي هذه الحالة، أظهرت الإعادة أن الركلة الحرة داخل منطقة الجزاء أعادت رسم مشهد التسلل، لأن عددًا من اللاعبين الإيرانيين كانوا في وضع متقدم لحظة التمرير الأولى، ثم شاركوا لاحقًا في الصراع على الكرة داخل منطقة الست ياردات، الأمر الذي جعلهم جزءًا مؤثرًا من اللقطة.

وعند تقييم الوضع، اعتبر طاقم التحكيم أن هذا التقدم لم يكن مجرد تموضع عادي، بل أصبح تأثيرًا مباشرًا في مجريات اللعب، سواء من خلال التنافس على الكرة أو تعطيل تحركات الدفاع المصري، لذلك أُلغيت اللقطة بعد مراجعة VAR.

لماذا أُلغي هدف إيران؟

السبب الرئيس في إلغاء الهدف يعود إلى أن التسلل في هذه اللقطة لم يُقَس على أساس التسديدة الأخيرة التي دخلت الشباك، بل على بداية الهجمة نفسها، وهي نقطة كثيرًا ما تثير الالتباس لدى المتابعين، خصوصًا عندما تأتي الكرة من ارتداد أو من سلسلة من التدخلات داخل المنطقة.

كما أن تقدم حارس مرمى مصر مصطفى شبير عن موقعه المعتاد زاد من تعقيد المشهد، لكنه لم يلغِ مبدأ احتساب التسلل، إذ أظهرت الإعادة أن شجاع خليل زاده كان أقرب إلى المرمى من معظم المدافعين المصريين عند لحظة التمرير الأولى، باستثناء لاعب واحد فقط.

وبحسب هذا التفسير، فإن موقع اللاعب الإيراني وضعه أمام خط دفاعي متقدم، وهو ما جعل الحكم وفريق الفيديو يحسمان الأمر بإلغاء الهدف، لتبقى النتيجة 1-1، ويتأكد تأهل منتخب مصر إلى دور الـ32، بينما تأجل حسم موقف إيران إلى نتائج بقية المجموعات.

جدل واسع بين مؤيد ومعارض للقرار

أثار القرار موجة كبيرة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انقسمت الآراء بين من اعتبر الإلغاء صحيحًا وفق القانون، وبين من رأى أن اللقطة كانت معقدة إلى حد يجعل التدخل الحاسم من VAR محل خلاف، خاصة مع حساسية الدقيقة التي شهدت الهدف الملغى.

وفي هذا السياق، كتب الصحفي الرياضي محمد عواد عبر منصة “إكس” أن القرار صحيح، واصفًا الحالة بأنها “تسلل 100%”، موضحًا أن تقدم حارس مصر غيّر ترتيب المدافعين، وجعل تطبيق قاعدة “آخر مدافع” مختلفًا عن الصورة الذهنية الشائعة لدى كثير من المتابعين.

كما قال صانع المحتوى الرياضي المصري عبد الرحمن طلعت إن التسلل يُحتسب وفق موقع الخصم قبل الأخير، مؤكدًا أن غياب الحارس من موقعه التقليدي يعني أن المرجع يصبح لاعبًا دفاعيًا آخر، وهو ما يجعل الهدف غير قانوني وفق تفسيره.

ومن جانبه، أوضح الحكم الدولي الكويتي السابق مشعل العسعوسي أن القانون لا يربط التسلل بمركز ثابت، بل بترتيب اللاعبين لحظة التمرير، لافتًا إلى أن تقدم الحارس جعل قلب الدفاع هو آخر عنصر دفاعي قبل المهاجم الإيراني.

ما الذي قاله المتابعون والخبراء؟

تواصلت ردود الفعل بعد نهاية المباراة، وظهرت تفسيرات متعددة للحالة، منها ما ركز على سوء فهم شائع لقانون التسلل، ومنها ما شكك في دقة اللجوء إلى تقنية الفيديو في لقطة شديدة التعقيد داخل منطقة الجزاء، بينما شدد فريق آخر على أن القرار طبق القانون حرفيًا دون أي تجاوز.

  • مؤيدو القرار: اعتبروا أن الحالة تسلل واضح، لأن اللاعب الإيراني كان متقدمًا لحظة التمرير الأولى.
  • معارضو القرار: رأوا أن اللقطة قابلة لتفسيرات مختلفة، وأن الإلغاء زاد من حدة الجدل حول VAR.
  • التحليل القانوني: أكد أن المرجع هو موقع اللاعب قبل الأخير عند لحظة تمرير الكرة، لا لحظة دخولها المرمى.

كيف استقبلت الجماهير نهاية المباراة؟

جاءت نهاية اللقاء محملة بالتوتر والانفعال، لأن الهدف الملغى كان سيصنع تحولًا كبيرًا في مسار المجموعة، ولذلك بدا القرار بالنسبة لكثيرين لحظة فاصلة، أعادت النقاش حول دقة التحكيم الرقمي، وحول فهم الجماهير لتفاصيل قانون التسلل في الحالات المركبة.

وفي المحصلة، بقي التعادل 1-1 قائمًا بعد إلغاء الهدف، ليحسم المنتخب المصري تأهله إلى الدور التالي، بينما بقي المنتخب الإيراني في انتظار الحسابات النهائية، في مشهد لقي صدى واسعًا داخل الملعب وخارجه، وتناقلته وسائل الإعلام ومتابعو كرة القدم، ومنهم قراء نايس كورة الذين تابعوا تفاصيل الحالة لحظة بلحظة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.