العراق يخرج من كأس العالم بعد هزيمة مؤلمة أمام السنغال

العراق يخرج من كأس العالم بعد هزيمة مؤلمة أمام السنغال
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

السنغال، حققت فوزاً كبيراً على العراق بخمسة أهداف دون رد في مباراة شهدت بداية صادمة ونهاية ثقيلة على المنتخب العراقي، ضمن مواجهة حملت تفاصيل درامية بين هدف مبكر وطرد مبكر وانهيار واضح في الشوط الثاني، لتنعش آمال السنغاليين في مواصلة المشوار نحو دور الـ32.

بداية مثالية للسنغال ثم منعطف مبكر

دخل المنتخب السنغالي اللقاء وهو يدرك أن الفوز قد لا يكون كافياً وحده لضمان التأهل، لكنه بدأ المباراة بأفضل طريقة ممكنة حين افتتح حبيب ديارا التسجيل في الدقيقة 4، قبل أن تتبدل ملامح المواجهة سريعاً بعد طرد المدافع ريبين سولاقا في الدقيقة 13، وهي لحظة أثرت كثيراً في توازن العراق وأعطت السنغال أفضلية إضافية في وقت مبكر.

وسبق المباراة وقوف اللاعبين دقيقة صمت حداداً على أرواح ضحايا الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا، وسط حضور جماهيري بلغ 43 ألف متفرج في تورونتو، لتبدأ المواجهة وسط أجواء إنسانية مؤثرة قبل أن تتحول إلى عرض هجومي سنغالي في الشوط الثاني.

تفاصيل التشكيل والتغييرات المبكرة

شهدت تشكيلة السنغال عدة تعديلات مهمة، إذ غاب الحارس إدوار مندي بعد إصابته في الركبة أمام النرويج، ليحل موري دياو بدلاً منه، كما استبعد خاليدو كوليبالي من التشكيلة الأساسية، ودفع المدرب باب تياو بعبدولاي سيك في قلب الدفاع، مع عودة إبراهيم مباي، وتقدم إسماعيلا سار إلى مركز أكثر عمقاً، فيما جلس نيكولاس جاكسون على مقاعد البدلاء، ولعب حبيب ديارا بدلاً من بابي غي.

أما المنتخب العراقي، فبدأ المباراة بآمال ضعيفة أصلاً، ثم تلقى ضربة أخرى حين اضطر المدرب الأسترالي غراهام أرنولد إلى إجراء تبديل سريع في الدقيقة 16، فأخرج أحمد قاسم وأشرك مناف يونس، لكن الفريق لم يستطع استعادة توازنه بعد النقص العددي الذي فرضه الطرد.

كيف انهار العراق في الشوط الثاني؟

مع بداية الشوط الثاني، بدا واضحاً أن العراق يواجه صعوبة كبيرة في الصمود أمام ضغط السنغال، خصوصاً بعد أن اضطر الحارس أحمد باسل إلى مغادرة الملعب عقب تدخل طبي لإسعافه مرتين في الشوط الأول، ليشارك بدلاً منه المخضرم جلال حسن الذي حمل شارة القائد، إلا أن دخول الحارس البديل لم يغير كثيراً في مجريات اللعب.

وجاء الهدف الثاني للسنغال في الدقيقة 56 عندما فقد زيدان إقبال الكرة في منتصف الملعب، فانتزعها لامين كامارا ومررها عرضية إلى إسماعيلا سار الذي وضعها في الشباك من مسافة قصيرة جداً، ثم لم تمض سوى 89 ثانية على نزول باب غي حتى سجل الهدف الثالث بطريقة رائعة، بعدما استلم تمريرة سار وتوغل وسدد بيسراه كرة مقوسة من نحو 20 متراً استقرت في الزاوية العليا في الدقيقة 59.

ولم يتوقف المد السنغالي عند هذا الحد، إذ استغل الفريق حالة التراجع الواضحة في دفاع العراق، فنجح باب غي في تسجيل الهدف الرابع بتسديدة قوية بيسراه في الدقيقة 71، قبل أن يضيف البديل إيليمان ندياي الهدف الخامس في الدقيقة 82، بعد انطلاقة فردية وتسديدة صاروخية من خارج المنطقة هزت الزاوية اليسرى لمرمى جلال حسن.

ماذا يعني هذا الفوز للسنغال؟

هذا الانتصار منح السنغال أول فوز لها في البطولة، وجعلها تنتظر نتائج باقي مباريات الجولة الثالثة لمعرفة مصيرها النهائي، وما إذا كانت ستتأهل إلى دور الـ32 ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، بينما بقي العراق على خسارتيه السابقتين في مشاركته الثانية في المونديال بعد نسخة 1986، حيث كان قد خسر أمام النرويج 1-4 ثم أمام فرنسا 0-3.

كما أصبح المنتخب السنغالي أول منتخب إفريقي يسجل خمسة أهداف في مباراة واحدة في كأس العالم، وهي نتيجة عكست الفارق الكبير في الحسم الهجومي، خصوصاً في الشوط الثاني الذي تحول فيه اللقاء إلى سيطرة سنغالية كاملة، وسط عجز عراقي واضح عن الرد أو إيقاف اندفاع المنافس.

وفي متابعة مثل هذه المواجهات، يقدم موقع نايس كورة تغطية إخبارية دقيقة ومرتبة لأبرز مباريات كأس العالم، مع التركيز على التفاصيل الرقمية والوقائع الحقيقية كما حدثت، بما يضمن للقارئ محتوى واضحاً وسريع المتابعة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.