زوبياوري، عاد اسمه إلى الواجهة من جديد بعد استحضار القانوني الرياضي ميجيل جالان لقضية انتقاله الشهيرة بين ريال سوسييداد وأتلتيك بيلياو، بوصفها نموذجًا قانونيًا مهمًا في تفسير حقوق اللاعب عند فسخ العقد من طرف واحد، وما يترتب على ذلك من تعويضات تختلف عن قيمة الشرط الجزائي المعتادة.
تفاصيل قضية زوبياوري مع ريال سوسييداد وأتلتيك بيلياو
تعود الواقعة إلى عام 2005، عندما تعاقد نادي أتلتيك بيلياو الإسباني مع اللاعب الإسباني إيفان زوبياوري، بعدما أنهى ارتباطه بريال سوسييداد، وكان اللاعب وقتها يملك شرطًا جزائيًا بقيمة 30 مليون يورو، غير أنه قرر فسخ العقد من طرف واحد، لينتقل بعدها إلى صفوف بيلياو في خطوة أثارت جدلًا قانونيًا واسعًا.
وبعد هذه الخطوة، صدر قرار بإيقاف اللاعب لمدة 16 شهرًا، قبل أن تصل القضية إلى المحكمة العليا الإسبانية، التي نظرت في أبعادها القانونية بشكل أوسع، واعتبرت أن اللاعب يملك حق إنهاء عقده، مع التزامه بدفع تعويض مالي للنادي السابق بدلًا من تنفيذ الشرط الجزائي كاملًا.
كيف حُسب التعويض بدلًا من الشرط الجزائي؟
اعتمدت المحكمة العليا الإسبانية على معايير مختلفة عن قيمة الشرط الجزائي المعلنة، إذ رأت أن التعويض المستحق لريال سوسييداد يجب أن يُحسب وفق راتب اللاعب وقيمته الرياضية، مع الأخذ في الاعتبار المدة المتبقية من عقده، وهو ما أدى إلى تحديد مبلغ أقل بكثير من 30 مليون يورو.
وفي ضوء هذا التقدير، انتهت المحكمة إلى أن التعويض المناسب بلغ 5 ملايين يورو فقط، وهو ما شكّل تحولًا مهمًا في فهم العلاقة التعاقدية بين اللاعب والنادي، خصوصًا عندما يكون الشرط الجزائي مرتفعًا بشكل قد يُفهم على أنه وسيلة للمنع والتقييد أكثر من كونه تعويضًا عادلًا.
كما رأت المحكمة أن شرط الـ30 مليون يورو كان إجراءً تعسفيًا من ريال سوسييداد ضد اللاعب، لأنه استُخدم لمنعه من الانتقال إلى أي نادٍ آخر، وتقييد حريته في اختيار وجهته المستقبلية، وهو استنتاج استند إليه القانوني ميجيل جالان لاحقًا عند الحديث عن قضايا مشابهة.
ما دلالة هذه السابقة في ملف خوليان ألفاريز؟
استند ميجيل جالان إلى هذه السابقة القضائية عندما تحدث عن قضية المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز مع نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، إذ رأى أن واقعة زوبياوري تقدم مثالًا واضحًا على إمكانية فسخ العقد مع دفع تعويض لا يساوي بالضرورة قيمة الشرط الجزائي كاملة، خاصة إذا ارتبط الأمر بتقدير قانون العمل داخل البلاد.
ويكتسب هذا الطرح أهمية أكبر في حال انتقال ألفاريز إلى فريق آخر داخل إسبانيا، لأن التعامل القانوني معه قد يخضع، بحسب هذا المنظور، لمعادلات مشابهة لتلك التي طبقت في قضية زوبياوري، ما يجعل الملف محل متابعة واسعة في الأوساط الرياضية والقانونية على حد سواء.
ما الذي يجعل قضية زوبياوري مرجعًا قانونيًا مهمًا؟
تُعد قضية زوبياوري من الحالات التي تُستعاد كلما ظهر خلاف بين لاعب ونادٍ حول قيمة الشرط الجزائي وحدود الحرية التعاقدية، لأنها أبرزت أن الأرقام الكبيرة في العقود لا تعني دائمًا أن النادي سيحصل عليها كاملة، إذا رأت المحكمة أن هناك تعسفًا في صياغة الشرط أو في استخدامه.
- الواقعة الأصلية: انتقال إيفان زوبياوري من ريال سوسييداد إلى أتلتيك بيلياو عام 2005.
- الشرط الجزائي: كان محددًا بقيمة 30 مليون يورو.
- العقوبة الأولية: إيقاف اللاعب لمدة 16 شهرًا.
- القرار النهائي: إقرار حق اللاعب في فسخ العقد مع تعويض مالي.
- قيمة التعويض: 5 ملايين يورو فقط.
- الأساس القانوني: احتساب الراتب والقيمة الرياضية والمدة المتبقية من العقد.
وبينما تتجدد النقاشات حول هذه القضية كلما ظهر اسم جديد في سوق الانتقالات، فإن حضورها في تحليل ميجيل جالان يؤكد أنها لم تعد مجرد واقعة قديمة، بل أصبحت مرجعًا يُستشهد به عند بحث العلاقة بين حرية اللاعب والقيود التعاقدية، وهو ما يمنح المتابعين في نايس كورة صورة أوضح عن أبعاد الملف القانونية والرياضية.
