الباراغواي، حققت فوزا مهما على تركيا في مباراة اتسمت بالإثارة والتوتر، بعدما سجل ماتياس غالارسا هدفا مبكرا وحاسمًا، قبل أن تشهد المواجهة حالة طرد نادرة لميغل ألميرون، لتنتهي النتيجة بإقصاء تركيا من الجولة الثانية وتأكيد صدارة الولايات المتحدة للمجموعة الرابعة.
تفاصيل المباراة التي حسمت المشهد في المجموعة الرابعة
دخل المنتخب الباراغوياني اللقاء بثقة كبيرة، ونجح في فرض إيقاعه منذ الثواني الأولى، إذ ترجم أول هجمة خطيرة إلى هدف سريع غيّر مسار المواجهة بالكامل، بينما حاول المنتخب التركي العودة عبر فرص متفرقة، لكنه اصطدم بتماسك دفاعي وبحارس يقظ، قبل أن تتعقد الأمور أكثر مع نهاية الشوط الأول.
هدف مبكر صنع الفارق
وجاءت البداية على نحو مثالي للباراغواي، بعدما هيأ خوليو إنسيسو الكرة إلى ماتياس غالارسا، ليسدد الأخير بيسراه كرة أرضية سكنت الشباك بعد 64 ثانية فقط، ليصبح الهدف الأسرع في النهائيات، وهو ما منح فريقه أفضلية نفسية كبيرة طوال الدقائق اللاحقة.
محاولات تركية لم تغيّر النتيجة
رد المنتخب التركي بسرعة، وكاد أن يدرك التعادل عبر تسديدة أردا غولر التي علت العارضة في الدقيقة 13، ثم جاءت فرصة أخطر عبر رأسية ميرت مولدور التي اصطدمت بالعارضة ثم بالقائم في الدقيقة 34، إلا أن الحظ لم يكن إلى جانب الأتراك، وبقيت النتيجة على حالها حتى الاستراحة.
كيف تحولت المباراة إلى عشرية باراغوايانية ناقصة؟
قبل نهاية الشوط الأول بدقائق، تلقى منتخب الباراغواي ضربة مؤثرة بعدما طُرد ميغل ألميرون في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، إثر تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد، بسبب تغطيته فمه أثناء توجيه كلمات إلى ميرت مولدور، وهي حالة طرد اعتُبرت الأولى من نوعها في تاريخ كأس العالم، بعدما أعلن الاتحاد الدولي في أبريل أنه بات بإمكانه معاقبة من يغطون أفواههم في مواجهة مع المنافس.
قرارات مؤثرة ونتيجة حاسمة
أكمل المنتخب الباراغوياني اللقاء بعشرة لاعبين، لكن ذلك لم يمنع لاعبيه من الحفاظ على التقدم حتى النهاية، في مواجهة شهدت الكثير من الندية، ومحاولات متبادلة لم تُثمر عن تغيير في النتيجة، رغم اندفاع تركيا في الدقائق الأخيرة بحثا عن هدف يعيدها إلى المنافسة.
ما أثر هذه النتيجة على ترتيب المجموعة الرابعة؟
أدت الخسارة إلى خروج تركيا من الجولة الثانية، بعد افتتاحها مشوارها بهزيمة أمام أستراليا 0-2، بينما ضمنت الولايات المتحدة صدارة المجموعة الرابعة، إلى جانب اللعب في سان فرانسيسكو، بعد فوزها على الباراغواي 4-1 وعلى أستراليا 2-0، لتتضح صورة المنافسة بشكل كامل قبل إسدال الستار على هذه المرحلة.
أبرز لحظات الشوط الثاني
في الشوط الثاني واصل المنتخب التركي ضغطه من أجل التعويض، وظهر كينان يلديز بقوة في الدقيقة 48 حين سدد من زاوية ضيقة لتصطدم الكرة بالشبكة الجانبية، كما اقترب إنسيسو من مضاعفة النتيجة للباراغواي بتوغله من الجهة اليمنى وتسديده بجوار القائم الأيسر، فيما أهدر دنيز غول فرصة رأسية أمسكها الحارس أورلاندو خيل بثبات.
- بداية سريعة: هدف غالارسا جاء بعد 64 ثانية فقط، ليمنح الباراغواي أفضلية مبكرة.
- حالات تحكيمية لافتة: طرد ميغل ألميرون بعد استخدام تقنية الفيديو بسبب تغطية فمه أثناء الحديث مع لاعب تركي.
- فرص تركية ضائعة: العارضة والقائم حرما تركيا من هدفين محققين في الشوط الأول.
- ضغط متأخر: تركيا حاولت في الدقيقة 89 وما بعدها، لكنها لم تنجح في تعديل النتيجة.
كيف انتهت الدقائق الأخيرة؟
اقتربت تركيا من إدراك التعادل في الدقيقة 89 عبر تسديدة البديل جان أوزون التي تصدى لها أورلاندو خيل ببراعة، ثم عاد دنيز غول ليضيع فرصة المتابعة من مسافة قريبة، وفي الوقت المحتسب بدل الضائع سنحت الفرصة الأخيرة عبر رأسية ميريح ديميرال، مدافع الأهلي السعودي، لكنها مرت بجوار القائم الأيمن ببضع سنتيمترات في الدقيقة 90+7.
ومع صافرة النهاية، سقط لاعبو تركيا في حالة من الإحباط بعد خروج مبكر لم يكن متوقعا في بداية المشوار، خصوصا أنهم دخلوا البطولة وهم مرشحون للمنافسة على صدارة المجموعة، بينما خرجت الباراغواي بانتصار ثمين أكد قوتها في لحظة حاسمة، وقدّم لنايس كورة مشهدا كرويا مثيرا سيبقى من أبرز لقطات هذه النسخة.
