كلوب، أثار يورغن كلوب جدلا واسعا بعد تعليقه على تشكيلة المنتخب الألماني قبل مواجهة كوراساو في افتتاح البطولة، ثم جاء الفوز الكبير ليزيد النقاش حول تصريحاته السابقة، بينما وجد المدرب السابق نفسه في قلب انتقادات من أسماء بارزة في الكرة الألمانية.
تصريحات كلوب قبل المباراة
عمل كلوب، المدرب السابق أيضا لبوروسيا دورتموند الألماني، محللا رياضيا تلفزيونيا إلى جانب لاعب خط الوسط السابق للمنتخب الألماني وبايرن ميونيخ توماس مولر، طوال فترة البطولة، وقبل انطلاق المباراة الافتتاحية لألمانيا أمام كوراساو، عبّر عن رأي مختلف بشأن التشكيلة الأساسية التي اختارها يوليان ناغلسمان.
وقال المدرب البالغ 59 عاما إنه كان سيعتمد على مجموعة مختلفة من اللاعبين، ثم أضاف بتعليق لفت الأنظار إلى أن ناغلسمان هو صاحب القرار في النهاية، على الأقل في الوقت الحالي، وهو تصريح بدا للبعض أنه يحمل نبرة ساخرة أكثر من كونه ملاحظة فنية عابرة.
كيف تفاعل اللاعبون الألمان السابقون؟
بعد أن انتهت المباراة بفوز ألمانيا 7-1، تصاعدت ردود الفعل من عدد من اللاعبين الألمان السابقين، الذين رأوا أن حديث كلوب لم يكن مناسبا في هذا التوقيت، خصوصا بعد أن ظهر المنتخب بصورة قوية في الملعب.
- لوثار ماتيوس: قال، بصفته صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع ألمانيا برصيد 150 مباراة، إن كلوب كان ينبغي أن يكون أكثر وعيا بتأثير كلماته.
- موقفه من ناغلسمان: أوضح أن هذه التصريحات لن تساعد المدرب الحالي في مهمته، وتساءل عمّا إذا كان كلوب سيقبل نصيحة مشابهة قبل مباراة كبيرة في دوري أبطال أوروبا بإبقاء لاعب أساسي على مقاعد البدلاء.
- ستيفان إيفنبرغ: وصف ما قاله كلوب بأنه غير مقبول، مؤكدا أن مثل هذا الكلام قد يقال في جلسة عادية داخل حانة، لكنه لا يليق أن يقال أمام ملايين المشاهدين عبر التلفزيون.
اعتذار كلوب وموقف ناغلسمان
بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته، عاد كلوب لاحقا ليقدم اعتذاره، وقال إنه كان سيصفع نفسه لو أنه تعمد قول ذلك، موضحا أن الكلام صدر منه من دون قصد، وأنه لا يحمل أي أهمية حقيقية، في محاولة منه لإغلاق الملف بسرعة.
أما يوليان ناغلسمان، فقد اختار ألا يدخل في نقاش مباشر حول ما قيل، واكتفى برد هادئ في مؤتمره الصحفي قبل المباراة، حيث قال إن ألمانيا لديها الكثير من الخبراء، وإن توماس ويورغن شابان رائعان، ثم شدد على أنهما حققا نجاحا كبيرا في عالم كرة القدم، وبإمكانهما التحدث عن أي شيء يريدانه، لأن هذه هي طبيعة الأمور.
ما الذي بقي من الجدل بعد الفوز الكبير؟
رغم نتيجة 7-1 التي منحت المنتخب الألماني بداية قوية، فإن الجدل لم يتوقف عند تفاصيل المباراة فقط، بل امتد إلى النقاش حول دور المحللين السابقين وحدود النقد العلني عندما يتعلق الأمر بمنتخب وطني يستعد لمنافسات مهمة.
وبين موقف يرى أن النقد جزء من التحليل الفني، وآخر يعتبر أن التوقيت والصياغة كانا غير مناسبين، بقيت قضية كلوب وناغلسمان حاضرة في واجهة الحديث الرياضي، خصوصا مع استمرار ظهور كلوب كمحلل طوال البطولة، وتداول اسمه مرارا وتكرارا في السابق كأحد الأسماء المرتبطة بتدريب المنتخب الألماني، وهي صورة نقلتها المتابعة الإخبارية في نايس كورة بصورة لافتة.
