البرازيل، خرج المنتخب المغربي بانطباع قوي بعد تعادله 1-1 مع بطل العالم خمس مرات في نيوجيرسي، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم بأميركا الشمالية، وسط إشادة كبيرة من الطاقم الفني بروح اللاعبين وقدرتهم على مجاراة الإيقاع العالي طوال اللقاء.
وهبي يعبّر عن رضاه بعد مواجهة البرازيل
أبدى وهبي سعادته بما قدّمه لاعبوه أمام منتخب البرازيل، مؤكداً أن الجرأة كانت السمة الأبرز في أداء أسود الأطلس، وأن الفريق لم يكتفِ بالدفاع، بل سعى إلى الاحتفاظ بالكرة والضغط في فترات متعددة من المباراة، وهو ما جعله يشعر بالفخر بعد نهاية المواجهة.
وقال في مؤتمر صحافي عقب اللقاء إن المباراة كانت جميلة للمشجع المغربي كما كانت ممتعة للمشجع البرازيلي، لأن الفريقين قدما مستوى تنافسياً عالياً، وأوضح أن المنتخب المغربي واجه خصماً من الطراز الرفيع، وكان يدرك منذ البداية حجم الرهان، لذلك بات مطلوباً الآن تصحيح بعض التفاصيل التي لم تُنفذ بالشكل المطلوب.
بداية مختلفة عن مونديال 2022
رفض وهبي عقد مقارنة مباشرة بين هذا التعادل وبين المباراة الافتتاحية للمغرب في مونديال 2022 أمام كرواتيا، والتي انتهت آنذاك دون أهداف، مؤكداً أن السياق مختلف، وأن الفريق الحالي لا ينبغي أن يسير على المسار نفسه إذا كان هدفه الذهاب بعيداً في البطولة.
وأضاف أن المنتخب المغربي يريد أن يواصل التطور وفق مبادئ لعب واضحة، مشيراً إلى أن ما ظهر أمام البرازيل امتداد لما قُدم أيضاً أمام النروج، حيث بدا الفريق منضبطاً في أسلوبه، ونجح في تقديم صورة مرضية من وجهة نظره، مع وجود ثقة كبيرة في القدرة على التحسن في المباريات المقبلة.
ماذا قال وهبي عن مجريات اللقاء؟
شدد المدرب المغربي على أن التعادل لا يثير لديه الإحباط، بل يمنحه مؤشراً إيجابياً حول شخصية الفريق، خاصة أنه دخل المباراة وهو يعلم أن الإيقاع سيكون مرتفعاً جداً، وأن بعض اللاعبين سيبدأون اللقاء وآخرين سيكملونه، بحسب ما تفرضه طبيعة مثل هذه المواجهات الكبيرة.
وأشار إلى أن المساحات اتسعت أكثر في الشوط الثاني، لأن البرازيل بدورها رفعت من نسقها وهاجمت بحثاً عن الفوز، ومع ذلك صمد المنتخب المغربي حتى الدقائق الأخيرة، وكان قريباً من تحقيق الانتصار لو استثمر بعض الفرص بصورة أفضل.
أنشيلوتي يعترف بصعوبة مواجهة المغرب
من جهته، أقر أنشيلوتي بأن منتخب البرازيل لم يظهر بمستواه المعتاد أمام المغرب، موضحاً أن الشوط الأول كان مقلقاً بالنسبة إليه، لأن لاعبيه خسروا عدداً كبيراً من الصراعات الثنائية والكرات، كما واجهوا صعوبات واضحة في التخلص من الضغط المغربي.
وقال المدرب الإيطالي المخضرم إن البداية لم تكن جيدة، وإنه لم يكن راضياً عن المستوى الذي ظهر به فريقه، رغم تحسن الأداء نسبياً في الشوط الثاني من المباراة الصعبة، مضيفاً أن ما حدث يظل وارداً في كرة القدم، خصوصاً أمام فريق قوي ومنظم مثل منتخب المغرب.
كيف تستقبل المجموعة الثالثة الجولة المقبلة؟
تضم نهائيات كأس العالم بأميركا الشمالية 48 منتخباً موزعين على 12 مجموعة، بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة، ويتأهل المتصدر والوصيف إلى الأدوار الإقصائية، إلى جانب أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث، ما يجعل كل نقطة ذات قيمة كبيرة في سباق العبور.
وسيخوض المغرب مباراته المقبلة أمام اسكتلندا في الجولة الثانية من المجموعة الثالثة، التي ستشهد أيضاً مواجهة أخرى بين البرازيل وهايتي، بينما يدخل المنتخب المغربي هذه المرحلة بطموح واضح لمواصلة الصورة الإيجابية التي ظهر بها أمام أحد أكبر منتخبات العالم.
ما الذي يعنيه هذا التعادل للمغرب؟
يعكس هذا التعادل قدرة المنتخب المغربي على مجاراة منتخبات النخبة، ويؤكد أن الفريق يمتلك شخصية تنافسية واضحة، كما يمنح الجهاز الفني فرصة لتقييم التفاصيل الصغيرة قبل المباراة التالية، خصوصاً أن الأداء أمام البرازيل حمل مؤشرات فنية ومعنوية مهمة، ستفيد المجموعة في ما هو قادم، وفي متابعة التغطية الحصرية يمكن الرجوع إلى نايس كورة لمزيد من المستجدات الرياضية.
