المغرب، نجح في اقتناص تعادل ثمين أمام البرازيل بنتيجة 1-1 يوم السبت في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة بنهائيات كأس العالم 2026، بينما حققت قطر إنجازاً تاريخياً بحصد أول نقطة في سجلها المونديالي، في يوم شهد إثارة كبيرة وتألقاً لافتاً من الحراس والنجوم داخل الملعب.
المغرب يفرض حضوره أمام البرازيل
دخل المنتخب المغربي المواجهة بثقة واضحة، ونجح في تقديم شوط أول قوي أمام البرازيل، حيث استغل إسماعيل الصيباري تمريرة متقنة من براهيم دياز عند حدود منطقة الجزاء، ثم أظهر هدوءاً كبيراً قبل أن يرفع الكرة بمهارة فوق الحارس أليسون، ليمنح بلاده التقدم في الدقيقة 21، وسط حضور دفاعي وانضباط جماعي واضحين من الفريق.
ورغم أفضلية المغرب في فترات طويلة من اللقاء، فإن البرازيل عادت سريعاً إلى المباراة، بعدما قدّم فينيسيوس جونيور لمسة فردية عالية الجودة أنهاها بتسديدة دقيقة من داخل منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية اليمنى العليا، ليدرك التعادل في الدقيقة 32 ويعيد التوازن إلى المواجهة.
كيف حافظ بونو على صمود المغرب؟
شهدت المباراة دوراً بارزاً للحارس ياسين بونو، الذي واصل التألق في التعامل مع الهجمات البرازيلية الخطيرة، وأبقى منتخب المغرب داخل أجواء المنافسة حتى اللحظات الأخيرة، إذ واجه الفريق ضغطاً أكبر في الشوط الثاني بعد تعديلات أجراها المدرب كارلو أنشيلوتي، ونجح معها المنتخب البرازيلي في رفع نسق الاستحواذ والضغط المتقدم.
وفي الوقت بدل الضائع، كاد المغرب أن يحسم النتيجة لصالحه، بعدما تصدى أليسون ببراعة لتسديدة قوية ومباشرة من مسافة بعيدة أطلقها نائل العيناوي باتجاه الزاوية اليمنى السفلية، ثم عاد الحارس البرازيلي ليتدخل مرة أخرى بعد ارتداد الكرة لأيوب الميموني، ليحافظ على نتيجة التعادل حتى النهاية.
قطر تسجل أول نقطة في تاريخها المونديالي
في المباراة الثانية، عاشت قطر لحظة خاصة عندما خطفت أول نقطة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بعد تعادلها مع سويسرا 1-1 في الوقت القاتل السبت في خليج سان فرانسيسكو ضمن المجموعة الثانية، وكانت المباراة قد اتجهت نحو فوز سويسري بعد التقدم منذ الدقيقة 17 من ركلة جزاء نفذها بريل إيمبولو، وهي الأولى في تاريخ مشاركات سويسرا بالنهائيات.
لكن المنتخب القطري رفض الاستسلام حتى اللحظات الأخيرة، وفي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، ارتقى بوعلام خوخي لكرة رأسية قوية ارتدت من المدافع ميرو موهايم، لتمنح قطر نقطة تاريخية أولى، بعد أن كانت قد خسرت مبارياتها الثلاث على أرضها عام 2022، عندما أصبحت أول دولة مضيفة تودع البطولة من دون أي نقطة.
ماذا قال مدرب قطر بعد التعادل؟
عبّر خولن لوبيتيغي عن فخره الكبير بأداء لاعبي قطر، مؤكداً أنه كان سيشعر بالفخر حتى لو لم ينجح الفريق في تسجيل هدف التعادل، بسبب العقلية والانضباط اللذين ظهر بهما اللاعبون خلال اللقاء، وأضاف أن الهدف المتأخر جعل النتيجة تبقى في التاريخ، وهو ما منح المنتخب دفعة معنوية مهمة في بداية مشواره.
ما وضع المجموعة بعد النتائج الأخيرة؟
أصبحت المجموعة الثانية متوازنة للغاية بعد أن تعادلت أربعة منتخبات بنقطة واحدة، وذلك عقب تعادل كندا مع البوسنة والهرسك 1-1 يوم الجمعة، فيما خرج المغرب والبرازيل بنقطة لكل منهما بعد مواجهة قوية ومفتوحة، في حين كتبت قطر سطراً جديداً في تاريخها الكروي بهذه النتيجة المتأخرة.
وتلخص هذه المباريات حجم التنافس في النسخة الموسعة من البطولة، حيث شارك العرب بثمانية منتخبات، وبرزت فيها لحظات حاسمة جمعت بين الصلابة الدفاعية والمهارة الفردية، ومع استمرار المتابعة عبر نايس كورة، تبدو الجماهير أمام نسخة مليئة بالإثارة والتقلبات منذ جولاتها الأولى.
