كأس العالم 2026، يشهد انطلاقة عربية مبكرة عبر منتخب قطر الذي يستهل مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام سويسرا، مساء اليوم السبت، على ملعب ليفاي في كاليفورنيا، ضمن مجموعة تضم أيضًا كندا والبوسنة والهرسك، في اختبار مهم للعُنابي في بداية مشواره العالمي.
قطر تبدأ المشوار أمام سويسرا
يدخل المنتخب القطري هذه المواجهة وهو يدرك صعوبة المهمة، بعدما أوقعته القرعة في مجموعة متوازنة تضم منتخبات تملك خبرات متفاوتة، ويأتي اللقاء أمام سويسرا في توقيت مهم للعنابي الذي يبحث عن ظهور مختلف يعزز حظوظه في المنافسة على بطاقات العبور إلى الأدوار التالية، خاصة بعد الإخفاق الذي رافق مشاركته السابقة في مونديال 2022.
ويُنتظر أن يعتمد المنتخب القطري على الروح الجماعية والرغبة في تقديم بداية قوية، بينما تبدو سويسرا أكثر جاهزية من حيث النتائج والاستقرار الفني، وهو ما يجعل المباراة مفتوحة على أكثر من سيناريو، بين تفوق مرشح تقليدي وطموح منتخب عربي يريد إثبات حضوره في واحدة من أصعب مجموعات البطولة.
وضع المنتخبين قبل اللقاء
يخوض المنتخب السويسري المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما قدم مستويات ثابتة خلال السنوات الأخيرة، ونجح في الحفاظ على سجل قوي في التصفيات الأوروبية، كما ظهر بصلابة دفاعية واضحة وقدرة على التحكم في إيقاع المباريات تحت قيادة المدرب مراد ياكين.
أما المنتخب القطري، فيسعى إلى استعادة التوازن بعد سلسلة من النتائج المتباينة في المباريات الرسمية والودية، ويأمل المدرب جولين لوبيتيجي في أن يخرج فريقه بصورة أكثر تماسكًا، خاصة أن المباراة الافتتاحية غالبًا ما تمنح مؤشرًا مهمًا لمسار المنتخب في البطولة.
ما الذي ينتظر منتخب قطر في المجموعة الثانية؟
تضم المجموعة الثانية إلى جانب قطر وسويسرا، منتخبي كندا والبوسنة والهرسك، وهو ما يفرض على العنابي ضرورة التعامل مع كل مواجهة باعتبارها نهائيًا مبكرًا، لأن الحسابات في مثل هذه المجموعات لا تترك مجالًا كبيرًا للتعثر، خصوصًا مع النظام الجديد لكأس العالم 2026.
وتحمل هذه المجموعة أهمية خاصة للمنتخب القطري، لأنها تمثل فرصة لتغيير الصورة التي ظهرت بها مشاركته الماضية، كما أنها تمنحه مساحة لإظهار تطور أكبر على مستوى التنظيم والانسجام، في مواجهة منتخبات تمتلك خبرات متنوعة داخل الملعب.
نظام كأس العالم 2026
تُعد نسخة 2026 مختلفة عن جميع النسخ السابقة، سواء من حيث عدد المنتخبات أو شكل المنافسة، إذ تشهد البطولة مشاركة 48 منتخبًا، مع إقامة 104 مباريات على مدار 40 يومًا، في تنظيم موسع يفتح الباب أمام حضور أكبر على الساحة العالمية.
وقد جرى تقسيم المنتخبات إلى 12 مجموعة، تضم كل واحدة أربعة منتخبات، ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني مباشرة إلى دور الـ32، إلى جانب أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، وفقًا لعدد النقاط ثم فارق الأهداف والأهداف المسجلة.
وتبدأ الأدوار الإقصائية اعتبارًا من 28 يونيو، في أول ظهور لدور الـ32 ضمن كأس العالم، ثم تتواصل المنافسات عبر دور الـ16 وربع النهائي ونصف النهائي، قبل الوصول إلى المباراة النهائية المقررة يوم 19 يوليو 2026 على ملعب «ميت لايف» في ولاية نيوجيرسي الأمريكية.
كيف تنعكس هذه المواجهة على طموح العنابي؟
تمثل مباراة سويسرا فرصة مهمة للمنتخب القطري كي يثبت أنه قادر على مجاراة المنتخبات الأوروبية ذات الإيقاع العالي، كما أنها اختبار حقيقي لمدى جاهزية الفريق على مستوى الانضباط التكتيكي والقدرة على التعامل مع الضغط، وهو ما قد يصنع فارقًا كبيرًا في مشواره داخل المجموعة.
وفي ظل الترقب الكبير لهذه المشاركة، يظل الأداء في المباراة الأولى عنصرًا حاسمًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة، إذ إن أي نتيجة إيجابية قد تمنح العنابي دفعة معنوية كبيرة، وتفتح أمامه باب المنافسة بقوة على إحدى بطاقات التأهل، بينما تتابع الجماهير العربية تفاصيل هذا الظهور عبر تغطية دقيقة من نايس كورة.
