كأس العالم 2026.. منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة

كأس العالم 2026.. منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

عمر أرتان، الحكم الصومالي الذي كان قريباً من كتابة صفحة تاريخية في مسيرته، خرج من قائمة حكّام كأس العالم 2026 بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، رغم اختياره حديثاً كأفضل حكم رجال في إفريقيا لعام 2025، في واقعة أثارت اهتماماً واسعاً داخل الوسط الكروي.

استبعاد مفاجئ من الطريق إلى كأس العالم

كان عمر أرتان من بين الأسماء التي أعلنها الاتحاد الدولي لكرة القدم ضمن قائمة الحكّام المشاركين في نهائيات كأس العالم المقبلة، لكن مسار التحضير تبدّل سريعاً بعدما أُعيد من مطار ميامي الدولي ومنع من دخول الأراضي الأمريكية، وهو ما أنهى فرصته في الظهور في البطولة التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة بين 11 يونيو، و19 يوليو 2026.

وبحسب ما أعلنه فيفا، فإن أرتان لن يتمكن من المشاركة في التدريب أو إدارة المباريات في المونديال، بعد تلقيه قرار المنع، فيما لم تصدر السلطات الأمريكية توضيحاً علنياً يشرح أسباب هذا الإجراء، مع الإشارة إلى أن الصومال مدرج ضمن قائمة حظر السفر التي أصدرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

موقف فيفا والكاف من القضية

أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه تواصل مع السلطات الأمريكية لمعرفة وضع الحكم الصومالي، ثم أكد في بيانه أن مشاركته لم تعد ممكنة، مشيراً إلى أن إجراءات الهجرة والتأشيرات تبقى من اختصاص الدولة المضيفة، وأن فيفا ليس طرفاً فيها، كما شدد على أن تحديد من يُسمح له بالدخول يبقى في النهاية قراراً سيادياً من جانب الدولة المنظمة.

وفي المقابل، كان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد اختار أرتان أفضل حكم رجال لعام 2025، وهو تكريم عزز مكانته على الساحة القارية، قبل أن تأتي واقعة المنع لتضعه خارج القائمة النهائية للحكام المشاركين في البطولة العالمية.

كيف جرت تفاصيل المنع؟

وفق ما نقلته مصادر صومالية وإفريقية، فإن أرتان أُوقف عند مطار ميامي الدولي، ثم غادر إلى تركيا، بينما لم تُصدر سلطات الهجرة الأمريكية بياناً يوضح الأسباب، وأكد مستشار كبير في وزارة الشباب والرياضة الصومالية لبي بي سي أن الحكم كان يحمل وثائق سارية المفعول وقت السفر.

كما أشار مسؤول في السفارة الصومالية في نيروبي إلى أن جواز أرتان الدبلوماسي صدر خصيصاً لتسهيل تنقلاته، بعد أن واجه في السابق صعوبات متكررة في الحصول على التأشيرة، وهي تفاصيل أضفت مزيداً من التعقيد على القضية التي تجاوز صداها المجال الرياضي إلى ملف الهجرة والدبلوماسية.

ماذا قال عمر أرتان بعد الواقعة؟

تعامل الحكم الصومالي مع الموقف بنبرة هادئة، إذ قال لوكالة رويترز إنه يفضّل النظر إلى الأمام، وإنه سيواصل العمل على الحفاظ على مستواه التحكيمي، موجهاً الشكر إلى فيفا والكاف على دعمهما، كما عبّر عن تقديره لرسائل مؤازرة تلقاها من أسرة كرة القدم.

وأضاف أرتان أنه يتمنى التوفيق لزملائه في كأس العالم، وأنه يأمل في العودة إلى بطولات مستقبلية، وهو تصريح عكس إصراره على مواصلة مسيرته رغم فقدان فرصة تاريخية كانت ستجعله أول حكم صومالي يشارك في نهائيات المونديال.

ما موقع أرتان في سجل الحكام الأفارقة؟

يحمل عمر أرتان صفة حكم معتمد لدى فيفا منذ عام 2018، وقد سبق له إدارة مباريات في كأس الأمم الأفريقية، كما يعمل مسؤولاً رسمياً في بطولات الدوري الوطني الصومالي لكرة القدم، ما جعله من أبرز الأسماء التحكيمية الصاعدة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وكان أرتان ضمن قائمة تضم 52 حكماً أعلنها فيفا لإدارة مباريات كأس العالم 2026، وهو ما جعل استبعاده لاحقاً خطوة لافتة ومؤثرة، خصوصاً أنه جاء بعد حصوله على تقدير قاري كبير، وبعد سنوات من العمل للوصول إلى هذه المرحلة.

كيف تلقى الاتحاد الصومالي القرار؟

تحرك الاتحاد الصومالي لكرة القدم بسرعة، وطلب توضيحاً عاجلاً من فيفا بشأن ما حدث، في محاولة لفهم ملابسات الاستبعاد، بينما قال أندرو جولياني، الذي يقود فريق العمل في البيت الأبيض المعني بكأس العالم، لخدمة بي بي سي العالمية، إنه يؤيد قرار الجمارك وحماية الحدود، مع تجنبه الدخول في تفاصيل إضافية.

وفي ظل هذه التطورات، بقيت قصة عمر أرتان حاضرة في واجهة الأخبار الرياضية، بين طموح تحكيمي كبير وقرار إداري أنهى مشاركته المنتظرة، وهي متابعة ستظل محل اهتمام القراء في نايس كورة لما تحمله من دلالات تتجاوز الملعب إلى واقع السفر والقبول الدولي.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.