قبل مونديال 2026.. مدرب تونس يثير حالة من الجدل داخل معسكر المنتخب

قبل مونديال 2026.. مدرب تونس يثير حالة من الجدل داخل معسكر المنتخب
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

أزمة معسكر تونس، تصدرت المشهد الرياضي خلال الأيام الماضية بعد الجدل الذي رافق استعدادات المنتخب التونسي لنهائيات كأس العالم، سواء بسبب ظهور نجل المدرب صبري لموشي في مقر الإقامة والتدريبات، أو بسبب الإشكال الذي رافق التحاق المدافع علي العابدي بالمعسكر قبل حسم وضعه مع ناديه نيس الفرنسي.

جدل داخل معسكر نسور قرطاج

بدأ منتخب تونس معسكره الإعدادي الأخير في مدينة طبرقة الساحلية شمال غرب البلاد، بحضور 26 لاعبا اختارهم المدرب صبري لموشي، وذلك قبل انطلاق المشاركة السابعة في تاريخ النسور بنهائيات كأس العالم، غير أن أجواء التحضير لم تسر بهدوء كامل، بعدما تحولت بعض التفاصيل الجانبية إلى مادة واسعة للنقاش في الإعلام المحلي ومنصات التواصل.

وتعلقت موجة الانتقادات بظهور يانيس لموشي، نجل المدرب، في ملعب التدريبات وخلال التقاط الصورة الرسمية للمنتخب، إذ رأى عدد من المتابعين أن وجوده داخل نزل الإقامة وأجواء التدريب قد يثير تشويشا غير ضروري على التركيز، خاصة في مرحلة يفترض أن تكون مخصصة للانضباط والعمل الفني الخالص.

كيف رد الاتحاد التونسي على الضجة؟

توضح ردود الفعل الرسمية أن الاتحاد التونسي لكرة القدم تعامل مع الأمر مباشرة، بعدما أكد عضو الاتحاد وسام اللطيف أن صبري لموشي طلب بالفعل أن يكون ابنه حاضرا معه خلال معسكر المنتخب الأول طوال التحضيرات والنهائيات، مع تعهده بتحمل نفقات السفر والإقامة في نزل اللاعبين، لكن القرار النهائي جاء بالرفض بعد التشاور مع الجهاز الفني.

وأضاف اللطيف أن المسألة أخذت بعدا أكبر من حجمها الطبيعي، مشيرا إلى أن التركيز في هذه الفترة ينبغي أن يبقى موجها إلى نجاح التحضيرات، وأن ما حدث أصبح وراء المنتخب حاليا، مع رفض تحويله إلى أزمة مستقلة تؤثر في مسار الاستعداد للمونديال.

ماذا قال صبري لموشي عن ابنه؟

في المقابل، خرج المدرب صبري لموشي عن صمته خلال حديثه مع الصحفيين في طبرقة، وأبدى امتعاضه من حجم الجدل الذي أحدثته صورة نجله، موضحا أنه تحدث بصفته أبا ومدربا في الوقت نفسه، وأنه لم ير مبررا للضجة التي أثيرت حول وجود يانيس في مقر الإقامة لفترة محدودة.

وقال لموشي إن ابنه غادر المعسكر في النهاية، وإنه شعر بالحزن لأن النقاش الإعلامي ابتعد عن القضايا الأهم المرتبطة بالمشاركة المنتظرة، مثل حظوظ المنتخب في بلوغ الدور الثاني، وهو الهدف الذي كان يفترض أن يكون محور الاهتمام في هذه المرحلة.

أزمة علي العابدي

لم تتوقف المتاعب عند هذا الحد، إذ برزت قضية أخرى مرتبطة بالمدافع علي العابدي، الذي التحق بمعسكر النسور الخميس من دون موافقة ناديه نيس الفرنسي، في وقت كان فريقه يستعد لمباراة مهمة الجمعة أمام سانت إيتيان في ملحق تفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية.

وبعد وصول اللاعب إلى مقر المعسكر، أصدر نادي نيس بيانا رسميا أوضح فيه أنه وجد نفسه بين التزاماته الدولية مع تونس وواجباته تجاه النادي، وأشار إلى أنه تواصل مع الاتحاد التونسي من أجل تأجيل التحاقه، لكن دون التوصل إلى اتفاق.

وفي البيان ذاته، أكد النادي أن اللاعب عاد سريعا إلى فرنسا بعد التجاوب مع طلبه، من أجل خوض المباراة المصيرية، مع الإشارة إلى أن تعقيد جدول الفيفا كان أحد أسباب الأزمة، وأن العابدي كان مصمما على المشاركة في مباراة الإياب الجمعة.

ما الذي يقلق الجماهير التونسية قبل المونديال؟

1. تكرار الجدل داخل المعسكر: لأن التوترات الجانبية قد تشتت الانتباه عن التحضير الفني.

2. توقيت الأزمات: لأن حدوثها قبل المونديال مباشرة يزيد من حساسية المرحلة.

3. تأثير الضغوط الإعلامية: لأن النقاشات الواسعة قد ترفع مستوى الضغط على اللاعبين والجهاز الفني.

4. الحاجة إلى الانضباط: لأن أي تفصيل خارج الإطار الرياضي قد يربك برنامج الإعداد.

استعدادات المباريات الودية والمجموعة السادسة

رغم هذه التطورات، يواصل المنتخب التونسي برنامجه استعدادا للاستحقاق العالمي، إذ سيخوض مباراتين وديتين، الأولى أمام النمسا في الأول من يونيو المقبل، والثانية أمام بلجيكا في السادس من الشهر ذاته، قبل بدء المنافسات الرسمية.

وتلعب تونس في المجموعة السادسة إلى جانب هولندا والسويد واليابان، وهي المجموعة التي تدخلها في ثالث مشاركة متتالية لها في النهائيات، وسابع حضور في تاريخها، على أن يبدأ نسور قرطاج مشوارهم يوم 15 يونيو المقبل بمواجهة المنتخب السويدي، مع بقاء الهدف المعلن هو عبور الدور الأول للمرة الأولى بعد ست مشاركات سابقة لم ينجح خلالها المنتخب في تجاوز هذه المرحلة.

هل ما زالت حظوظ تونس قائمة؟

أكد صبري لموشي أن المنتخب سيدخل البطولة بروح قتالية عالية وانضباط كبير، مشددا على أن المشاركة من دون طموح في بلوغ الدور الثاني لا معنى لها، وأن الحظوظ ما زالت قائمة ما دام اللاعبون والجهاز الفني يملكون الرغبة في تقديم صورة مشرفة ورفع راية البلاد.

وفي ظل استمرار المتابعة الجماهيرية والاهتمام الواسع بكل تفاصيل التحضير، يبقى السؤال الأبرز مرتبطا بقدرة المنتخب على تحويل هذه الضغوط إلى دافع إيجابي، خصوصا مع اقتراب موعد الظهور العالمي، وهو ما تتابعه الجماهير التونسية عن قرب، إلى جانب ما ينشره موقع نايس كورة من تغطيات رياضية متجددة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.